القاهرة مباشر

خبير علاقات دولية: أمن السعودية جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري

الإثنين 19 أكتوبر 2026 10:03 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جانب من اجتماع مجلس الدفاع الوطني
جانب من اجتماع مجلس الدفاع الوطني

كشف الدكتور محمد العزبي، خبير العلاقات الدولية، عن الأبعاد الإستراتيجية للموقف المصري والتضامن التام والكامل مع المملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أن التأكيد على دعم المملكة العربية السعودية ليس بيانًا دبلوماسيًا عابرًا، بل يعكس رؤية واضحة ومدروسة لطبيعة التهديدات الإقليمية.

وأكد "العزبي"، خلال مداخلة هاتفية بإحدى البرامج الفضائية، أن أمن السعودية ليس شأنًا محليًا سعوديًا فحسب، بل هو مكون رئيسي لمعادلة الاستقرار الإقليمي والدولي نظرًا لمكانة المملكة المحورية في أسواق الطاقة، والتجارة العالمية، وموقعها الاستراتيجي المُطل على البحر الأحمر والخليج العربي.

وأشار إلى أن أي تهديد مباشر لأمن المملكة تتجاوز تداعياته الحدود الجغرافية ليطال الأمن القومي المصري والعربي بشكل مباشر، مما قد ينعكس على اضطرابات في سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل، وضغوط اقتصادية إقليمية.

وعن المعنى العسكري والاستراتيجي لكون الأمن القومي السعودي جزءًا من الأمن القومي المصري، أوضح أن مفهوم الأمن القومي يتجاوز الحدود الجغرافية الضيقة ليشمل المصالح الحيوية، وطرق التجارة، والممرات البحرية، والتوازنات الإقليمية، فالارتباط الجغرافي والاستراتيجي المشترك بين الدولتين في منطقة البحر الأحمر يجعل أي تهديد لأحدهما مساسًا بالآخر.

وحول الحلول المطلوبة لاحتواء الأزمات المتشابكة بالمنطقة بدءًا من الخليج واليمن والبحر الأحمر وصولاً إلى السودان والقرن الأفريقي والقضية الفلسطينية، شدد على ضرورة التعامل بمنطق استراتيجي شامل، وتتلخص أبرز المطالب الإقليمية في وقف الاعتداءات ومنع توسيع دائرة الصراع والحيلولة دون تحول النزاعات السياسية إلى استهداف للمنشآت الحيوية أو تهديد للملاحة الدولية لمنع خلق حالة من انعدام الثقة وزيادة احتمالات سوء التقدير.

فضلا عن التحذير من أن اتساع نطاق أي حرب إقليمية سيخلف خسائر فادحة تتجاوز الجانب العسكري لتشمل الأسواق، والاستثمارات، وحياة المدنيين، علاوة على التأكيد على أن التضامن العربي يظل ضرورة ملحة وحتمية لحماية الاستقرار ومواجهة التحديات الراهنة.