القمامة تحاصر شوارع تعز.. مسؤولة يمنية تتهم الحوثيين بعرقلة جهود النظافة
حذرت السلطات المحلية في محافظة تعز اليمنية من تفاقم الأوضاع الصحية والبيئية داخل المدينة، نتيجة تكدس النفايات في الشوارع والأحياء السكنية وتعطل جهود النظافة، وسط مخاوف من انتشار الأمراض والأوبئة، وفي مقدمتها الكوليرا.
وأكدت إيلان عبد الحق، وكيلة محافظة تعز للشؤون الصحية، أن استمرار الأزمة يهدد حياة مئات المرضى، خاصة الموجودين في أقسام العناية المركزة والأطفال داخل الحضانات ومرضى الفشل الكلوي والسرطان، في ظل الظروف الصعبة التي تواجهها المدينة.
تحذيرات من كارثة صحية في تعز اليمنية
قالت إيلان عبد الحق، في تصريحات نقلتها شبكة «العربية» اليوم الإثنين، إن المنظومة الصحية والبيئية في مدينة تعز تمر بمرحلة حرجة، محذرة من تداعيات استمرار الأوضاع الحالية على المرضى والسكان.
وأوضحت أن الأزمة تنذر بخطر وفاة مئات المرضى، خصوصًا الحالات التي تحتاج إلى رعاية طبية مستمرة، مثل مرضى العناية المركزة والفشل الكلوي والسرطان، إلى جانب الأطفال الموجودين في الحضانات.
تكدس النفايات يهدد بانتشار الكوليرا
حذرت وكيلة محافظة تعز للشؤون الصحية من أن تراكم المخلفات في الشوارع والأحياء السكنية أدى إلى انتشار الروائح الكريهة وتدهور الأوضاع البيئية.
وأكدت أن استمرار تكدس النفايات قد يهيئ الظروف لعودة انتشار الأوبئة والأمراض المعدية، وعلى رأسها الكوليرا، بما يزيد الضغوط على القطاع الصحي.
وأشارت إلى أن معالجة أزمة المخلفات تمثل ضرورة للحد من المخاطر الصحية التي تهدد السكان.
إنشاء مكب مؤقت للنفايات داخل تعز
أوضحت إيلان عبد الحق أن السلطات المحلية اتخذت إجراءات استثنائية لمواجهة أزمة النظافة، من بينها استحداث مكب مؤقت للنفايات داخل المدينة.
وجاء القرار بهدف تقليل تراكم القمامة في المناطق السكنية وتوفير موقع بديل للتخلص من المخلفات، في ظل الصعوبات التي تواجهها خدمات النظافة.
اتهامات للحوثيين بعرقلة أعمال النظافة
اتهمت وكيلة محافظة تعز جماعة الحوثي بعرقلة جهود النظافة ومنع وصول المعدات الآلية إلى المكب المؤقت الذي أنشأته السلطات المحلية.
وقالت إن هذه الإجراءات أدت إلى تعطل عمليات نقل المخلفات، ما ساهم في استمرار تراكم النفايات داخل الأحياء والشوارع.
وتأتي هذه الاتهامات ضمن تصريحات المسؤولة المحلية، دون أن يتضمن التقرير ردًا من جماعة الحوثي عليها.
مرضى العناية المركزة والفشل الكلوي الأكثر عرضة للخطر
شددت إيلان عبد الحق على أن تدهور الأوضاع الصحية والبيئية يمثل خطرًا كبيرًا على المرضى الذين يحتاجون إلى خدمات طبية متواصلة.
وخصت بالذكر مرضى العناية المركزة والفشل الكلوي والسرطان، إلى جانب الأطفال في الحضانات، محذرة من تداعيات استمرار الأزمة على قدرتهم على تلقي الرعاية اللازمة.
مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في تعز
تأتي التحذيرات في ظل استمرار الظروف الإنسانية الصعبة التي تواجهها مدينة تعز، وما تفرضه القيود المرتبطة بالحصار من تحديات أمام الخدمات الأساسية.
وأكدت المسؤولة اليمنية خطورة استمرار تعطيل جهود النظافة، مشيرة إلى أن تراكم المخلفات يزيد احتمالات انتشار الأوبئة ويضاعف التحديات التي تواجه المنظومة الصحية.
وتسلط هذه التحذيرات الضوء على الحاجة إلى استعادة انتظام خدمات النظافة والتخلص الآمن من النفايات، للحد من المخاطر الصحية والبيئية التي تهدد سكان المدينة.

