القاهرة مباشر

هجمات بطائرات مسيّرة تستهدف القضارف وخشم القربة.. والجيش السوداني يعلن التصدي لها

الأحد 18 أكتوبر 2026 03:01 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
الجيش السوداني
الجيش السوداني

تصدى الجيش السوداني، اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026، لهجمات بطائرات مسيّرة نُسبت إلى قوات الدعم السريع، استهدفت مناطق شرقي السودان، بينها مدينتا القضارف وخشم القربة، بالإضافة إلى محيط سدي أعالي عطبرة وستيت، وفقًا لتقارير إعلامية.

وأفادت التقارير بأن الدفاعات الجوية التابعة للجيش السوداني تعاملت مع الطائرات المسيّرة، وسط أنباء عن إسقاط مسيّرة رابعة بالقرب من السدين، بالتزامن مع تجدد مطالب الحكومة السودانية بنزع سلاح قوات الدعم السريع وتوحيد التشكيلات العسكرية تحت قيادة جيش وطني واحد، باعتبار ذلك من متطلبات إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار.

تفاصيل هجمات الطائرات المسيّرة شرقي السودان

شهدت مناطق شرقي السودان هجمات بطائرات مسيّرة، قالت تقارير إعلامية إنها تابعة لقوات الدعم السريع، واستهدفت مواقع في ولايتي القضارف وكسلا.

وشملت المناطق المستهدفة مدينتي القضارف وخشم القربة، إلى جانب محيط سدي أعالي عطبرة وستيت، اللذين يمثلان منشأتين مائيتين في المنطقة الشرقية من البلاد.

ووفقًا للمعلومات المتداولة، تمكنت الدفاعات الجوية للجيش السوداني من التصدي للهجمات، مع ورود تقارير عن إسقاط طائرة مسيّرة رابعة في محيط السدين.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، واتساع نطاق التهديدات التي تطال مناطق ومنشآت حيوية.

الجيش السوداني يتصدى لمسيّرات في القضارف وكسلا

أشارت التقارير إلى تعرض مواقع في شرق السودان لهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة، وسط تحركات من الدفاعات الجوية للتعامل معها.

وتركزت الأنباء على المناطق المحيطة بالقضارف وخشم القربة وسدي أعالي عطبرة وستيت، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية بمناطق مختلفة من السودان.

وتزامنت الهجمات مع استمرار الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف القتال، والتعامل مع الأزمة الإنسانية التي خلفتها الحرب وتأثيراتها على الخدمات والأوضاع الأمنية.

الخرطوم تطالب بنزع سلاح قوات الدعم السريع

في سياق متصل، جددت الحكومة السودانية مطالبتها بنزع سلاح قوات الدعم السريع وتفكيك قدراتها العسكرية، إلى جانب دمج التشكيلات المسلحة ضمن مؤسسة عسكرية وطنية موحدة.

وأكد مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس الحارث محمد، أن هذه الإجراءات تمثل، وفق موقف الحكومة السودانية، أساسًا للتوصل إلى تسوية مستدامة ومنع تجدد الصراع.

وجاءت تصريحات المندوب السوداني خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في السودان، عُقدت يوم الجمعة، حيث تناول تطورات الحرب والجهود المبذولة لتحقيق السلام.

مندوب السودان بمجلس الأمن: فرص السلام لا تزال قائمة

أكد السفير الحارث إدريس أن فرص التوصل إلى السلام في السودان لا تزال متاحة، رغم التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجه البلاد.

وأشار إلى ما عرضته وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، بشأن تطورات الأزمة السودانية، معتبرًا أن الصورة القاتمة للأوضاع لا تعني غياب فرص الحل السياسي.

وشدد على ضرورة اتخاذ خطوات عملية تستهدف وقف القتال وحماية المدنيين، مع معالجة الأسباب التي قد تؤدي إلى تجدد المواجهات.

شروط السودان للموافقة على هدنة إنسانية

أوضح المندوب السوداني أن أي هدنة إنسانية تهدف إلى حماية المدنيين ينبغي أن تتضمن إنهاء سيطرة قوات الدعم السريع على المرافق المدنية والمنازل، وفقًا لمطالب الحكومة السودانية.

وحذر من إمكانية استغلال فترات وقف إطلاق النار لإعادة التسليح أو تعزيز القدرات العسكرية، مشددًا على أهمية وضع ترتيبات تمنع استخدام الهدنة في الاستعداد لمواجهات جديدة.

وأكد أن حماية المدنيين يجب أن تظل هدفًا رئيسيًا لأي جهود تهدئة أو تسوية سياسية.

السودان يطالب بوقف تدفق الأسلحة والتمويل

دعا الحارث إدريس مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات ضد الجهات التي تتهمها الحكومة السودانية بالمساهمة في استمرار الحرب عبر تقديم الأسلحة والتمويل والمرتزقة.

وطالب بتفكيك الشبكات التي قال إنها تدعم استمرار العمليات العسكرية، مؤكدًا أهمية التحرك الدولي للحد من تدفق الموارد المستخدمة في الصراع.

وشدد على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ودعم قدرتها على حماية المدنيين وتطبيق القانون.

توحيد القوات المسلحة تحت قيادة جيش وطني واحد

أكد مندوب السودان لدى الأمم المتحدة أن توحيد التشكيلات المسلحة ضمن جيش وطني واحد يمثل أحد المطالب الأساسية للحكومة السودانية لإنهاء الصراع.

وأشار إلى أهمية تنفيذ إصلاحات تضمن استقرار المؤسسات الأمنية والعسكرية، وتمنع نشوء فراغ أمني قد يزيد من تعقيد الأوضاع.

وأوضح أن توحيد القوات من شأنه، وفق رؤية الخرطوم، دعم جهود المساءلة ومحاسبة مرتكبي الجرائم، ومنع استخدام السلاح لفرض السلطة أو إقامة كيانات إدارية موازية.

تشكيل لجنة تحضيرية للحوار السوداني السوداني

على المستوى السياسي، أعلن الحارث إدريس تشكيل لجنة تحضيرية للحوار السوداني السوداني، بهدف توسيع المشاركة السياسية والمجتمعية في جهود التوصل إلى السلام.

وأوضح أن اللجنة بدأت خلال الأسابيع الماضية إجراء اتصالات مع قوى سياسية ومجتمعية، بالإضافة إلى جهات إقليمية ودولية، لدعم المشاورات المتعلقة بمستقبل البلاد.

وأشار إلى تلقي اللجنة دعوة من رئيس الاتحاد الإفريقي لإجراء مشاورات في بوروندي، في إطار الجهود الرامية إلى دفع الحوار بين الأطراف السودانية.

وأكد أهمية التوصل إلى توافق وطني يساعد على إدارة الخلافات بالوسائل السلمية.

تنفيذ اتفاق جدة ضمن مطالب الحكومة السودانية

شدد مندوب السودان على ضرورة الالتزام بإعلان جدة الموقع في مايو 2023، والمتعلق بحماية المدنيين في السودان.

وأوضح أن الحكومة السودانية تطالب بانسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمواقع التي تسيطر عليها، باعتبار ذلك جزءًا من الترتيبات المطلوبة لإنهاء الحرب.

كما أكد أهمية تنفيذ برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، لمعالجة انتشار الأسلحة بين التشكيلات المسلحة المختلفة.

وأشار إلى أن استخدام القوة المسلحة للوصول إلى السلطة يمثل، وفقًا للموقف الذي عرضه أمام مجلس الأمن، أحد العوائق أمام تحقيق تسوية سياسية مستدامة.

مستقبل جهود وقف الحرب في السودان

تتواصل الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان، بالتزامن مع استمرار المواجهات العسكرية والهجمات التي تستهدف مناطق مختلفة من البلاد.

وتتمسك الحكومة السودانية بمطالب تتعلق بنزع سلاح قوات الدعم السريع، وانسحابها من المواقع المدنية، وتوحيد القوات المسلحة، وتنفيذ الالتزامات الخاصة بحماية المدنيين.

وفي المقابل، تظل جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار مرتبطة بالتوافق على الترتيبات الأمنية والسياسية، مع استمرار المساعي الإقليمية والدولية لدعم الحوار وتهيئة الظروف لإنهاء الصراع.