القاهرة مباشر

زراعة 3.8 مليون فدان قمح.. وزارة الزراعة تكشف استعدادات الموسم الشتوي الجديد

الأحد 18 أكتوبر 2026 12:02 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
الزراعة
الزراعة

تكثف وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي استعداداتها لانطلاق الموسم الزراعي الشتوي الجديد في مصر، مع التركيز على زيادة إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح، وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على تلبية احتياجات السوق المحلية ودعم الأمن الغذائي.

وتشمل الاستعدادات توفير التقاوي المعتمدة عالية الإنتاجية، وضمان انتظام صرف الأسمدة المدعمة للمزارعين، إلى جانب تكثيف أعمال الإرشاد الزراعي والرقابة على الجمعيات ومنافذ توزيع مستلزمات الإنتاج.

وتستهدف الوزارة زراعة نحو 3.8 مليون فدان من القمح خلال الموسم الجديد، مع التوسع في استخدام الأصناف الملائمة للظروف المناخية، وتطبيق الممارسات الزراعية الحديثة لترشيد استهلاك المياه وتحسين إنتاجية الفدان.

وزارة الزراعة تستهدف زراعة 3.8 مليون فدان قمح

أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي رفع درجة الاستعداد بمختلف القطاعات والمديريات الزراعية، استعدادًا للموسم الشتوي، مع استهداف زراعة نحو 3.8 مليون فدان من محصول القمح.

وتعمل الوزارة على توفير التقاوي المعتمدة والأصناف عالية الإنتاجية والمقاومة للتغيرات المناخية، بما يساعد المزارعين على تحسين المحصول والاستفادة من المساحات المزروعة.

كما تتضمن الاستعدادات متابعة صرف المقررات السمادية عبر منظومة كارت الفلاح، لضمان وصول الأسمدة المدعمة إلى المزارعين المستحقين، إلى جانب تشديد الرقابة على الجمعيات الزراعية ومنافذ التوزيع.

وتسعى الوزارة كذلك إلى تعزيز استخدام الممارسات الزراعية الحديثة التي تستهدف رفع كفاءة استهلاك المياه وتقليل الهدر وخفض تكاليف الإنتاج.

خبير اقتصادي: خفض تكاليف الإنتاج أساس نجاح الموسم الشتوي

قال الدكتور سعد زكي نصار، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة ومستشار وزير الزراعة الأسبق، إن نجاح الاستعدادات للموسم الشتوي من الناحية الاقتصادية يرتبط بمدى تأثيرها الفعلي على تكاليف إنتاج المحاصيل والعائد الذي يحصل عليه المزارعون.

وأوضح أن مستلزمات الإنتاج، وفي مقدمتها الأسمدة والتقاوي والطاقة والري، تمثل عناصر رئيسية في حسابات المزارع عند تحديد المساحات التي يعتزم زراعتها.

وأشار إلى أن توفير هذه المستلزمات بالكميات المناسبة وفي التوقيت المطلوب يساعد على انتظام العمليات الزراعية، بينما يؤدي تأخر وصولها إلى احتمالات التأثير سلبًا على مراحل زراعة المحصول.

وأضاف أن ارتفاع التكلفة الإجمالية للإنتاج قد يؤدي إلى تراجع هامش ربح المزارع، حتى في الحالات التي تتحقق فيها إنتاجية جيدة.

أهمية التقاوي المعتمدة في زيادة إنتاج القمح

أكد الدكتور سعد زكي نصار أن التوسع في استخدام التقاوي المعتمدة والأصناف عالية الإنتاجية يمثل أحد العوامل التي يمكن أن تسهم في زيادة إنتاج المحاصيل الاستراتيجية.

وأوضح أن الاستفادة من هذه الأصناف تتطلب اختيار التقاوي المناسبة لطبيعة التربة والظروف المناخية في كل منطقة، إلى جانب الالتزام بالتوصيات الفنية المتعلقة بالزراعة والرعاية.

وأشار إلى أن تحسين كفاءة استخدام الأسمدة ومياه الري يسهم في تقليل الفاقد، وزيادة العائد الاقتصادي من وحدة الأرض والمياه.

وشدد على ضرورة دعم خدمات الإرشاد الزراعي، وتوفير بيانات دقيقة بشأن احتياجات المحاصيل، مع متابعة تكاليف الإنتاج وأسعار البيع، لتقييم الجدوى الاقتصادية للموسم بصورة واقعية.

نقيب الفلاحين يطالب بانتظام توزيع الأسمدة المدعمة

من جانبه، أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن انتظام وصول مستلزمات الإنتاج إلى المزارعين يمثل أحد أهم عوامل استقرار الموسم الزراعي الشتوي.

وأوضح أن مواعيد الزراعة وعمليات الخدمة تختلف بحسب طبيعة كل محصول، ما يجعل توفير الأسمدة والتقاوي في التوقيت المناسب ضرورة لضمان انتظام العمل داخل الحقول.

وشدد أبو صدام على أهمية متابعة الجمعيات الزراعية ومنافذ توزيع مستلزمات الإنتاج، والتأكد من حصول المزارعين المستحقين على مقرراتهم من الأسمدة المدعمة بالكميات المحددة وفي المواعيد المناسبة.

توفير التقاوي في الوقت المناسب يدعم إنتاجية المحاصيل

أشار نقيب الفلاحين إلى أن توفير التقاوي المعتمدة مبكرًا يساعد المزارعين على الالتزام بالمواعيد الزراعية واختيار الأصناف المناسبة لطبيعة مناطقهم.

وأوضح أن هذه الخطوة تدعم فرص تحسين الإنتاجية، وتقلل المخاطر الناتجة عن استخدام أصناف غير ملائمة للتربة أو الظروف المناخية.

وأكد أهمية تعزيز التواصل بين المزارعين وأجهزة الإرشاد الزراعي، لتقديم التوصيات الخاصة بمواعيد الزراعة ومعدلات التسميد ومكافحة الآفات.

وأضاف أن الالتزام بالتوصيات الفنية يساعد على الاستخدام الرشيد لمستلزمات الإنتاج، ويحد من النفقات غير الضرورية التي قد يتحملها المزارعون.

مطالب باستمرار الرقابة على الجمعيات الزراعية طوال الموسم

شدد حسين أبو صدام على ضرورة استمرار المتابعة الميدانية خلال جميع مراحل الموسم الشتوي، وعدم اقتصارها على فترة الاستعداد والتجهيز.

وطالب بسرعة التعامل مع شكاوى المزارعين المتعلقة بنقص مستلزمات الإنتاج أو تأخر توزيعها، مع توفير قنوات واضحة للإبلاغ عن المخالفات.

وأكد أن المتابعة المستمرة تساعد على تقييم مدى وصول الخدمات الزراعية إلى المزارعين، والتأكد من انعكاس الإجراءات المعلنة على العمل الفعلي داخل الحقول.

تحديات الموسم الزراعي الشتوي في مصر

تواجه الزراعة الشتوية عددًا من التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، وتوفير احتياجات المحاصيل في المواعيد المناسبة، وضمان وصول الخدمات الزراعية إلى المستفيدين.

ويرى المتخصصون أن نجاح الموسم لا يعتمد فقط على توفير الأسمدة والتقاوي، وإنما يتطلب كفاءة توزيعها، وتعزيز دور الإرشاد الزراعي، وتحسين إدارة مياه الري، ومتابعة العائد الاقتصادي للمزارعين.

وتظل قدرة المزارع على تحقيق إنتاجية مناسبة بتكلفة معقولة من العوامل الأساسية لتقييم نجاح الموسم الشتوي، إلى جانب تحقيق المستهدفات المتعلقة بزيادة إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح.