القاهرة مباشر

هل يمهد تفويض السيسي لإرسال قوات مصرية إلى السعودية؟.. أحمد موسى يوضح الإجراءات الدستورية

الأحد 18 أكتوبر 2026 12:56 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
احمد موسى
احمد موسى

أثار طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي عقد جلسة طارئة لمجلس النواب، لبحث منحه تفويضًا باتخاذ إجراءات دفاعية لمساندة المملكة العربية السعودية حال طلبها الدعم من مصر، اهتمامًا واسعًا، في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة والتساؤلات بشأن الضوابط الدستورية المنظمة لإرسال القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج حدود الدولة.

وسلط الإعلامي أحمد موسى الضوء على المادة 152 من الدستور المصري، من خلال تدوينة نشرها عبر منصة «إكس»، موضحًا الإجراءات الدستورية الواجب اتباعها قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بإرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج البلاد.

أحمد موسى يوضح تفاصيل تفويض السيسي بشأن السعودية

تناول الإعلامي أحمد موسى، عبر حسابه على منصة «إكس»، مسألة التفويض البرلماني الذي دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أهمية الرجوع إلى المادة 152 من الدستور المصري لفهم الإجراءات المتعلقة بأي تحرك عسكري محتمل خارج الحدود.

وأشار إلى أن الدستور يحدد ضوابط واضحة لإرسال القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج البلاد، بما يستلزم استكمال الإجراءات المنصوص عليها قبل اتخاذ القرار.

وتأتي تصريحات موسى بالتزامن مع الدعوة لعقد جلسة برلمانية عاجلة لمناقشة الإجراءات الدفاعية الممكن اتخاذها لمساندة المملكة العربية السعودية، إذا تقدمت بطلب للمساعدة.

ماذا تنص المادة 152 من الدستور المصري؟

تنظم المادة 152 من الدستور المصري الإجراءات المتعلقة بإعلان الحرب وإرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة.

ووفقًا للمادة، يتطلب إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج البلاد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، والحصول على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.

وتمثل هذه الضوابط إطارًا دستوريًا لاتخاذ القرارات المرتبطة بالمهام العسكرية الخارجية، بما يضمن عرضها على المؤسسات المختصة واستيفاء الموافقات المطلوبة.

السيسي يؤكد استعداد مصر للدفاع عن السعودية

وفي هذا السياق، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي استعداد مصر لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمساندة المملكة العربية السعودية، حال طلبها الدعم للدفاع عن أمنها وسيادتها.

وأكد الرئيس أن أي تحرك مصري محتمل سيكون في إطار الدفاع والحماية، وليس بهدف الاعتداء على أي طرف، بما يتوافق مع الموقف المصري الداعم لأمن المملكة واستقرارها.

وتأتي هذه التصريحات في ظل العلاقات الاستراتيجية التي تجمع مصر والسعودية، والتأكيد على ارتباط الأمن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي.

موعد الجلسة الطارئة لمجلس النواب

وُجهت الدعوة إلى مجلس النواب لعقد جلسة طارئة في الساعة الواحدة ظهر الأحد 18 أكتوبر 2026، لمناقشة طلب التفويض المتعلق باتخاذ إجراءات دفاعية لمساندة المملكة العربية السعودية.

ومن المنتظر أن تتناول الجلسة الإجراءات المطلوبة في ضوء أحكام الدستور، إلى جانب بحث حدود التفويض وطبيعة التحرك المحتمل حال طلب المملكة المساعدة.

هل يعني تفويض البرلمان إرسال قوات مصرية إلى السعودية؟

لا يعني طلب التفويض البرلماني، أو مجرد انعقاد الجلسة الطارئة، أن القوات المسلحة المصرية تحركت بالفعل إلى المملكة العربية السعودية.

إذ يرتبط أي قرار بإرسال قوات في مهمة قتالية خارج البلاد باستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة، فضلًا عن طبيعة المهمة والطلب الذي قد تتقدم به المملكة.

كما أن منح التفويض، في حال إقراره، لا يمثل بمفرده إعلانًا عن بدء تنفيذ مهمة عسكرية، وإنما يأتي ضمن الإجراءات التي قد تسبق اتخاذ قرار بشأن تحرك دفاعي محتمل.

العلاقات المصرية السعودية والأمن القومي العربي

تأتي هذه التطورات في إطار العلاقات الوثيقة بين القاهرة والرياض، وحرص مصر على دعم أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج.

ويعكس طرح مسألة التفويض أمام البرلمان أهمية التعامل مع المستجدات الإقليمية من خلال المؤسسات الدستورية المختصة، مع التأكيد على أن أي تحرك مصري محتمل يستهدف الدفاع عن أمن المملكة وسيادتها حال طلبها المساعدة.

وتظل طبيعة الإجراءات النهائية مرهونة بما تسفر عنه المناقشات البرلمانية واستكمال المتطلبات الدستورية، دون أن تتضمن المعلومات الواردة تأكيدًا بصدور قرار بإرسال قوات مصرية إلى السعودية.