القاهرة مباشر

«قد نضطر لتغيير الدستور».. هاني توفيق يعلق على مقترح تأهيل مرشحي الرئاسة

الأحد 18 أكتوبر 2026 11:01 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
«قد نضطر لتغيير الدستور».. هاني توفيق يعلق على مقترح تأهيل مرشحي الرئاسة

أثار الدكتور هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، تساؤلات قانونية بشأن إمكانية إضافة شروط جديدة للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، تتعلق بالحصول على درجة الدكتوراه أو اجتياز برامج تدريبية وتثقيفية، محذرًا من احتمالية تعارض هذه الشروط مع أحكام الدستور المصري.

وقال هاني توفيق، في منشور عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن مواصفات وشروط الترشح لمنصب رئيس الجمهورية وردت على سبيل الحصر في الدستور، متسائلًا عن مدى جواز إضافة اشتراطات أخرى من خلال القانون المنظم للانتخابات الرئاسية.

وكتب الخبير الاقتصادي: «تساؤل قانوني: مواصفات المرشح لرئيس الجمهورية وردت على سبيل الحصر في الدستور، فكيف يتم إضافة درجة الدكتوراه أو حضور دورة تثقيفية في القانون المكمل للانتخابات؟».

وأشار توفيق إلى أن اشتراط الحصول على مؤهل علمي محدد أو المشاركة في برنامج تدريبي قد يمثل، من وجهة نظره، قيودًا إضافية على حق الترشح، معتبرًا أن مثل هذه الشروط قد تواجه طعونًا دستورية إذا جرى إقرارها ضمن التشريعات المنظمة للانتخابات.

وأضاف: «هي شروط تعجيزية قد يُحكم عليها بعدم الدستورية، فنضطر لتغيير الدستور الذي تعهدنا بعدم المساس به»، في إشارة إلى مخاوفه من أن يؤدي إدراج هذه المتطلبات إلى إشكاليات قانونية ودستورية.

وتأتي تصريحات الدكتور هاني توفيق عقب طرح الرئيس عبد الفتاح السيسي مقترحًا يتعلق بإعداد وتأهيل شخصيات راغبة في الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، من خلال برنامج تدريبي داخل الأكاديمية العسكرية المصرية يستمر لمدة 30 شهرًا.

وأوضح الرئيس السيسي، خلال كلمته في حفل تخريج دفعات جديدة من الكليات العسكرية والأكاديمية العسكرية المصرية، أن المقترح يستهدف أشخاصًا تتراوح أعمارهم بين 40 و50 عامًا، من الحاصلين على درجات الدكتوراه من جامعات مصرية وأجنبية مرموقة، ممن تتوافر فيهم شروط الترشح لرئاسة الجمهورية.

ويهدف المقترح، بحسب ما ورد في تصريحات الرئيس، إلى إعداد وتأهيل كوادر قادرة على خوض التجربة الرئاسية، عبر برنامج تدريبي يمتد لعامين ونصف العام داخل الأكاديمية العسكرية المصرية.

وتتركز تساؤلات هاني توفيق حول مدى إمكانية تحويل المؤهلات العلمية أو البرامج التدريبية المقترحة إلى شروط قانونية ملزمة للترشح، في ظل وجود ضوابط دستورية تحدد متطلبات التقدم لمنصب رئيس الجمهورية.

ولم تتضمن التصريحات الواردة إعلانًا عن إقرار شروط جديدة للترشح، إذ جاء حديث الرئيس في إطار مقترح للتأهيل والإعداد، بينما تناول تعليق الخبير الاقتصادي التداعيات الدستورية المحتملة حال إضافة تلك المتطلبات إلى القانون المنظم للانتخابات الرئاسية.