القاهرة مباشر

باستثمارات 1.8 مليار دولار.. مصر والسعودية تستعدان لتشغيل الربط الكهربائي في نوفمبر

الأحد 18 أكتوبر 2026 05:25 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
باستثمارات 1.8 مليار دولار.. مصر والسعودية تستعدان لتشغيل الربط الكهربائي في نوفمبر

تستعد مصر والمملكة العربية السعودية للإعلان رسميًا عن تشغيل مشروع الربط الكهربائي بين البلدين في منتصف نوفمبر 2026، عقب الانتهاء من الاختبارات التشغيلية للخطين الأول والثاني، في خطوة تستهدف تعزيز تبادل الطاقة ودعم استقرار الشبكات الكهربائية في البلدين.

وبحسب ما نقلته وكالة بلومبرج عن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية، يجري حاليًا اختبار الخطين باستخدام أحمال كهربائية مختلفة، تمهيدًا لاستكمال التشغيل التجريبي خلال نحو ثلاثة أسابيع، على أن تستضيف السعودية احتفالًا رسميًا لإعلان بدء تشغيل المشروع، الذي تبلغ استثماراته نحو 1.8 مليار دولار.

موعد تشغيل الربط الكهربائي بين مصر والسعودية

تستهدف القاهرة والرياض تدشين مشروع الربط الكهربائي رسميًا في منتصف نوفمبر المقبل، بعد استكمال الاختبارات الفنية اللازمة للتأكد من جاهزية الخطوط ومحطات التحويل.

وأوضحت وزارة الكهرباء المصرية، وفق التقرير، أن الجانبين بدآ بالفعل إجراء اختبارات تشغيلية على الخطين الأول والثاني بأحمال متفاوتة، للتأكد من كفاءة التشغيل قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.

ومن المقرر إقامة احتفال في المملكة العربية السعودية بمناسبة إطلاق المشروع، مع بقاء الموعد المستهدف مرتبطًا بنتائج الاختبارات الجارية.

تكلفة مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية

تبلغ الاستثمارات الإجمالية لمشروع الربط الكهربائي المصري السعودي نحو 1.8 مليار دولار، ما يجعله أحد أكبر مشروعات الربط الكهربائي في المنطقة.

ويهدف المشروع إلى إنشاء مسار لتبادل الكهرباء بين شبكتي البلدين، بما يساعد على تحسين استغلال قدرات التوليد المتاحة ورفع كفاءة تشغيل المنظومة الكهربائية.

وتعود فكرة المشروع إلى عام 2012، قبل أن يمر بمراحل متتالية من الدراسات والتخطيط والتنفيذ والاختبارات الفنية.

3000 ميجاواط القدرة المستهدفة للمشروع

تصل القدرة المستهدفة لمشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية إلى 3000 ميجاواط، باستخدام تقنية التيار المستمر عالي الجهد بقدرة جهد تبلغ 500 كيلوفولت.

ويربط المشروع محطة بدر في مصر بمحطتي شرق المدينة المنورة وتبوك في السعودية، بما يسمح بتبادل الطاقة الكهربائية في الاتجاهين.

وتشير التقارير إلى أن تشغيل القطب الأول يتيح تبادل نحو 1500 ميجاواط، على أن تصل القدرة المستهدفة للمشروع إلى 3000 ميجاواط وفق مراحل التشغيل والجاهزية الفنية.

اجتماعات مصرية سعودية لحسم الاستعدادات

عقد مسؤولون من وزارتي الكهرباء المصرية والطاقة السعودية محادثات في الرياض يوم الثلاثاء، لبحث الاستعدادات اللازمة لتشغيل مشروع الربط الكهربائي.

وجاءت المباحثات على هامش اجتماعات المجلس الوزاري العربي للكهرباء ومنتدى الطاقة الدولي، حيث تناولت التنسيق بين الجانبين بشأن المراحل المتبقية من الاختبارات والتشغيل.

ويُنظر إلى المشروع باعتباره رابطًا بين اثنتين من أكبر الشبكات الكهربائية في المنطقة، بما يدعم كفاءة استخدام الطاقة ويفتح المجال أمام تعزيز التكامل الكهربائي العربي.

أسباب تأخر تشغيل الربط الكهربائي بين مصر والسعودية

شهد مشروع الربط الكهربائي عدة تعديلات في المواعيد المستهدفة للتشغيل خلال الفترة الماضية.

فقد كانت الحكومة المصرية تستهدف بدء التشغيل في أبريل 2026، قبل أن تشير تصريحات رسمية خلال فبراير إلى اقتراب دخوله الخدمة خلال أسابيع قليلة، ثم تتغير التقديرات إلى نهاية العام، بحسب ما أورده تقرير إنتربرايز.

وكانت شركة أوراسكوم للإنشاءات قد أعلنت في نوفمبر 2025 الانتهاء من جميع أعمال التركيبات على الجانب المصري، بينما تتولى شركة هيتاشي إنرجي توريد محطات التحويل الثلاث المرتبطة بالمشروع.

كما أشارت تقارير لاحقة إلى اكتمال الأعمال المصرية، مع استمرار بعض الأعمال والاختبارات على الجانب السعودي.

لماذا تحتاج مصر والسعودية إلى الربط الكهربائي؟

تعتمد إحدى أهم فوائد المشروع على اختلاف فترات ذروة استهلاك الكهرباء بين البلدين، إذ تبلغ الذروة في مصر خلال فصل الصيف، بينما تكون في السعودية خلال فصل الشتاء، وفق ما ورد في التقارير.

ويسمح هذا الاختلاف بتبادل فائض الكهرباء بين الشبكتين بحسب الاحتياجات، ما قد يسهم في تقليل استهلاك الوقود ورفع كفاءة استخدام محطات التوليد.

كما يستهدف المشروع تعزيز استقرار الشبكات الكهربائية، وإتاحة مرونة أكبر في إدارة الإمدادات خلال فترات ارتفاع الطلب.

دور الربط الكهربائي في دعم الطاقة المتجددة

يتقاطع مشروع الربط الكهربائي مع توجه مصر نحو زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء، حيث تستهدف الوصول إلى نسبة 42% بحلول عام 2030، وفق البيانات الواردة.

ويمكن أن يساعد الربط في الاستفادة من فائض الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة الشمسية والرياح، من خلال إتاحة تبادل الطاقة مع الشبكة السعودية عند توافر الظروف التشغيلية المناسبة.

كما يُطرح المشروع بوصفه خطوة نحو تطوير شبكة ربط إقليمية أوسع بين أفريقيا وآسيا وأوروبا، بما يدعم فرص التكامل في أسواق الكهرباء.

تفاصيل الكابل البحري بين مصر والسعودية

يمتد مسار مشروع الربط الكهربائي لمسافة تزيد على ألف كيلومتر، وفق التقارير المتاحة، ويتضمن كابلات بحرية تمر عبر خليج العقبة.

وتشير المعلومات الواردة إلى استعداد مصر لطرح مناقصة لاختيار شركة دولية لتأمين الكابل البحري، بالتوازي مع إجراءات سعودية لاختيار مستشار دولي للإشراف على صيانته.

وتستهدف هذه الخطوات دعم استدامة التشغيل والحفاظ على كفاءة البنية التحتية للمشروع بعد دخوله الخدمة.

هل يبدأ تبادل الكهرباء بقدرة 3000 ميجاواط في نوفمبر؟

يمثل منتصف نوفمبر 2026 الموعد المستهدف للإعلان الرسمي عن بدء تشغيل مشروع الربط الكهربائي، لكنه لا يعني بالضرورة الوصول الفوري إلى كامل القدرة المستهدفة البالغة 3000 ميجاواط.

ويتوقف الانتقال إلى التشغيل الفعلي بالمستويات المختلفة على نتائج الاختبارات الفنية وجاهزية الخطوط ومحطات التحويل.

ومن المنتظر أن تتضح تفاصيل مراحل التشغيل التجاري وحجم الطاقة المتبادلة بعد استكمال الاختبارات وإعلان الجانبين الجدول التنفيذي النهائي.

مشروع استراتيجي لتعزيز التكامل الكهربائي العربي

يمثل مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي أحد مشروعات التعاون الاستراتيجي في قطاع الطاقة بين البلدين، نظرًا لحجم استثماراته وقدرته المستهدفة على تبادل الكهرباء.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع، عند اكتمال تشغيله، في تحسين استغلال قدرات التوليد وتعزيز موثوقية الإمدادات الكهربائية، إلى جانب دعم خطط التوسع في الطاقة المتجددة.

وتبقى الأسابيع المقبلة حاسمة لاستكمال اختبارات التشغيل، قبل الإعلان المستهدف عن تدشين المشروع رسميًا في المملكة العربية السعودية منتصف نوفمبر 2026