القاهرة مباشر

حمدي عاشور يطرح فيلم «أحلام ع الوعي» لمواجهة الشائعات والتضليل الإعلامي

السبت 17 أكتوبر 2026 09:37 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
الفنان حمدي عاشور
الفنان حمدي عاشور

طرح الفنان حمدي عاشور فيلمه القصير الجديد «أحلام ع الوعي»، الذي يناقش قضية حروب الوعي والتضليل الإعلامي وتأثير الشائعات والأخبار المفبركة والمعلومات غير الموثقة ونظريات المؤامرة على أفكار المواطنين ومواقفهم، مسلطًا الضوء على خطورة تصديق المعلومات المتداولة دون التأكد من صحتها أو مراجعة مصادرها.

وتدور أحداث فيلم «أحلام ع الوعي» في إطار درامي يعتمد على مواجهة بين شخصيتين إعلاميتين، تكشف الصراع بين الحقيقة والمعلومات المضللة، وكيف يمكن توظيف الخلافات السياسية في نشر روايات غير صحيحة والتأثير على قناعات الأفراد، حتى تتحول المعلومات المتكررة إلى حقائق راسخة في أذهان البعض رغم افتقارها إلى الأدلة.

ويركز العمل على أهمية التفكير النقدي والتحقق من مصادر الأخبار قبل تصديقها أو مشاركتها مع الآخرين، مؤكدًا أن الصراعات الحديثة لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية، وإنما امتدت إلى التأثير في عقول البشر وتشكيل وعيهم من خلال المعلومات التي يتعرضون لها بصورة مستمرة.

وتشهد أحداث الفيلم مواجهة درامية بين الإعلامي «محمد» والإعلامي «أحمد وائل»، يتناول خلالها الحوار تأثير الأخبار والروايات المتداولة على مواقف الشخصيات وأفكارها، قبل أن تتصاعد الأحداث ويكتشف «محمد» حقيقة بعض المعلومات التي كان يرددها ويدافع عنها.

ويصل الصراع إلى لحظة مؤثرة يقرر خلالها «محمد» مراجعة موقفه والاعتراف بخطئه، بعدما أدرك حقيقة ما كان يعتقده، قائلًا: «أنا غلطت.. بس النهاردة صلحت»، في مشهد يعكس الرسالة التي يسعى الفيلم إلى تقديمها بشأن أهمية الاعتراف بالأخطاء وتصحيح المواقف.

ويسلط «أحلام ع الوعي» الضوء على قدرة الإنسان على مراجعة أفكاره وقناعاته، وعدم الاستسلام للروايات الجاهزة، من خلال أحداث تبدأ بنقاشات حول الأخبار والمعلومات المتداولة، قبل أن تتكشف الحقائق تدريجيًا وصولًا إلى نهاية تؤكد ضرورة استمرار البحث والسؤال والتحقق.

ويرفع الفيلم شعار «الحرب لم تعد بالدبابات.. أصعب المعارك هي التي تُدار داخل وعيك»، في إشارة إلى خطورة التضليل الإعلامي وتأثير انتشار المعلومات غير الدقيقة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام.

وتتزامن الرسالة التي يناقشها العمل مع تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة بشأن أهمية الحفاظ على وعي المصريين ومواجهة الشائعات والأخبار المضللة، في ظل التحديات المرتبطة بسرعة تداول المعلومات غير الموثقة عبر المنصات الرقمية.

ويتناول الفيلم مخاطر تزييف الحقائق وإعادة نشر الروايات المغلوطة بصورة متكررة، مؤكدًا أن مواجهة التضليل تبدأ من قدرة الأفراد على التمييز بين المعلومات الصحيحة والشائعات، والتفكير بصورة مستقلة قبل تبني المواقف أو إعادة تداول الأخبار.

وفيلم «أحلام ع الوعي» من تأليف أحمد الشامي، وإخراج وبطولة الفنان حمدي عاشور، ويشارك في التمثيل كل من محمد سامح وحسام شعبان، إلى جانب مارسيلو الملقب بـ«ملك السوشيال ميديا في مصر».

ويتولى مصطفى محسن، المعروف باسم «ميسي»، الموسيقى التصويرية للعمل، بينما يتولى بيبو ونور الجعفراوي تصوير كواليس الفيلم، ويشارك أحمد مصطفى، الشهير بـ«زيكا»، بصفته مدير اختيار الممثلين، مع توجيه الشكر للفنانة لبنى ونس والفنان سعد سمير.

ويأتي الفيلم الجديد ضمن سلسلة «أحلام» التي يقدمها الفنان حمدي عاشور، وتعتمد على مناقشة القضايا الاجتماعية والفكرية من خلال أعمال درامية قصيرة، حققت، بحسب ما ورد عن السلسلة، ملايين المشاهدات وتفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتضم سلسلة «أحلام» عددًا من الأعمال السابقة، من بينها «أحلام ع المملكة» و«أحلام ع النت» و«أحلام ع الشاشة» و«أحلام ع المجلس»، إلى جانب «أحلام على الموج»، الذي تناول قضية الهجرة غير الشرعية.

كما قدم حمدي عاشور فيلم «أحلام على الدكة»، الذي ناقش الواسطة في كرة القدم وتأثيرها على ضياع المواهب، وفيلم «أحلام ع الحدود»، الذي تناول قيمة الانتماء الوطني والخدمة العسكرية، بالإضافة إلى «أحلام ع التختة»، الذي سلط الضوء على مشكلات التعليم والدروس الخصوصية والضغوط التي يواجهها الطلاب وأولياء الأمور.

ويواصل حمدي عاشور، الذي يلقبه بعض متابعيه عبر مواقع التواصل الاجتماعي بـ«صوت الشعب في مصر»، تقديم أعماله الدرامية القصيرة التي تطرح قضايا اجتماعية وفكرية تشغل الرأي العام، من خلال سلسلة «أحلام»، التي ينضم إليها فيلمه الجديد «أحلام ع الوعي» لمناقشة مخاطر التضليل الإعلامي وأهمية حماية وعي المواطنين.