القاهرة مباشر

«بياناتك بتوصل للنصابين إزاي؟».. وزير الاتصالات الأسبق يحذر من تسريب معلومات عملاء البنوك والمحمول

الإثنين 19 أكتوبر 2026 03:05 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
خالد نجم
خالد نجم

حذر خالد نجم، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق، من خطورة تسريب البيانات الشخصية للعملاء واستغلالها في عمليات النصب والاحتيال الهاتفي، مشيرًا إلى احتمالات تداول قواعد بيانات المواطنين وبيعها من داخل بعض شركات المحمول أو تسريبها عبر مؤسسات وجهات أخرى، بما يتيح للمحتالين الوصول إلى معلومات حساسة عن الضحايا.

وأكد نجم، خلال حواره مع الإعلامية سماح السعيد في بودكاست «صد/رد» عبر منصة «مصراوي»، أن امتلاك بعض المحتالين معلومات دقيقة عن أسماء العملاء والبنوك التي يتعاملون معها وتفاصيل مالية تخصهم يثير تساؤلات بشأن مصادر هذه البيانات وكيفية وصولها إلى المتورطين في عمليات الاحتيال.

خالد نجم يحذر من بيع بيانات عملاء المحمول

أوضح وزير الاتصالات الأسبق أن تداول البيانات الشخصية يمثل خطرًا على خصوصية المواطنين وأمنهم المالي، خاصة عندما تصل المعلومات إلى أشخاص يستخدمونها في تنفيذ عمليات نصب هاتفي.

وأشار إلى احتمال بيع قواعد البيانات من داخل بعض شركات المحمول، إلى جانب احتمالات تسريبها عبر جهات أخرى تحتفظ بمعلومات العملاء.

ولفت إلى أن معرفة المحتالين بتفاصيل شخصية ومصرفية عن الضحايا قد تمنحهم قدرة أكبر على إقناع المستهدفين بمصداقية المكالمات الاحتيالية.

وشدد على أهمية التساؤل عن كيفية وصول هذه المعلومات إلى أطراف غير مصرح لها بالحصول عليها، مع ضرورة التعامل الجاد مع مخاطر تسريب البيانات.

هل تتسرب بيانات العملاء من البنوك وشركات الاتصالات؟

تحدث خالد نجم عن احتمالات تورط أفراد داخل مؤسسات مالية وشركات اتصالات وعقارات في تسريب بيانات العملاء، إلى جانب دور بعض الوسطاء وشركات التسويق الهاتفي في تداول قواعد المعلومات الشخصية.

وأكد أن وصول البيانات إلى جهات تستغلها في عمليات الاحتيال يمثل تهديدًا مباشرًا للمواطنين.

وتظل هذه التصريحات في إطار التحذيرات والاحتمالات التي طرحها الوزير الأسبق، دون أن تتضمن اتهامات مثبتة ضد شركات أو مؤسسات بعينها.

كيف يحصل المحتالون على معلومات عملاء البنوك؟

أشار نجم إلى أن معرفة بعض المحتالين بأسماء العملاء والبنوك التي يتعاملون معها، إلى جانب امتلاك معلومات مالية عنهم، تثير تساؤلات بشأن مصادر تلك البيانات.

وأوضح أن هذه التفاصيل قد تُستخدم في إضفاء طابع من المصداقية على المكالمات الاحتيالية، ما يزيد من مخاطر تعرض المواطنين للنصب.

وتبرز هذه التحذيرات أهمية حماية قواعد بيانات العملاء ومنع تداولها أو إتاحتها لغير المصرح لهم بالاطلاع عليها.

خالد نجم يكشف كواليس مواجهة خطوط المحمول المجهولة

استعاد وزير الاتصالات الأسبق تجربته في مواجهة بيع شرائح المحمول دون تسجيل بيانات أصحابها خلال فترة توليه المسؤولية.

وأوضح أن انتشار خطوط المحمول مجهولة الهوية مثّل تحديًا أمنيًا، مشيرًا إلى استخدامها، بحسب روايته، في بعض الأنشطة الإجرامية والعمليات الإرهابية.

وأكد أن التعامل مع الظاهرة استلزم التنسيق بين الجهات المختصة وتشديد الرقابة على عمليات بيع الشرائح وتسجيل بيانات المستخدمين.

تنسيق مع هشام بركات لمواجهة بيع الشرائح دون بيانات

كشف خالد نجم عن تنسيقه مع المستشار هشام بركات، النائب العام الراحل، بشأن مواجهة ظاهرة بيع شرائح المحمول دون مستندات رسمية.

وأوضح أن المناقشات تناولت ضرورة تشديد الإجراءات القانونية تجاه بيع الخطوط مجهولة البيانات، باعتبارها إحدى الممارسات التي قد تمثل تهديدًا للأمن العام.

وأشار إلى أن الإجراءات التي اتخذت خلال تلك الفترة أسهمت، من وجهة نظره، في الحد من انتشار بيع الشرائح بصورة عشوائية في الشوارع.

كما أكد أهمية ربط خطوط المحمول ببيانات أصحابها لضمان إمكانية التحقق من هوية المستخدمين والحد من استغلال الشرائح مجهولة الهوية في أنشطة غير قانونية.

هل يمكن أن يتمرد الذكاء الاصطناعي على الإنسان؟

انتقل خالد نجم خلال الحوار إلى الحديث عن مستقبل الذكاء الاصطناعي والمخاوف المرتبطة بتطوره، مؤكدًا أن هذه الأنظمة تعتمد على الخوارزميات والتعليمات التي يصممها الإنسان.

واعتبر أن خروج بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي عن النتائج المتوقعة لا يعني بالضرورة امتلاكها إرادة مستقلة، وإنما قد يرتبط بعيوب في التصميم أو البرمجة أو بطبيعة التعليمات المستخدمة.

ودعا إلى التعامل مع التكنولوجيا بوصفها أداة تحتاج إلى التطوير والرقابة البشرية، بدلًا من افتراض أنها تمتلك وعيًا ذاتيًا أو قدرة مستقلة على اتخاذ القرارات.

هل يحل الذكاء الاصطناعي محل الوزراء والمسؤولين؟

استبعد وزير الاتصالات الأسبق أن يحل الذكاء الاصطناعي محل المسؤولين في المناصب السيادية أو يتولى اتخاذ القرارات الاستراتيجية بصورة مستقلة.

وأوضح أن إدارة الدول واتخاذ القرارات الكبرى يتطلبان فهم الظروف التاريخية والاجتماعية والسياسية، إلى جانب مراعاة الأبعاد الإنسانية والأخلاقية.

وأشار إلى أن هذه الاعتبارات تجعل الاعتماد الكامل على الأنظمة الخوارزمية في القرارات السيادية أمرًا غير مناسب، من وجهة نظره.

الذكاء الاصطناعي يغير خريطة الوظائف

أكد خالد نجم أن التطور المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي سيؤثر في طبيعة سوق العمل خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن الوظائف التقليدية التي تعتمد على أداء مهام متكررة أو نمطية ستكون من أكثر المجالات تأثرًا بإمكانية أتمتة بعض الأعمال.

وفي المقابل، أشار إلى أن التحولات التكنولوجية ستفتح المجال أمام تخصصات وفرص عمل جديدة، ما يتطلب من الشباب تطوير مهاراتهم ومواكبة التغيرات.

خالد نجم ينصح الشباب بدراسة علوم البيانات

دعا وزير الاتصالات الأسبق الشباب إلى الاهتمام بدراسة المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، خاصة علوم البيانات وتحليل البيانات الضخمة وهندسة الأوامر.

وأوضح أن هذه التخصصات مرشحة لاكتساب أهمية متزايدة مع توسع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الاقتصادية والخدمية المختلفة.

وأشار إلى أهمية التأهيل المستمر واكتساب المهارات الجديدة، حتى يتمكن الشباب من الاستفادة من الفرص التي تتيحها التطورات التكنولوجية.

حماية البيانات والاستعداد لوظائف المستقبل

تناول حوار خالد نجم ثلاثة ملفات رئيسية، شملت مخاطر تسريب البيانات الشخصية واستغلالها في النصب الهاتفي، ومواجهة استخدام خطوط المحمول مجهولة الهوية، وتأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل وصناعة القرار.

وأكدت تصريحاته أهمية تعزيز حماية خصوصية العملاء، إلى جانب تطوير المهارات التكنولوجية والاستعداد للتغيرات المتوقعة في طبيعة الوظائف خلال المرحلة المقبلة.