البرديسي يشيد بتأكيد السيسي عدم المساس بالدستور: مصر دولة قانون وأكبر من الأشخاص
علق الخبير السياسي وأستاذ العلاقات الدولية طارق البرديسي، على تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الالتزام بالدستور والحفاظ على الدولة المصرية، مؤكدًا أن هناك لحظات يصنع فيها القائد التاريخ بوضوح الموقف وصلابة الإرادة واحترام الدستور.
مصر دولة قانون والدستور فوق الأهواء
وقال البرديسي لـ"نيوز رووم" إن تأكيد الرئيس السيسي أن الدستور لن يُمس، يبعث برسالة حاسمة مفادها أن مصر دولة قانون، وأن مؤسساتها تحكمها القواعد الدستورية، وليس الأهواء أو نزوات السلطة.
وأضاف أن الرئيس أثبت، في نظر مؤيديه، أن الوطنية ليست ادعاءً، وأن الحرص على الدولة لا يحتاج إلى ضجيج، بل إلى مواقف تكشف معادن الرجال، مشيرًا إلى أن وصول الرئيس السيسي إلى السلطة لم يكن مجرد سعي وراء منصب، بل جاء في سياق لحظة وطنية استثنائية، طالب فيها قطاع واسع من الشعب بتوليه المسؤولية، وسط تحديات هددت كيان الدولة واستقرارها.
السلطة مسؤولية وليست غنيمة
وأوضح الخبير السياسي أن تأكيد الالتزام بالدستور يضع الجميع أمام حقيقة لا تقبل المزايدة، وهي أن الدولة أكبر من الأشخاص، وأن الدستور فوق الأهواء، وأن السلطة مسؤولية وليست غنيمة.
وأشار إلى أن الدستور ينظم العلاقة بين مؤسسات الدولة، ويحفظ حقوق المواطن، ويضبط حدود الاختصاصات، ويضمن أن تظل الشرعية المرجعية الحاكمة للجميع.
استقرار الأوطان لا يُصان بالفوضى
وتطرق البرديسي إلى ما وصفهم بالمرجفين ومروجي الشائعات والفتن، الذين يتغذون على الأراجيف ويبثون الشكوك، مؤكدًا أن ضجيجهم لن يغير حقيقة أن استقرار الأوطان لا يُصان بالفوضى، وأن الاختلاف حق، لكن التحريض والتضليل ليسا بديلًا عن الحوار والمسؤولية الوطنية.
وأضاف أن الرئيس السيسي يصنع التاريخ حين يضع الدولة فوق الأشخاص، والدستور فوق الرغبات، ومصلحة الوطن فوق الحسابات، مشيرًا إلى أن الزعامة الحقيقية لا تتمثل في التمسك بالكرسي، بل في احترام قواعد الدولة وصون مؤسساتها، وإدراك أن المناصب إلى زوال، بينما تبقى الأوطان.
«احموا مصر وحافظوا عليها لأننا جميعًا راحلون»
وأكد البرديسي أن قيمة الشرف في السياسة، في زمن اختلطت فيه الشعارات بالمصالح، تتمثل في أن يقول المسؤول ما يؤمن به، ويتحمل مسؤولية قراره، ويجعل مصر البوصلة والغاية.
وشدد على أن موقف الرئيس السيسي موقف العظماء، معتبرًا أنه لقّن الجميع درسًا في الوطنية عندما صرّح: «احموا مصر وحافظوا عليها لأننا جميعًا راحلون زائلون، وتبقى مصر إلى يوم الدين مرفوعة الهامة خفاقة الراية».
واختتم البرديسي حديثه بالتأكيد على أن مصر دولة للقانون، وأن الدستور يظل عقدها الحاكم، وأن الأوطان أكبر من كل الأشخاص.

