القاهرة مباشر

عاجل| هل يوافق البرلمان على إرسال قوات مصرية للسعودية؟.. المادة 152 تحسم الضوابط الدستورية

الأحد 18 أكتوبر 2026 12:42 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
مجلس النواب
مجلس النواب

يعقد مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، جلسة عامة عاجلة استجابة لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لمناقشة الإجراءات اللازمة لمساندة المملكة العربية السعودية والدفاع عن أمنها وسيادتها، حال طلب المملكة الحصول على دعم من مصر، في ظل التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وتأتي الجلسة البرلمانية في توقيت يشهد تصاعد التحديات الإقليمية، وسط اهتمام بتعزيز التنسيق بين القاهرة والرياض ودول الخليج، وبحث الخيارات المتاحة لدعم أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها، وفقًا للضوابط السياسية والدستورية المنظمة لأي تحرك مصري محتمل.

دعوة السيسي لعقد جلسة طارئة لمجلس النواب

تأتي الجلسة استجابة لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي أعلنها خلال كلمته في احتفالية تخريج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية، بشأن بحث منح التفويض اللازم لاتخاذ إجراءات دفاعية لمساندة المملكة العربية السعودية، إذا طلبت ذلك.

وأكد الرئيس السيسي استعداد مصر لاتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم المملكة، مشددًا على أن أي تحرك مصري في هذا الإطار سيكون بهدف الدفاع والحماية، وليس الاعتداء على أي طرف.

وتعكس الدعوة الرئاسية أهمية مناقشة الموقف داخل مجلس النواب، في ضوء ارتباط أمن المملكة العربية السعودية بالأمن القومي المصري والعربي.

ماذا يناقش مجلس النواب بشأن السعودية؟

من المنتظر أن تتناول الجلسة العامة العاجلة الإجراءات التي يمكن اتخاذها لدعم المملكة العربية السعودية، إلى جانب طبيعة التفويض المطلوب وحدوده، والخيارات المتاحة أمام الدولة المصرية في التعامل مع التطورات الإقليمية.

كما تشمل المناقشات المرتقبة انعكاسات التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة على الأمن القومي العربي، وأهمية التنسيق المشترك بين مصر والسعودية ودول الخليج لمواجهة التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

وتكتسب هذه المناقشات أهمية خاصة في ظل حرص القاهرة على دعم أمن الدول العربية الشقيقة، مع الالتزام بالإجراءات الدستورية والقانونية المتعلقة بالقرارات الدفاعية.

هل يشمل التفويض إرسال قوات مصرية إلى السعودية؟

يثير انعقاد الجلسة تساؤلات بشأن طبيعة الإجراءات التي قد يتضمنها التفويض المطلوب، وما إذا كانت ستقتصر على الدعم السياسي والتنسيق الدفاعي، أم قد تمتد إلى خيارات عسكرية حال طلب المملكة العربية السعودية المساندة رسميًا.

ولا يعني انعقاد الجلسة البرلمانية صدور قرار تلقائي بإرسال قوات مصرية إلى خارج البلاد، إذ تتوقف أي خطوة من هذا النوع على طبيعة المهمة المطلوبة، والقرارات التي تصدر عن الجهات المختصة، واستيفاء الشروط الدستورية.

كما أن مناقشة التفويض لا تعني بالضرورة الموافقة عليه، حيث يخضع القرار للإجراءات البرلمانية المنصوص عليها في الدستور.

المادة 152 من الدستور المصري وإرسال القوات المسلحة للخارج

تنظم المادة 152 من الدستور المصري الضوابط المتعلقة بإعلان الحرب وإرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج حدود الدولة.

وتشترط المادة، في حالة إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج البلاد، أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، والحصول على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.

وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان اتخاذ القرارات المتعلقة بالمهام العسكرية الخارجية من خلال المؤسسات الدستورية المختصة، وفقًا للضوابط المحددة.

تفاصيل الجلسة الطارئة لمجلس النواب

ومن المقرر أن تبحث الجلسة التي يرأسها المستشار هشام بدوي حدود التفويض والإجراءات الممكن اتخاذها لمساندة المملكة العربية السعودية، في إطار الموقف المصري الداعم لأمن المملكة واستقرارها.

وتظل طبيعة القرار النهائي مرهونة بما تسفر عنه المناقشات البرلمانية والإجراءات الدستورية، دون أن يتضمن الإعلان عن انعقاد الجلسة تأكيدًا مسبقًا بالموافقة على إرسال قوات أو تنفيذ مهمة عسكرية خارج البلاد.