القاهرة مباشر

مصر واليونان تتحركان بشأن ليبيا.. تأكيد إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية معًا

الخميس 15 أكتوبر 2026 08:59 مـ 3 جمادى أول 1448 هـ
مصر واليونان تتحركان بشأن ليبيا.. تأكيد إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية معًا

عقدت مصر واليونان الجولة الثالثة من المشاورات الثنائية بشأن تطورات الأوضاع في ليبيا، بالعاصمة اليونانية أثينا، اليوم الخميس، بمشاركة وفدين من البلدين، لبحث المستجدات السياسية والأمنية، وسبل دعم جهود التسوية السياسية، بما يسهم في استعادة الاستقرار والحفاظ على وحدة الأراضي الليبية وسيادتها.

وترأس السفير باسل صلاح، مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون ليبيا، الوفد المصري المشارك في المشاورات، فيما ترأست السفيرة صوفيا فيليبيدو، المدير السياسي لوزارة الخارجية اليونانية، الجانب اليوناني.

الانتخابات الليبية على رأس المباحثات المصرية اليونانية

تناولت المشاورات آخر التطورات السياسية والأمنية في ليبيا، إلى جانب الجهود المبذولة لدعم العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة، حيث شدد الجانبان على أهمية الدفع نحو مسار سياسي ليبي خالص، يتيح التوصل إلى توافق بشأن إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن.

وأكدت مصر واليونان أن الوصول إلى تسوية سياسية مستدامة يتطلب دعم التوافق بين الأطراف الليبية، بما يساعد على إنهاء حالة الانقسام السياسي، ويفتح الطريق أمام بناء مؤسسات مستقرة وقادرة على تلبية تطلعات الشعب الليبي.

وشدد الجانبان على أن إجراء الانتخابات يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار السياسي، وتوسيع المشاركة الشعبية في تحديد مستقبل البلاد، إلى جانب دعم جهود التنمية وتحسين الأوضاع المعيشية، مع الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها.

رفض التدخلات الخارجية وخروج القوات الأجنبية من ليبيا

وأكدت المشاورات المصرية اليونانية ضرورة رفض جميع أشكال التدخلات الخارجية التي من شأنها تأجيج الصراع داخل ليبيا أو عرقلة جهود التسوية السياسية، مع التشديد على أهمية احترام سيادة الدولة الليبية ودعم قدرتها على إدارة شؤونها بعيدًا عن الضغوط الخارجية.

كما شدد الجانبان على ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، باعتبار ذلك أحد الملفات المهمة المرتبطة باستعادة الاستقرار وتعزيز قدرة المؤسسات الليبية على أداء مهامها.

وتعكس هذه المواقف اهتمام البلدين بتقليص العوامل التي تسهم في استمرار التوترات الأمنية والسياسية، وتهيئة الظروف اللازمة أمام الأطراف الليبية للتوصل إلى حلول توافقية تنهي حالة عدم الاستقرار.

ترسيم الحدود البحرية وفقًا للقانون الدولي

وتطرقت المباحثات إلى ملف ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا والدول المجاورة، حيث أكد الجانبان أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي، بما يضمن التعامل مع هذا الملف بشفافية وعدالة، ويحافظ على الحقوق المشروعة لجميع الأطراف المعنية.

ويكتسب ملف الحدود البحرية أهمية خاصة في منطقة شرق المتوسط، نظرًا لارتباطه بالعلاقات بين دول المنطقة والمصالح الاقتصادية والاستراتيجية، وهو ما يتطلب معالجة القضايا ذات الصلة وفق الأطر القانونية المعترف بها دوليًا، وبما يحد من فرص نشوب خلافات جديدة.

وشدد الجانبان على ضرورة احترام القواعد المنظمة لترسيم الحدود البحرية، بما يدعم الاستقرار الإقليمي ويساعد على تعزيز التعاون بين دول المنطقة.

توحيد المؤسسات الليبية ومواجهة الإرهاب والهجرة غير الشرعية

وأكدت مصر واليونان أهمية تعزيز التنسيق الإقليمي والدولي لدعم جهود توحيد المؤسسات الليبية، وتمكين الدولة من بسط سيادتها على كامل أراضيها، إلى جانب تقوية قدراتها على مواجهة التحديات الأمنية المختلفة.

وشملت الملفات المطروحة سبل التعامل مع مخاطر الإرهاب والهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة، باعتبارها تحديات لا تقتصر آثارها على ليبيا وحدها، بل تمتد إلى دول الجوار ومنطقة البحر المتوسط بصورة عامة.

ويرتبط التعامل مع هذه التحديات، وفقًا لما تناولته المشاورات، بضرورة دعم مؤسسات الدولة الليبية وتعزيز قدرتها على فرض القانون، إلى جانب تكثيف التعاون بين الدول المعنية وتبادل التنسيق بشأن الملفات الأمنية ذات الاهتمام المشترك.

اتفاق على استمرار التنسيق بين القاهرة وأثينا

وفي ختام الجولة الثالثة من المشاورات، اتفق الجانبان المصري واليوناني على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق خلال المرحلة المقبلة، سواء على المستوى الثنائي أو من خلال المحافل الإقليمية والدولية.

ويعكس الاتفاق حرص البلدين على استمرار التعاون بشأن الأزمة الليبية، والعمل على دعم المسار السياسي الذي يفضي إلى تسوية مستدامة، مع تعزيز الجهود الرامية إلى الحفاظ على أمن ليبيا واستقرارها.

وأكدت المشاورات أهمية استمرار التنسيق بين القاهرة وأثينا بشأن التطورات في ليبيا وشرق المتوسط، في ضوء ما تمثله استعادة الاستقرار الليبي من أهمية لأمن المنطقة، ودعم فرص التعاون الإقليمي، والحفاظ على وحدة الدولة الليبية وسيادتها وسلامة أراضيها.