ترامب يتوقع انتهاء حرب إيران قريبًا ويحذر من انهيار تاريخي لأسعار النفط
توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء الحرب مع إيران قريبًا، مؤكدًا أن توقف العمليات العسكرية قد يؤدي إلى تراجع كبير في أسعار النفط عالميًا، في ظل ما وصفه بوفرة المعروض في الأسواق، بالتزامن مع استمرار التوترات بشأن البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وكان ترامب قد أدلى بتصريحات مماثلة في 15 أكتوبر 2026، توقع خلالها انتهاء الحرب قريبًا وانخفاض أسعار النفط بصورة حادة، وفقًا لما نقلته وكالة الأناضول. ولا يتوافر تأكيد مستقل بأن جميع التصريحات الواردة في التقرير صدرت اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر.
ترامب يتوقع انتهاء الحرب مع إيران قريبًا
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب التصريحات المنسوبة إليه، أن العملية العسكرية ضد إيران تقترب من نهايتها، معربًا عن توقعه أن تشهد أسواق النفط العالمية انخفاضًا حادًا عند انتهاء المواجهة.
وربط ترامب توقعاته بشأن أسعار الطاقة بانحسار التوترات العسكرية وعودة الاستقرار إلى الإمدادات، مشيرًا إلى ما وصفه بوجود معروض نفطي وفير.
وتظل هذه التصريحات توقعات للرئيس الأمريكي، وليست إعلانًا رسميًا عن موعد محدد لإنهاء الحرب أو ضمانًا لاتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.
ترامب: دمرنا الرادارات والدفاعات الجوية الإيرانية
قال الرئيس الأمريكي إن القوات الأمريكية دمرت منظومات الرادار والدفاع الجوي الإيرانية خلال العمليات العسكرية.
كما تحدث عن خسائر كبيرة في صفوف القيادات العسكرية والسياسية الإيرانية، مدعيًا أن طهران فقدت قادة من الصفين الأول والثاني، فضلًا عن عدد من قيادات الصف الثالث.
ولم تتضمن المعلومات المتاحة تقييمًا عسكريًا مستقلًا يؤكد حجم الخسائر الذي تحدث عنه ترامب، أو مدى تأثيرها الفعلي في قدرات القوات الإيرانية.
ترامب يتحدث عن صعوبة التفاوض مع إيران
أشار الرئيس الأمريكي إلى أن مقتل عدد كبير من القيادات الإيرانية جعل تحديد الأطراف التي يمكن التفاوض معها أكثر صعوبة.
وتطرق إلى حالة عدم اليقين المحيطة بالاتصالات السياسية مع طهران، في ظل استمرار الخلافات المتعلقة بوقف الأعمال العدائية والبرنامج النووي.
وسبق أن نقلت وكالة الأناضول عن ترامب تصريحات تحدث فيها عن خسائر القيادات الإيرانية وصعوبة معرفة المسؤولين الذين تتفاوض معهم واشنطن.
هل طلبت إيران وقف الهجمات الأمريكية؟
ادعى ترامب، وفقًا للتصريحات الواردة في التقرير، أن مسؤولين إيرانيين متبقين طلبوا وقف الهجمات، واشترطوا الحصول على ضمانات تتعلق بسلامتهم.
ولم تتوافر في المعلومات المقدمة تصريحات إيرانية رسمية تؤكد هذه الرواية، ولذلك تظل منسوبة إلى الرئيس الأمريكي.
وأشار ترامب إلى إمكانية إنهاء العمليات العسكرية مع ضمان عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، وهو أحد الملفات الرئيسية محل الخلاف بين واشنطن وطهران.
ترامب ينتقد موقف حلف الناتو
تحدث الرئيس الأمريكي عن مطالبته حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي «الناتو» بتقديم المساعدة بشأن إيران.
وأوضح، بحسب التصريحات المنسوبة إليه، أنه أراد اختبار استعداد الحلفاء لدعم واشنطن، معربًا عن استيائه من عدم استجابتهم بالصورة التي كان يتوقعها.
وتعكس هذه التصريحات استمرار الخلافات بشأن طبيعة الدور الذي ينبغي أن يؤديه الحلفاء الأوروبيون في التعامل مع الأزمة الإيرانية.
مذكرة يونيو لوقف الأعمال العدائية
شهد يونيو 2026 تفاهمات بين واشنطن وطهران عقب وساطة قادتها باكستان، بهدف تهيئة الظروف لاستئناف المحادثات وخفض التصعيد.
وبحسب تقرير صادر عن مكتبة مجلس العموم البريطاني في أغسطس 2026، توصل الطرفان إلى مذكرة تفاهم في يونيو لتمهيد الطريق أمام محادثات تستمر 60 يومًا، لكن التوترات العسكرية استمرت لاحقًا.
كما شهدت الأشهر التالية توقفات مؤقتة في تبادل الضربات، دون الوصول إلى تسوية نهائية وشاملة للصراع.
الولايات المتحدة تواصل الضغط الاقتصادي على إيران
تستمر المواجهة بين واشنطن وطهران عبر أدوات اقتصادية وعسكرية ودبلوماسية متعددة، رغم فترات التهدئة التي شهدتها العمليات المباشرة.
وتشمل أدوات الضغط الأمريكية العقوبات الاقتصادية والقيود المفروضة على الملاحة المرتبطة بالموانئ الإيرانية، في حين تطالب طهران بتخفيف هذه الإجراءات ضمن أي تفاهمات لخفض التصعيد.
وكان تقرير لوكالة رويترز في 9 أكتوبر قد أشار إلى تصريحات أمريكية بشأن استمرار المحادثات، مع تأكيد ترامب عدم تنفيذ هجمات جديدة على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر.
مضيق هرمز يفاقم أزمة أسعار النفط
أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران إلى اضطرابات كبيرة في حركة الملاحة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط والغاز عالميًا.
وتسببت القيود المفروضة على حركة السفن والهجمات البحرية في زيادة المخاوف بشأن سلامة الإمدادات، ما انعكس على أسعار الطاقة في الأسواق الدولية.
وأفادت تقارير منشورة في أكتوبر بتعرض عدد من سفن الشحن لهجمات في مضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار المخاوف من ارتفاع تكلفة نقل النفط والسلع.
هل تنخفض أسعار النفط بعد انتهاء حرب إيران؟
يرتبط اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة بعدة عوامل، أبرزها مدى استقرار الوضع الأمني في مضيق هرمز، وسهولة مرور الناقلات، ومستويات الإنتاج والطلب العالمي.
وقد يؤدي التوصل إلى اتفاق يضمن استئناف الملاحة بصورة أكثر انتظامًا إلى تخفيف الضغوط على الأسعار، لكن حجم الانخفاض المحتمل يبقى غير مؤكد.
وكانت أسعار النفط قد سجلت ارتفاعات قوية خلال أكتوبر، مع استمرار المخاطر المرتبطة بإمدادات الطاقة في الشرق الأوسط.
وبذلك تظل توقعات ترامب بشأن حدوث انخفاض تاريخي في أسعار النفط مرتبطة بتطورات الحرب والمفاوضات، ومدى نجاح الأطراف المعنية في التوصل إلى تسوية قابلة للاستمرار.

