القاهرة مباشر

أزمة وقود خانقة تضرب الخرطوم.. طوابير أمام المحطات وارتفاع أسعار الخبز والمواصلات

الأربعاء 21 أكتوبر 2026 02:14 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
محطات الوقود بالسودان
محطات الوقود بالسودان

تشهد العاصمة السودانية الخرطوم أزمة حادة في الوقود، مع استمرار طوابير السيارات أمام محطات البنزين منذ عدة أيام، وسط توقف عدد من المحطات عن العمل بسبب نفاد مخزونها، ما تسبب في اضطراب حركة المواصلات وزيادة الأعباء المعيشية على المواطنين.

طوابير الوقود تشل حركة المواصلات

تعاني مدن الخرطوم وبحري وأم درمان نقصًا في إمدادات الوقود، ما أدى إلى تراجع وسائل النقل العام وارتفاع أسعار تذاكر المواصلات الداخلية.

واضطر عدد من المواطنين إلى السير لمسافات للوصول إلى أماكن عملهم، فيما واجه طلاب الجامعات صعوبات في التنقل بسبب الأزمة.

ارتفاع أسعار الدقيق في السودان

امتدت الأزمة إلى قطاع المخابز، حيث أغلق بعضها أبوابه نتيجة نقص الدقيق وارتفاع تكاليف التشغيل، بعدما قفز سعر جوال الدقيق من 87 ألفًا إلى 127 ألف جنيه سوداني.

وتوقع أصحاب مخابز ارتفاع أسعار الخبز مجددًا، في ظل زيادة تكلفة الدقيق والخميرة والزيوت والغاز ومستلزمات الإنتاج.

تراجع قيمة الجنيه السوداني

تزامنت الأزمة مع تراجع قيمة العملة المحلية إلى مستويات تقارب 10 آلاف جنيه سوداني مقابل الدولار الأمريكي، وفقًا للأرقام الواردة، ما يزيد الضغوط على الأسواق والقدرة الشرائية للمواطنين.

الحرب تفاقم الأوضاع المعيشية

تأتي أزمة الوقود والخبز في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وما ترتب عليها من تدهور اقتصادي وإنساني واسع.

وتشير التقديرات الواردة إلى مقتل ما لا يقل عن 59 ألف شخص ونزوح نحو 13 مليونًا، بينما يحتاج أكثر من 30 مليون سوداني إلى مساعدات إنسانية.

انقسام سياسي وأزمة إنسانية

تتزامن التطورات مع وجود سلطتين متنافستين، إحداهما حكومة كامل إدريس المدعومة من الجيش في بورتسودان، والأخرى حكومة موازية برئاسة محمد حسن التعايشي في دارفور.

ويواجه سكان الخرطوم ضغوطًا متزايدة نتيجة نقص الوقود والغذاء وتعطل الخدمات الأساسية، وسط استمرار الصراع وصعوبة الأوضاع المعيشية.