القاهرة مباشر

دار الإفتاء تحذر من مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي وتدعو إلى تكثيف الجهود التوعوية

الإثنين 19 أكتوبر 2026 10:59 صـ 7 جمادى أول 1448 هـ
دار الإفتاء
دار الإفتاء

دعت دار الإفتاء المصرية إلى تكثيف الجهود البحثية والتوعوية لمواجهة مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أهمية رصد الظواهر المنتشرة عبر المنصات الرقمية ودراسة أسبابها وآثارها على الهوية الثقافية والتوازن المجتمعي ومنظومة القيم، مع ضرورة توظيف التطور التكنولوجي في دعم التنمية وبناء شخصية إيجابية وفاعلة في المجتمع.

وأوضحت دار الإفتاء، في منشور عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أهمية اضطلاع الجهات والمراكز البحثية المتخصصة بمسؤولياتها في متابعة الظواهر المرتبطة باستخدام منصات التواصل الاجتماعي، وتحليل أسبابها وتحديد انعكاساتها السلبية، بما يسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية وتعزيز التماسك المجتمعي وصيانة القيم.

دار الإفتاء تدعو إلى تشريعات للحد من مخاطر السوشيال ميديا

وشددت الدار على ضرورة الاستفادة من نتائج الدراسات والأبحاث المتعلقة بمخاطر مواقع التواصل الاجتماعي في إطلاق مبادرات توعوية وإعداد تشريعات قانونية تسهم في تنظيم هذا المجال، بما يحقق الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا الحديثة ويدعم جهود التنمية.

وأكدت أهمية وضع تصورات عملية للتعامل مع التحولات الرقمية المتسارعة، والحد من آثارها السلبية المحتملة على المجتمع، مع الاستفادة من الإمكانات التي توفرها التكنولوجيا في بناء الإنسان وتعزيز دوره الإيجابي داخل مجتمعه.

دار الإفتاء تشدد على مسؤولية صناع المحتوى تجاه الأطفال والشباب

وفي سياق متصل، أكدت دار الإفتاء المصرية ضرورة تحمل صناع المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي مسؤولياتهم تجاه الأطفال والشباب وأولياء الأمور، من خلال تقديم مواد توعوية بلغة عصرية تتناسب مع الفئات المستهدفة، وتسهم في رفع مستوى الوعي بالمخاطر المرتبطة بالفضاء الإلكتروني.

ودعت إلى توظيف الوسائط الرقمية الحديثة لإنتاج محتوى هادف يساعد على مواجهة المخاطر الفكرية والنفسية والسلوكية التي قد تنتج عن الاستخدام غير المنضبط للمنصات الإلكترونية، مع تعزيز القيم الإيجابية وترسيخ السلوك المسؤول لدى النشء والشباب.

وأشارت إلى أهمية مراعاة طبيعة الفئات العمرية المختلفة عند إعداد المواد التوعوية، بما يضمن وصول الرسائل بصورة واضحة وفعالة، ويساعد على توجيه المستخدمين نحو الاستفادة الإيجابية من التكنولوجيا.

دور الأسرة في حماية الأبناء من مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي

وأكدت الدار ضرورة تكامل الجهود التوعوية مع دور الأسرة في المتابعة والرقابة الواعية لاستخدام الأبناء للمنصات الرقمية، بما يساعد أولياء الأمور على توجيه أطفالهم نحو المحتوى المفيد، وتعريفهم بالمخاطر المحتملة للتعامل غير الآمن مع الفضاء الإلكتروني.

وشددت على أن تعزيز الوعي الرقمي لدى الأطفال والشباب يتطلب تعاون المؤسسات الدينية والتعليمية والبحثية والإعلامية، إلى جانب الأسرة وصناع المحتوى، بما يسهم في ترسيخ الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا والحد من آثارها السلبية على الفرد والمجتمع.