الدولار يرتفع وتحويلات المصريين تقفز
سجل سعر الدولار مقابل الجنيه المصري ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، بزيادة بلغت نحو 121 قرشًا، لينهي التعاملات أعلى مستوى 53 جنيهًا، وسط متابعة واسعة لتحركات أسعار الصرف في البنوك المصرية، والتوقعات المستقبلية للعملة الأمريكية خلال عامي 2027 و2028.
وتزامن صعود الدولار مع تطورات اقتصادية تتعلق بتدفقات تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وتقييمات مؤسسات التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري، إلى جانب استمرار تثبيت أسعار الوقود محليًا رغم ارتفاع أسعار النفط عالميًا.
سعر الدولار في البنوك المصرية
سجل سعر الدولار مقابل الجنيه في البنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك التجاري الدولي وبنك نكست وبنك الإسكندرية نحو 53.42 جنيه للشراء و53.52 جنيه للبيع، وهو أعلى مستوى للعملة الأمريكية منذ تعاملات مايو 2026، وفقًا للأسعار الواردة في التقرير.
وجاء أعلى سعر للدولار في مصرف أبوظبي الإسلامي، مسجلًا 53.55 جنيه للشراء و53.65 جنيه للبيع، بينما سجل أقل سعر في بنك قطر الوطني مصر عند 53.05 جنيه للشراء و53.15 جنيه للبيع.
وفي بنك فيصل الإسلامي وبنك إتش إس بي سي وبيت التمويل الكويتي وبنك التعمير والإسكان، بلغ سعر الدولار 53.40 جنيه للشراء و53.50 جنيه للبيع.
كما سجل الدولار في بنك قناة السويس والبنك العربي الأفريقي الدولي والمصرف المتحد نحو 53.42 جنيه للشراء و53.52 جنيه للبيع.
أما البنك المركزي المصري، فقد سجل الدولار لديه 53.39 جنيه للشراء و53.53 جنيه للبيع بنهاية تعاملات الخميس 15 أكتوبر، مقارنة بنحو 52.26 جنيه للشراء و52.39 جنيه للبيع في بداية تعاملات الشهر.
توقعات سعر الدولار في 2027 و2028
تتجه الأنظار إلى توقعات المؤسسات المالية بشأن مستقبل سعر الدولار مقابل الجنيه المصري خلال العامين المقبلين، في ظل التغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية.
وتوقعت شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه»، أكبر شركة مالية في اليابان، أن يسجل الدولار نحو 52.50 جنيه خلال الربع الأخير من عام 2026، قبل أن يصل إلى 53 جنيهًا في الربعين الأول والثاني من عام 2027، ثم يرتفع إلى 53.50 جنيه خلال الربع الثالث من العام نفسه.
وفي سياق متصل، توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز»، في تقرير تناول تأكيد التصنيف الائتماني السيادي لمصر عند مستوى «B/B»، أن يسجل الدولار نحو 52 جنيهًا خلال العام المالي 2026/2027، على أن يصل إلى 55 جنيهًا خلال العام المالي 2027/2028.
وتظل هذه التقديرات توقعات صادرة عن مؤسسات مالية، وليست أسعارًا مؤكدة أو مستويات مضمونة للعملة خلال الفترات المقبلة.
تحويلات المصريين بالخارج تسجل مستويات قياسية
على صعيد التدفقات الدولارية، سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج ارتفاعًا ملحوظًا خلال أول ثمانية أشهر من عام 2026، بمعدل نمو بلغ 27.2%، لتصل إلى نحو 33.9 مليار دولار، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.
وشملت هذه التدفقات نحو 4.2 مليار دولار خلال أغسطس 2026، بما يعكس زيادة تحويلات المصريين بالخارج خلال الفترة المذكورة، في وقت تتابع فيه الأسواق تطورات موارد النقد الأجنبي وتأثيرها على الاقتصاد المصري.
«موديز» ترفع التصنيف الائتماني لمصر إلى B3
وفي تطور آخر، رفعت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني تصنيف مصر من Caa1 إلى B3، مع نظرة مستقبلية إيجابية، وفقًا لما ورد في التقرير.
وأرجعت الوكالة هذا التغيير إلى جهود ضبط أوضاع المالية العامة، والإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الحكومة، والتي ساهمت في خفض أعباء الدين، إلى جانب التحول نحو سعر صرف مرن وتعزيز أرصدة الاحتياطيات الدولية.
وأشار التقرير إلى تجاوز الاحتياطيات الدولية مستوى 57 مليار دولار في سبتمبر الماضي، ضمن التطورات المرتبطة بالمؤشرات الاقتصادية والمالية المصرية.
تثبيت أسعار البنزين والسولار رغم ارتفاع النفط عالميًا
وفيما يتعلق بأسعار الوقود، قررت لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية، مساء الخميس 15 أكتوبر، تثبيت أسعار بيع عدد من المنتجات البترولية، رغم استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا.
وشملت الأسعار المعلنة تثبيت السولار عند 20.50 جنيه للتر، وغاز تموين السيارات عند 13 جنيهًا للمتر المكعب، وبنزين 95 عند 24 جنيهًا للتر، وبنزين 92 عند 22.25 جنيه، وبنزين 80 عند 20.75 جنيه للتر، فيما استقر سعر أسطوانة البوتاجاز زنة 12.5 كيلوجرام عند 275 جنيهًا.
وجاء تثبيت الأسعار رغم ارتفاع خام برنت إلى أكثر من 109 دولارات للبرميل، مع زيادة أسبوعية تجاوزت 5%، وسط تراجع المعروض وارتفاع الطلب على الوقود من قطاع الشحن.
كما تواجه شركات النفط ارتفاعًا في تكاليف الشحن وعلاوات المخاطر المرتبطة بنقل البضائع عبر مضيق هرمز، وهو ما يبقي حالة عدم اليقين بشأن إمدادات النفط الإقليمية قائمة.
وتعكس هذه التطورات تداخل عدة عوامل في المشهد الاقتصادي المصري، من تحركات سعر الصرف وتدفقات النقد الأجنبي إلى توقعات المؤسسات الدولية وأسعار الطاقة، وهي عوامل تستحق المتابعة لفهم اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.

