عاجل| الدولار يقترب من 54 جنيهًا رغم رفع تصنيف مصر الائتماني.. ما أسباب الارتفاع؟
سجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا أمام الجنيه المصري ليتجاوز مستوى 53 جنيهًا في عدد من البنوك العاملة بالسوق المحلية ومقتربا من مستوى قياسي جديد عند 54 جنيها رغم التحسن الذي شهدته مؤشرات الاقتصاد المصري مؤخرًا، وآخرها رفع وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيف مصر السيادي إلى B3 بدلًا من Caa1، مع الإبقاء على نظرة مستقبلية إيجابية.
وتراوحت أسعار شراء الدولار في البنوك، وفقًا للأسعار المعلنة في التعاملات الصباحية لعدد من البنوك رصدها “الرئيس نيوز” بين 53.42 و53.55 جنيه، بينما تراوحت أسعار البيع بين 53.46 و53.65 جنيه
وجاء ارتفاع الدولار بالتزامن مع زيادة صافي الاحتياطيات الدولية إلى أكثر من 57 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2026، وتراجع نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 81.9% في يونيو الماضي، وفقًا لبيانات وزارة المالية، إلى جانب تحسن مؤشرات المالية العامة واستمرار الإصلاحات الاقتصادية.
التوترات الجيوسياسية تدعم تخارجات الأجانب
وفي السياق، يرى علي متولي المحلل الاقتصادي أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا قد يكون أحد العوامل المحفزة لزيادة الطلب على الدولار في مصر في ظل اعتماد البلاد على استيراد جزء من احتياجاتها من المنتجات البترولية.
وأضاف أن تراجع شهية المستثمرين الأجانب للمخاطرة قد يدفعهم إلى تقليص انكشافهم على أدوات الدين بالأسواق الناشئة أو تأجيل ضخ استثمارات جديدة، حتى مع استمرار مشترياتهم من أذون الخزانة المصرية.
وأشار إلى أن هذه الضغوط مرتبطة بشكل أساسي بالتوترات الجيوسياسية التي تؤثر على أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية بما يزيد من حساسية الأسواق الناشئة تجاه التطورات الخارجية.
موديز لا تزال ترى المخاطر رغم التحسن الكبير
وكانت وكالة موديز رفعت التصنيف الائتماني السيادي لمصر إلى B3 من Caa1، مع الإبقاء على نظرة مستقبلية إيجابية، في خطوة تعكس تحسن تقييمها لقدرة الاقتصاد المصري على الوفاء بالتزاماته، مدعومًا بإجراءات ضبط المالية العامة، وتحسين تحصيل الإيرادات، وترشيد الإنفاق، وتراجع مؤشرات الدين الحكومي وأعباء خدمته.
كما أشارت الوكالة إلى أن التحول إلى نظام سعر صرف مرن منذ مارس 2024، إلى جانب تشديد السياسة النقدية، عزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية، ودعم الاحتياطيات الأجنبية.

