القاهرة مباشر

فرنسا تشتعل بالاحتجاجات.. 166 موقوفًا ومواجهات مع الشرطة بسبب غلاء المعيشة

السبت 17 أكتوبر 2026 06:15 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
محتجون يقتحمون مبنى البلدية في فرنسا
محتجون يقتحمون مبنى البلدية في فرنسا

شهدت فرنسا، اليوم السبت، موجة من الاحتجاجات الشعبية اعتراضًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، بالتزامن مع تحركات طلابية للمطالبة بتحسين أوضاع التعليم والخدمات العامة، وسط تصاعد التوترات في عدد من المدن الفرنسية ووقوع مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن، التي تدخلت لاحتواء أعمال العنف والتخريب.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن الاحتجاجات شهدت تطورات متسارعة في عدة مناطق، بعدما اندلعت مواجهات بين مجموعات من المتظاهرين وعناصر الشرطة، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الحكومة الفرنسية، وتصاعد المطالب بتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

وتأتي هذه الاحتجاجات استجابة لدعوات لإحياء التحركات المرتبطة بحركة «السترات الصفراء»، التي شهدتها فرنسا خلال عامي 2018 و2019، احتجاجًا على ارتفاع أسعار الوقود والأعباء الاقتصادية، قبل أن تتوسع مطالب المشاركين فيها لتشمل عددًا من الملفات الاجتماعية والسياسية.

وفي مدينة مارسيليا جنوبي البلاد، اقتحم عشرات المحتجين بهو مبنى البلدية لفترة قصيرة، بعدما تمكنوا من دفع الباب بالقوة باستخدام حواجز أمنية، ما استدعى تدخل قوات الشرطة لإخراجهم والسيطرة على الموقف ومنع استمرار الاقتحام.

وأسفرت الأحداث داخل مبنى بلدية مارسيليا عن أضرار لحقت ببعض قطع الأثاث، إلى جانب سقوط تمثال نصفي لماريان، التي تعد رمزًا للجمهورية الفرنسية، خلال التوترات التي شهدها المبنى.

وامتدت المواجهات إلى العاصمة باريس، حيث استخدمت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات من المحتجين، بعدما أقدم بعض المشاركين الملثمين على إلقاء مقذوفات وألعاب نارية باتجاه عناصر الأمن.

كما شهدت العاصمة الفرنسية تعرض واجهات عدد من المؤسسات الإعلامية لأضرار خلال الاحتجاجات، فيما قررت السلطات إغلاق بعض محطات مترو الأنفاق بصورة احترازية، بهدف تسهيل الإجراءات الأمنية والتعامل مع التوترات.

وكشفت بيانات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر بوزارة الداخلية أن السلطات رصدت 140 تحركًا احتجاجيًا في مختلف أنحاء البلاد خارج العاصمة باريس، بمشاركة نحو 32 ألفًا و800 متظاهر حتى منتصف النهار.

وأوضحت البيانات أن قوات الأمن نفذت 166 عملية توقيف على مستوى فرنسا خلال تلك المرحلة من الاحتجاجات، بالتزامن مع استمرار التحركات ومحاولات السلطات احتواء المواجهات ومنع اتساع نطاق أعمال العنف.

وتعكس الاحتجاجات حالة من الاستياء الشعبي بسبب ارتفاع أسعار السلع والخدمات وتراجع القوة الشرائية، إلى جانب مطالب بتحسين الأجور وتطوير منظومة التعليم وزيادة الإنفاق الحكومي على الخدمات العامة.

وتضع هذه التطورات الحكومة الفرنسية أمام تحديات اجتماعية واقتصادية جديدة، خاصة مع تجدد الدعوات للاحتجاج واستمرار المطالب بتحسين الأوضاع المعيشية، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة عام 2027.