خرائط جوجل قد تستهلك أكثر من 200 ميجابايت في الساعة.. كيف تحافظ على باقة الإنترنت؟
قد يلاحظ مستخدمو خرائط جوجل (Google Maps) استهلاكًا غير متوقع لباقات الإنترنت على هواتفهم، حتى عند القيام بمهام بسيطة مثل البحث عن عنوان أو تكبير الخريطة وتصغيرها أو الانتقال بين المناطق المختلفة، نتيجة تحميل التطبيق بيانات جديدة مع كل عملية استكشاف.
وبحسب تقرير نشره موقع «BGR» المتخصص في أخبار التكنولوجيا، فإن فتح خرائط جوجل قد يستهلك نحو 1 إلى 2 ميجابايت من البيانات في بعض حالات الاستخدام، بينما قد تتطلب عمليات استكشاف مناطق جديدة تحميل بيانات إضافية، ما يجعل الاستهلاك التراكمي ملحوظًا لدى أصحاب الباقات المحدودة.
كم تستهلك خرائط جوجل من الإنترنت؟
أوضح التقرير أن استهلاك خرائط جوجل يختلف وفقًا لطبيعة الاستخدام، ونوع الخريطة المعروضة، وكمية المعلومات التي يحتاج التطبيق إلى تحميلها.
وأشار إلى أن فتح التطبيق قد يتطلب نحو 1 إلى 2 ميجابايت، فيما قد يضيف استكشاف موقع جديد أو تغيير مستوى التكبير بيانات إضافية تقدر بنحو ميجابايت في بعض الحالات.
ولا تمثل هذه الأرقام معدلًا ثابتًا لجميع الهواتف أو الرحلات، إذ يتأثر الاستهلاك بالبيانات المحفوظة مسبقًا على الجهاز، وطبيعة المنطقة، والميزات المستخدمة.
لماذا تستهلك خرائط جوجل الكثير من البيانات؟
يرجع استهلاك خرائط جوجل للإنترنت إلى اعتماد التطبيق على تحميل مجموعة كبيرة من العناصر التي تظهر على الشاشة، بما يشمل الطرق والشوارع وأسماء المناطق والمعالم والخدمات.
ويوفر التطبيق مستويات متعددة من التكبير تتيح الانتقال من عرض مناطق واسعة إلى تفاصيل دقيقة للشوارع والمباني.
ومع كل انتقال إلى منطقة جديدة، قد يحتاج التطبيق إلى تحميل أجزاء إضافية من الخريطة، خاصة إذا لم تكن محفوظة مسبقًا على الهاتف.
ويزداد حجم البيانات المطلوبة عند استخدام صور الأقمار الصناعية، التي تتضمن تفاصيل بصرية أكثر من العرض التقليدي للخرائط.
ما علاقة تكبير الخريطة باستهلاك الإنترنت؟
تعتمد خرائط جوجل على تقسيم الخرائط إلى أجزاء صغيرة تُعرف باسم «البلاطات» أو Tiles، ويتم تحميلها عند الحاجة لعرض منطقة معينة.
وذكر التقرير أن بعض هذه البلاطات قد تكون بأبعاد 512 × 512 بكسل، وأن أحجام الملفات تختلف باختلاف نوع المحتوى ومستوى التفاصيل.
فعند تحريك الخريطة إلى منطقة غير معروضة سابقًا، يحتاج التطبيق إلى تحميل أجزاء جديدة لملء الشاشة.
أما عند التكبير أو التصغير، فقد يتطلب الأمر جلب مجموعة مختلفة من البلاطات المناسبة لمستوى العرض الجديد.
وتكون ملفات العرض التقليدي للخرائط أصغر عادةً من صور الأقمار الصناعية، التي تحتاج إلى بيانات أكبر لإظهار التفاصيل.
هل صور الأقمار الصناعية تزيد استهلاك الباقة؟
يُعد تفعيل طبقة صور الأقمار الصناعية من العوامل التي قد ترفع استهلاك البيانات أثناء استخدام خرائط جوجل.
ويرجع ذلك إلى احتواء هذه الطبقة على صور فعلية للمناطق والمباني والطرق، بدلًا من الاكتفاء بالرسومات التوضيحية المستخدمة في الخريطة القياسية.
وبحسب التقرير، قد يتجاوز حجم بعض بلاطات صور الأقمار الصناعية 100 كيلوبايت، مقارنة بأحجام أقل في العرض التقليدي، تبعًا للتفاصيل وطريقة ضغط الملفات.
ولهذا يُفضل استخدام العرض الافتراضي للخرائط عند الرغبة في تقليل استهلاك الإنترنت.
البحث عن المطاعم والخدمات يزيد استهلاك البيانات
لا يقتصر استهلاك خرائط جوجل على تحميل الطرق والمناطق الجغرافية، بل يشمل أيضًا المعلومات المرتبطة بالأماكن المختلفة.
فعند البحث عن مطعم أو فندق أو محطة وقود، قد يقوم التطبيق بتحميل بيانات إضافية، مثل مواعيد العمل وأرقام الهواتف وتقييمات المستخدمين.
كما يمكن أن يؤدي فتح الصور ومقاطع الفيديو المرفوعة بواسطة المستخدمين إلى زيادة استهلاك الباقة، خاصة عند تصفح عدد كبير من الأماكن.
كم تستهلك خرائط جوجل في الساعة؟
أشار تقرير «BGR» إلى أن الاستخدام المكثف لخرائط جوجل، مع التنقل المستمر بين المناطق وفتح الصور والبحث عن الخدمات واستخدام الملاحة، قد يؤدي في بعض الحالات إلى استهلاك يتجاوز 200 ميجابايت خلال ساعة.
لكن هذا الرقم يمثل سيناريو مرتفع الاستهلاك، وليس المعدل المعتاد للملاحة وحدها.
ويختلف الاستهلاك الفعلي بحسب مدة الرحلة، وطبيعة البيانات التي يجري تحميلها، ومدى استخدام الصور والميزات الإضافية، ووجود خرائط محفوظة مسبقًا.
هل الملاحة في خرائط جوجل تستهلك الإنترنت؟
تستخدم ميزة الملاحة بيانات الإنترنت للحصول على بعض المعلومات أثناء الرحلة، بما يشمل تحديثات حالة المرور والطرق والبلاغات المرتبطة بالعوائق أو الحوادث.
وقد يحتاج التطبيق إلى تحميل أجزاء جديدة من الخريطة عند الانتقال إلى مناطق لم تُخزن بياناتها مسبقًا.
ومع ذلك، فإن استهلاك الملاحة الأساسية قد يكون أقل بكثير من الاستخدام المكثف الذي يتضمن تصفح صور الأماكن وطبقات الأقمار الصناعية.
كيفية تقليل استهلاك الإنترنت في خرائط جوجل
يمكن لأصحاب باقات الإنترنت المحدودة تقليل استهلاك البيانات من خلال تنزيل الخرائط مسبقًا باستخدام شبكة Wi-Fi، بدلًا من تحميلها أثناء التنقل باستخدام بيانات الهاتف.
كما يُنصح بالاعتماد على العرض التقليدي للخريطة وإيقاف طبقة صور الأقمار الصناعية عندما لا تكون ضرورية.
ومن الأفضل أيضًا تجنب فتح الصور ومقاطع الفيديو الخاصة بالأماكن بصورة متكررة أثناء استخدام بيانات الهاتف، خاصة عند اقتراب انتهاء الباقة.
طريقة تحميل خرائط جوجل بدون إنترنت
يمكن تنزيل خريطة لمنطقة محددة وحفظها على الهاتف باتباع الخطوات التالية:
- افتح تطبيق خرائط جوجل على الهاتف أثناء الاتصال بشبكة Wi-Fi.
- اضغط على صورة الحساب الشخصي الموجودة أعلى الشاشة.
- اختر «الخرائط بلا اتصال بالإنترنت» (Offline maps).
- اضغط على «اختيار خريطتك الخاصة» (Select your own map).
- حدد المنطقة المطلوب تنزيلها من خلال تحريك الإطار وتكبيره أو تصغيره.
- اضغط على «تنزيل» (Download) وانتظر اكتمال حفظ الخريطة.
ويمكن أيضًا البحث عن مدينة أو منطقة داخل التطبيق، ثم استخدام خيار تنزيل الخريطة إذا كان متاحًا لها.
هل تعمل خرائط جوجل بدون اتصال بالإنترنت؟
تتيح الخرائط المحفوظة مسبقًا عرض المناطق التي جرى تنزيلها والاستفادة من بعض وظائف الملاحة دون الحاجة إلى اتصال مستمر بالإنترنت.
لكن توجد قيود مهمة؛ إذ لا تتوافر عادةً معلومات حركة المرور المباشرة أو المسارات البديلة المعتمدة على ظروف الطريق عند استخدام الخرائط دون اتصال.
كذلك قد لا تعمل اتجاهات المشي وركوب الدراجات ووسائل النقل العام في وضع عدم الاتصال، بينما يمكن الاستفادة من اتجاهات القيادة داخل نطاق المنطقة المحفوظة.
ولهذا يُنصح بتنزيل المنطقة بالكامل قبل السفر والتأكد من تحديث الخريطة، خاصة عند التوجه إلى أماكن ضعيفة التغطية.
أفضل طريقة للحفاظ على باقة الإنترنت
يظل تنزيل خرائط المناطق التي يعتاد المستخدم زيارتها أحد الحلول العملية لتقليل استهلاك بيانات الهاتف، خصوصًا أثناء السفر أو الرحلات الطويلة.
كما يساعد تجنب صور الأقمار الصناعية والحد من تصفح الوسائط داخل التطبيق على تقليل البيانات المطلوبة.
ويُفضل مراجعة إحصاءات استهلاك البيانات في إعدادات الهاتف لمعرفة الاستهلاك الفعلي لتطبيق خرائط جوجل، بدلًا من الاعتماد على تقديرات عامة قد تختلف من مستخدم لآخر.

