عاجل| أحمد موسى يكشف كواليس تفكير السيسي في مرحلة ما بعد 2030: الرئيس درس القرار مبكرًا
أكد الإعلامي أحمد موسى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وضع تصورًا مبكرًا للمرحلة المقبلة وما يتعلق بمستقبل الحكم في مصر بعد عام 2030، مشيرًا إلى أن تصريحات الرئيس الأخيرة بشأن الدستور والاستحقاقات القادمة تعكس، من وجهة نظره، وجود رؤية تستهدف ضمان الانتقال السلمي للسلطة وتجنب أي اضطرابات أو مشكلات خلال تلك المرحلة.
وأوضح أحمد موسى، خلال حديثه عبر قناة صدى البلد، أن تصريحات الرئيس السيسي خلال الأيام الماضية أثارت مفاجأة لدى كثيرين، خاصة بعدما تناول مسألة احترام الدستور ومستقبل الحكم في أكثر من مناسبة، من بينها أنشطة يوم الأربعاء وحفل تخريج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية.
وأشار موسى إلى أن الرئيس السيسي يمتلك تصورًا واضحًا بشأن المرحلة المقبلة، لكنه أكد في الوقت نفسه أن المواطنين لديهم رؤيتهم الخاصة ومخاوفهم بشأن مستقبل البلاد، وهو ما يستدعي الاستماع إلى الرأي العام وأخذ تطلعات المصريين في الاعتبار عند مناقشة أي ترتيبات متعلقة بالحكم.
وقال الإعلامي إن الرئيس السيسي لم يتخذ موقفه بشأن المرحلة المقبلة بصورة مفاجئة أو دون دراسة، معتبرًا أن تصريحاته جاءت بعد تفكير مسبق في كيفية التعامل مع مستقبل الحكم، وإعداد الدولة للتطورات التي قد تشهدها خلال السنوات القادمة.
وأضاف موسى أن الرئيس «درس الموضوع بشكل واضح»، مشيرًا إلى أن طرح هذه الأفكار في الوقت الحالي يستهدف تهيئة المواطنين مبكرًا للتعامل مع المرحلة المقبلة، وتوضيح الرؤية المتعلقة بمستقبل إدارة الدولة.
وأوضح أن حديث الرئيس عن إعداد الكوادر وتأهيل القيادات، إلى جانب الجوانب السياسية والقانونية ودور الأكاديمية العسكرية، يمثل جزءًا من تصوره الأوسع بشأن الاستعداد لما بعد عام 2030.
وأكد أحمد موسى أن الرئيس السيسي عبّر بوضوح عن موقفه من الاستمرار في الحكم، مشددًا على ضرورة احترام هذا الموقف، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أهمية نقل مشاعر المواطنين ومخاوفهم وتساؤلاتهم بشأن المرحلة المقبلة.
وقال موسى: «نقولها بالفم المليان الرئيس شبع من السلطة»، موضحًا أن هذا التعبير يعكس وجهة نظره بأن الرئيس السيسي لا يسعى إلى الاستمرار في الحكم لمجرد التمسك بالسلطة.
وفي المقابل، أشار إلى أن قطاعًا من المواطنين يشعر بالقلق وعدم الارتياح تجاه التصريحات الأخيرة، مؤكدًا أن هذه المشاعر تستحق الاهتمام، وأنه من الضروري عدم تجاهل ما يعبر عنه المصريون من تساؤلات ومخاوف بشأن مستقبل البلاد.
وشدد الإعلامي على ضرورة وضع رأي المواطنين في مقدمة الاعتبارات عند مناقشة مستقبل الحكم، مؤكدًا أهمية الاستماع إلى الشارع المصري والتعرف على تطلعاته ورغباته خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح موسى أن الشعب المصري هو صاحب القرار الأساسي في اختيار من يتولى مسؤولية الحكم، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة والشرطة ومختلف مؤسسات الدولة لا يمكن أن تكون بديلًا عن الإرادة الشعبية في تحديد مستقبل القيادة السياسية.
وأكد أن الانتخابات وصندوق الاقتراع يمثلان الوسيلة التي يعبر المواطنون من خلالها عن اختياراتهم، مشددًا على أن الكلمة النهائية في تحديد من يتولى الحكم يجب أن تكون للشعب المصري.
وأضاف أن أي تصورات أو ترتيبات تتعلق بمستقبل السلطة ينبغي أن تراعي إرادة المواطنين، وألا تُطرح بمعزل عن رغباتهم وتطلعاتهم، معتبرًا أن الاستماع إلى الرأي العام ضرورة لفهم طبيعة المرحلة المقبلة.
وكشف أحمد موسى أن عددًا محدودًا للغاية من الأشخاص كان على علم بالأفكار التي طرحها الرئيس السيسي قبل الإعلان عنها، موضحًا أن الرئيس ناقش الموضوع مع شخص أو اثنين، وربما ثلاثة على الأكثر، خلال الفترة القريبة الماضية.
وأشار إلى أن هذه المناقشات، بحسب ما ذكره، استهدفت الاستماع إلى الآراء المختلفة بشأن إيجابيات الخطوة وسلبياتها، قبل طرح الموضوع بصورة علنية أمام المواطنين.
واختتم أحمد موسى تصريحاته بالتأكيد على أهمية احترام رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن المرحلة المقبلة، مع ضرورة مراعاة مخاوف المصريين وتطلعاتهم، مشددًا على أن إرادة الشعب يجب أن تظل الأساس في أي نقاش يتعلق بمستقبل الحكم في مصر بعد عام 2030.

