القاهرة مباشر

فرنسا تشتعل باحتجاجات غلاء المعيشة.. 166 موقوفًا واشتباكات في باريس ومرسيليا

الأحد 18 أكتوبر 2026 11:23 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
احتجاجات واسعة في فرنسا
احتجاجات واسعة في فرنسا

شهدت فرنسا موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية، السبت 17 أكتوبر 2026، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود وتراجع مستوى الخدمات العامة، وسط تصاعد التوتر بين المتظاهرين وقوات الشرطة في عدد من المدن الفرنسية، أبرزها العاصمة باريس ومدينة مرسيليا.

وذكرت وسائل إعلام فرنسية أن الاحتجاجات شهدت مشاركة طلابية وحضورًا لأنصار حركة «السترات الصفراء»، بالتزامن مع مناقشات الموازنة العامة لعام 2027، والخطط الحكومية الرامية إلى خفض العجز المالي، في ظل استمرار الجدل بشأن الأوضاع الاقتصادية وأولويات الإنفاق العام.

احتجاجات واسعة في فرنسا بسبب غلاء المعيشة

وأعلنت السلطات الفرنسية تسجيل نحو 140 مظاهرة خارج العاصمة باريس حتى منتصف نهار السبت، بمشاركة ما يقرب من 32 ألفًا و800 متظاهر، فيما بلغ عدد الأشخاص الذين أوقفتهم قوات الأمن 166 شخصًا في أنحاء البلاد.

وتأتي هذه الاحتجاجات تعبيرًا عن الاعتراض على ارتفاع الأسعار وتكاليف الحياة اليومية، خاصة أسعار الوقود، إلى جانب المطالب بتحسين مستوى الخدمات العامة، في وقت تناقش فيه الحكومة الفرنسية إجراءات مالية تستهدف تقليص العجز في الموازنة.

اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في باريس

وفي العاصمة باريس، كثفت قوات الشرطة انتشارها الأمني في عدد من المناطق الحيوية، خاصة بالقرب من شارع الشانزليزيه وقوس النصر، بالتزامن مع تجمعات المحتجين.

وشهدت ساحة الجمهورية توترات بين المتظاهرين وقوات الأمن، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق بعض التجمعات، وسط إجراءات أمنية مشددة لمنع اتساع نطاق المواجهات.

أعمال تخريب واقتحام مبنى البلدية في مرسيليا

وامتدت الاحتجاجات إلى مدينة مرسيليا، حيث شهدت بعض الشوارع أعمال عنف وتخريب، تضمنت تحطيم نوافذ مركز للشرطة وإضرام حرائق في الشوارع.

كما اقتحم عدد من المحتجين مبنى البلدية لفترة وجيزة، قبل تدخل قوات الأمن لإخراجهم والسيطرة على الموقف.

وأفادت وزارة الداخلية الفرنسية بتسجيل حوادث عنف وتخريب في عدة مدن، شملت اعتداءات على عناصر الشرطة ووسائل إعلام ومبانٍ عامة، مشيرة إلى تنفيذ توقيفات خلال المواجهات.

موازنة فرنسا 2027 تشعل الجدل

وتتزامن موجة الاحتجاجات مع مناقشات الموازنة العامة الفرنسية لعام 2027، وما تتضمنه من خطط حكومية لخفض العجز، الأمر الذي أثار نقاشات بشأن تأثير السياسات الاقتصادية على مستويات المعيشة والخدمات المقدمة للمواطنين.

وتبرز مشاركة الطلاب وأنصار حركة السترات الصفراء ضمن مشهد الاحتجاجات، في ظل استمرار المطالب المتعلقة بمواجهة الغلاء وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وتستعد السلطات الفرنسية لاحتمال تنظيم مظاهرات إضافية خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع استمرار مناقشات الموازنة، بينما تواصل الأجهزة الأمنية متابعة التطورات في المدن التي شهدت مواجهات وأعمال تخريب.