القاهرة مباشر

عاجل.. روبيو: واشنطن لم تغيّر سياستها بشأن التحذيرات المبكرة لأوكرانيا

الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 11:11 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
ماركو روبيو
ماركو روبيو

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لم تغيّر سياستها بشأن تبادل التحذيرات المبكرة مع أوكرانيا من الهجمات الصاروخية الروسية، مشددا على أن وزارة الحرب الأمريكية لا تحجب صواريخ الدفاع الجوي عن كييف بشكل متعمد.

وقال روبيو، خلال زيارة إلى الهند اليوم الثلاثاء، إن التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة لا تقدم لأوكرانيا تحذيرات مبكرة من الهجمات الروسية بالصواريخ الباليستية «مثيرة للغضب»، مضيفا: «لا يوجد شيء يُحجب عن أوكرانيا بشكل متعمد»، موضحا أن سياسة وزارة الدفاع الأمريكية تجاه أوكرانيا لم تتغير، وأن ما كانت الولايات المتحدة تفعله معها لا يزال مستمرا دون تغيير.

وتأتي تصريحات روبيو في وقت تكثف فيه روسيا هجماتها، بينما تتحرك واشنطن نحو مواقف أكثر ملاءمة لموسكو، ما يثير مخاوف أوروبية بشأن مدى إمكانية الاعتماد على الولايات المتحدة في دعم أوكرانيا، كما جاءت تصريحات روبيو بعد وقت قصير من اتهام مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس واشنطن بمحاولة إجبار أوكرانيا على الاستسلام لروسيا، إذ قالت أمام البرلمان الأوروبي، صباح اليوم الثلاثاء، إن المفاوضين الأمريكيين يحاولون دفع أوكرانيا إلى الاستسلام منذ ما يقرب من عامين.

وفيما يتعلق بالمعدات العسكرية، قال روبيو إن المطالب الأوكرانية العاجلة بالحصول على مزيد من الصواريخ الاعتراضية لمنظومات الدفاع الجوي «باتريوت» يجب أن توازن بين احتياجات كييف واحتياجات الولايات المتحدة، التي تسعى إلى إعادة تكوين مخزوناتها في ظل الحرب مع إيران، فضلا عن متطلبات الحلفاء الآخرين.

وأضاف أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحدث عن محاولاته شراء صواريخ اعتراضية، مشيرا إلى تفهمه لهذه المطالب، لكنه لفت إلى أن جميع دول العالم تسعى أيضا إلى الحصول عليها.

وكان زيلينسكي قد اتهم الولايات المتحدة، أمس الاثنين، بالتأخر في إرسال صواريخ الدفاع الجوي التي دفع الحلفاء ثمنها بالفعل في إطار برنامج «قائمة المتطلبات ذات الأولوية لأوكرانيا»، الذي يقوده حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأضاف الرئيس الأوكراني أن الولايات المتحدة لا تقدم دائما تحذيرات مسبقة للسلطات الأوكرانية بشأن الصواريخ الباليستية الروسية القادمة، مشيرا إلى أن هذه الهجمات تزايدت وتيرتها وأصبحت تحصد أرواح المدنيين في المدن الأوكرانية.

وأوضح زيلينسكي أنه لم تتلق أوكرانيا، للأسف، تحذيرا مبكرا من الشركاء بشأن الموجة الأولى من الهجوم الصاروخي الباليستي الروسي الليلة الماضية، مضيفا أن القيود على سرعات خدمات «ستارلينك» و«ستارشيلد» لا تزال قائمة في قطاعات مختلفة من الجبهة. وأشار إلى أن الجانب الأمريكي لم يقدم لأوكرانيا أي تفسيرات بشأن أي من المسألتين.

ونقلت مجلة «بوليتيكو» الأمريكية عن مسؤول مطلع على الأمر، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن نظام الإنذار المبكر الأمريكي كان يعمل دائما قبل أن يتعطل فجأة، مضيفا أن لا أحد في أوكرانيا يصدق هذا التفسير. وأوضح أن الأمريكيين قدموا في البداية الظروف الجوية باعتبارها سببا للمشكلة، ثم تحدثوا عن عطل في البرمجيات، قبل طرح أسباب أخرى، دون تقديم تفسير رسمي.

في المقابل، قال روبيو إن الولايات المتحدة تحقق في أسباب المشكلات التي واجهت أوكرانيا بشأن المعلومات المتعلقة بالصواريخ الروسية يومي 13 و18 أكتوبر الجاري، مرجحا أن تكون المشكلة داخلية وتتعلق بقدرة الجانب الأوكراني على تلقي المعلومات المقدمة إليه وتنظيمها والاستجابة لها، مشددا على أنه لم يصدر أي توجيه سياسي متعمد من الولايات المتحدة بهدف الإضرار بأوكرانيا.

وتشكو أوكرانيا أيضا من أن شركة «ستارلينك»، التابعة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك، خفضت سرعات اتصالات الإنترنت داخل البلاد، ما يصعّب اعتراض الطائرات المسيرة الروسية.

وقال زيلينسكي، اليوم الثلاثاء، إنه أثار هذه القضايا خلال محادثاته مع روبيو، معربا عن تقديره لاستعداد الوزير الأمريكي للمساعدة ووضوح موقفه. وأوضح أن المناقشات تناولت ثلاثة ملفات رئيسية، هي الصواريخ الاعتراضية اللازمة للتصدي للصواريخ الباليستية وحماية الأرواح، والتحذير المبكر من الهجمات الصاروخية الروسية، فضلا عن وضع خدمات «ستارلينك» و«ستارشيلد» والحاجة إلى استعادة عملها.

وتأتي الخلافات المتزايدة مع واشنطن في وقت يكثف فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطه على كييف لوقف استهداف مصافي النفط الروسية والتوصل إلى اتفاق سلام مع موسكو.

وقال ترامب للصحفيين، أمس الاثنين، إن روسيا، بصراحة، كان أداؤها جيدا فيما يتعلق بأوكرانيا، مضيفا أنها لم تفعل الكثير.