القاهرة مباشر

عاجل.. شيخ الأزهر يوجه نداءً إلى حكماء الأمة.. رسالة قوية لوقف نزيف الدماء

الأحد 18 أكتوبر 2026 06:18 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
شيخ الأزهر
شيخ الأزهر

دعا الأزهر الشريف إلى تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة تضم حكماء وممثلين عن مختلف الدول العربية والإسلامية، بهدف إنهاء الصراعات والحروب المشتعلة في المنطقة، وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، والحفاظ على أرواح الأبرياء ومقدرات الشعوب، في ظل التحديات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة العربية.

وأكد الأزهر، في نداء أخوي عاجل وجّهه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أهمية تغليب الحكمة وإعلاء لغة العقل والحوار، والعمل على الوقف الفوري والشامل لأعمال الحرب والقتال والتدمير والتخريب التي تستنزف ثروات الشعوب وتؤدي إلى سقوط المزيد من الضحايا.

شيخ الأزهر يوجه نداءً عاجلًا لإنهاء الصراعات العربية

وأوضح الأزهر الشريف أن هذا النداء يأتي انطلاقًا من مسؤوليته التاريخية والشرعية تجاه قضايا الأمتين العربية والإسلامية، في ظل ما تشهده المنطقة من صراعات ونزاعات دامية أثرت على أمن الأوطان، وأسهمت في زعزعة الاستقرار وتفاقم الأزمات.

وشدد النداء على ضرورة تغليب روابط الأخوة والدين والدم واللغة التي تجمع الشعوب العربية والإسلامية، والابتعاد عن مسارات التصعيد والتناحر، بما يضمن وقف نزيف الدماء وحماية مقدرات الدول من التداعيات الخطيرة للحروب والصراعات المستمرة.

وذكّر الأزهر الأشقاء بضرورة التمسك بوحدة الصف وجمع الكلمة، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا»، من سورة آل عمران، الآية 103، تأكيدًا لأهمية الوحدة والتماسك في مواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة.

كما استشهد الأزهر الشريف بالحديث النبوي الشريف الذي يحذر من اقتتال المسلمين، مشيرًا إلى أن التفرق والتناحر يمثلان من أبرز أسباب ضعف الأمة، ويؤديان إلى تبديد إنجازاتها وثرواتها، وإضعاف قدرتها على مواجهة التحديات الخارجية.

لجنة وساطة من حكماء الأمة لتقريب وجهات النظر

وفي خطوة تستهدف تحويل النداء إلى تحرك عملي، دعا الأزهر الشريف إلى تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة تضم ممثلين عن الدول العربية والإسلامية، من العقلاء والحكماء المخلصين الساعين إلى تحقيق السلام والاستقرار.

ومن المقرر، وفقًا للمقترح الذي طرحه الأزهر، أن تتولى اللجنة التحرك الفوري لنزع فتيل الأزمات والصراعات المشتعلة، والعمل على تقريب وجهات النظر، وإنهاء الخلافات القائمة بين أبناء الدين الواحد والأمة الواحدة، بما يسهم في حماية الشعوب وصون مقدراتها.

واستند الأزهر في دعوته إلى قول الله تعالى: «وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا»، من سورة الحجرات، الآية 9، تأكيدًا لأهمية الإصلاح ووقف الاقتتال والسعي إلى تسوية الخلافات.

الأزهر يؤكد استعداده لدعم جهود السلام

وأعلن الأزهر الشريف استعداده لبذل أقصى جهوده لدعم عمل لجنة الوساطة المقترحة، معربًا عن ثقته في قدرة الأطراف المعنية على تجاوز الخلافات وطي صفحة الماضي، وتغليب المصلحة العامة، حفاظًا على أرواح الأبرياء وحقنًا للدماء.

وأكد النداء أن المرحلة الراهنة تتطلب استثمار الموارد والثروات في دعم الشعوب وتحقيق الاستقرار، بدلًا من إهدارها في الحروب والصراعات، مشددًا على ضرورة حماية الأجيال القادمة من تداعيات النزاعات.

واختتم الأزهر الشريف نداءه بالدعاء أن يحفظ الله الأمتين العربية والإسلامية من كل مكروه، وأن يجنب المنطقة ويلات الحروب والصراعات، وأن يوفق الجميع إلى ما يحقق السلام والاستقرار ويحفظ أرواح الأبرياء ومقدرات الشعوب.