القاهرة مباشر

اليابان تتمسك بحل النزاع على جزر الكوريل الجنوبية مع روسيا رغم تعثر المفاوضات

الإثنين 19 أكتوبر 2026 11:05 صـ 7 جمادى أول 1448 هـ
اليابان
اليابان

تعهدت الحكومة اليابانية بمواصلة جهودها للتوصل إلى تسوية للنزاع الإقليمي القائم مع روسيا بشأن أربع جزر متنازع عليها قبالة جزيرة هوكايدو، بالتزامن مع مرور 70 عامًا على الإعلان المشترك بين البلدين، الذي نص على إعادة جزيرتين إلى اليابان بعد إبرام معاهدة سلام.

وقال مينورو كيهارا، كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، خلال مؤتمر صحفي في طوكيو اليوم الاثنين، إن بلاده ستواصل الاتصالات مع الجانب الروسي رغم تدهور العلاقات بين البلدين، مؤكدًا السعي إلى تجاوز حالة الجمود الحالية، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء اليابانية «كيودو».

النزاع على جزر الكوريل الجنوبية يعطل معاهدة السلام

ويعود النزاع إلى مجموعة من الجزر تعرف في اليابان باسم «الأراضي الشمالية»، بينما تطلق عليها روسيا اسم «جزر الكوريل الجنوبية»، وتشمل جزر شيكوتان وهابـوماي وكوناشيري وإيتوروفو.

وينص الإعلان المشترك الموقع عام 1956، الذي أعاد العلاقات الدبلوماسية بين اليابان والاتحاد السوفيتي آنذاك، على إعادة جزيرتي شيكوتان وهابـوماي إلى اليابان بعد توقيع معاهدة سلام بين الطرفين.

ولا يزال الخلاف الإقليمي عائقًا أمام توقيع معاهدة سلام رسمية بين البلدين منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، في ظل تمسك كل طرف بموقفه بشأن السيادة على الجزر المتنازع عليها.

وتؤكد طوكيو أن الاتحاد السوفيتي استولى على الجزر بصورة غير قانونية عقب استسلام اليابان في أغسطس 1945، بينما تعتبر موسكو أن سيطرتها عليها تستند إلى أسس قانونية.

تعثر المفاوضات اليابانية الروسية منذ عام 2022

وكانت اليابان وروسيا قد اتفقتا عام 2018 على مواصلة المفاوضات بشأن النزاع استنادًا إلى الإعلان المشترك لعام 1956، في محاولة لإيجاد تسوية تتيح إنهاء الخلاف المستمر منذ عقود.

لكن المحادثات توقفت عام 2022، عقب بدء التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا، وما تبعه من تدهور العلاقات بين موسكو وطوكيو، خاصة بعد انضمام اليابان إلى العقوبات المفروضة على روسيا.

وتشير التطورات الحالية إلى محدودية فرص استئناف المفاوضات في المدى القريب، في ظل استمرار الخلافات السياسية وتراجع الثقة المتبادلة بين البلدين.

احتجاج ياباني على زيارة بوتين إحدى الجزر المتنازع عليها

وزادت التوترات بين البلدين خلال الفترة الأخيرة، بعدما احتجت اليابان على زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إحدى الجزر المتنازع عليها في أغسطس الماضي، في خطوة عكست استمرار الخلاف بشأن السيادة الإقليمية.

ورغم تعثر المسار الدبلوماسي، تؤكد طوكيو تمسكها بمواصلة الاتصالات مع موسكو، سعيًا إلى كسر الجمود والتوصل إلى حل للنزاع، الذي لا يزال أحد أبرز الملفات العالقة في العلاقات اليابانية الروسية.