النفط يتراجع بعد قرار ترامب بشأن روسيا.. وخام برنت يفقد 1.8% من قيمته
تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين 19 أكتوبر 2026، بعدما انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.8%، وسط متابعة المستثمرين لتطورات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، واستمرار تدفق الإمدادات النفطية من المنطقة، إلى جانب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل فرض عقوبات جديدة على روسيا.
وسجل خام برنت تسليم ديسمبر نحو 107.86 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط تسليم نوفمبر إلى 100.65 دولار، في ظل توقعات بإمكانية زيادة المعروض العالمي من الوقود الروسي، بالتزامن مع استمرار المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.
أسعار النفط اليوم الإثنين 19 أكتوبر 2026
شهدت أسعار النفط انخفاضًا في الأسواق العالمية، بعد المكاسب التي حققتها خلال جلسة الجمعة الماضية، والتي ارتفع فيها خام برنت بنحو 4%.
وجاءت الأسعار وفقًا للبيانات الواردة على النحو التالي:
خام برنت تسليم ديسمبر: 107.86 دولار للبرميل، بانخفاض 1.8%.
خام غرب تكساس الوسيط تسليم نوفمبر: 100.65 دولار للبرميل، بتراجع 0.7%.
خام غرب تكساس الوسيط تسليم ديسمبر: 97.46 دولار للبرميل، بانخفاض 1.6%.
وكان خام برنت قد سجل خلال تعاملات الجمعة أعلى مستوياته منذ 19 مايو، قبل أن يتراجع مع بداية تعاملات الأسبوع الجديد.
أسباب تراجع أسعار النفط العالمية
جاء انخفاض أسعار النفط بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع روسيا بشأن صادرات الديزل، وتأجيل فرض مزيد من العقوبات.
وبحسب التفاصيل الواردة، يهدف القرار الأمريكي إلى إبقاء موسكو على طاولة مفاوضات السلام مع أوكرانيا، مع تجنب اتخاذ خطوات قد تزيد الضغوط على أسواق الطاقة.
وأثار الإعلان توقعات بإمكانية ارتفاع صادرات الوقود الروسية، ما قد يسهم في زيادة المعروض العالمي وتخفيف الضغوط على الأسعار.
ترامب يؤجل عقوبات جديدة على روسيا
ارتبطت تحركات سوق النفط بقرار الإدارة الأمريكية تأجيل فرض رسوم جمركية وعقوبات جديدة على روسيا، في إطار التطورات المتعلقة بمفاوضات إنهاء الحرب في أوكرانيا.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه واشنطن إلى الحد من ارتفاع تكاليف الوقود، قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر المقبل.
وتتابع الأسواق تأثير هذا القرار على كميات الوقود الروسية المتاحة للتصدير، ومدى انعكاسها على التوازن بين العرض والطلب عالميًا.
التوترات في مضيق هرمز تدعم أسعار النفط
رغم انخفاض الأسعار، لا تزال التطورات الأمنية في الشرق الأوسط تمثل أحد العوامل المؤثرة في أسواق الطاقة العالمية.
وتستمر المخاوف بشأن الهجمات التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات البحرية لنقل النفط.
وفي المقابل، تشير البيانات الواردة إلى استمرار خروج شحنات النفط من المنطقة، ما ساهم في تخفيف بعض المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات.
السعودية تعزز نقل النفط عبر البحر الأحمر
أظهرت بيانات وصور أقمار اصطناعية ارتفاع عدد ناقلات النفط الراسية في ميناءي ينبع والمعجز السعوديين على البحر الأحمر إلى 10 ناقلات يوم 15 أكتوبر، مقارنة بثلاث ناقلات يوم 10 أكتوبر.
كما وصلت تدفقات النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب السعودي إلى نحو 5.8 مليون برميل يوميًا، وفقًا للأرقام الواردة.
وتعزز هذه التدفقات قدرة المملكة على نقل الخام إلى موانئ البحر الأحمر، بعيدًا عن مسار الشحن عبر مضيق هرمز.
تأثير صادرات النفط الروسية على الأسواق
تترقب أسواق الطاقة انعكاسات التطورات المتعلقة بصادرات الوقود الروسية، خاصة بعد إعلان تأجيل العقوبات الأمريكية الجديدة.
وقد تؤدي زيادة الإمدادات الروسية المتاحة للأسواق إلى تخفيف الضغوط على الأسعار، إذا استمرت تدفقات الخام والمنتجات النفطية دون اضطرابات إضافية.
وفي المقابل، تظل المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط عاملًا يمكن أن يؤثر في حركة الأسعار، وفقًا لتطورات الأوضاع الأمنية وحركة الملاحة.
توقعات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة
يرتبط اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة بعدة عوامل، أبرزها تطورات التوترات في الشرق الأوسط، ومستويات الإمدادات الروسية، ومسار المحادثات المتعلقة بالحرب في أوكرانيا.
كما يراقب المستثمرون حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، والتدفقات النفطية من منطقة الخليج، إلى جانب أي قرارات جديدة بشأن العقوبات المفروضة على روسيا.
ومن المتوقع أن تظل الأسواق حساسة للتطورات السياسية والاقتصادية المؤثرة في المعروض العالمي، مع استمرار متابعة توازن العرض والطلب على الخام.

