القاهرة مباشر

عاجل.. السلطات الأمريكية تصادر هاتف إلهان عمر وتستدعي أقاربها.. ماذا يحدث؟

الخميس 15 أكتوبر 2026 08:56 مـ 3 جمادى أول 1448 هـ
عاجل.. السلطات الأمريكية تصادر هاتف إلهان عمر وتستدعي أقاربها.. ماذا يحدث؟

صادرت السلطات الفيدرالية الأمريكية هاتف النائبة الديمقراطية إلهان عمر، وأصدرت أكثر من 12 استدعاء للمثول أمام هيئة محلفين كبرى، شملت بعض أقاربها، في إطار تحقيق جنائي يتعلق بشبهات محتملة بشأن أوراق الهجرة الخاصة بها، وفقًا للمعلومات الواردة في التقارير الإعلامية الأمريكية.

وتأتي هذه التطورات بعد تفتيش منزل إلهان عمر في العاصمة واشنطن، في خطوة أثارت جدلًا سياسيًا واسعًا، وسط تساؤلات بشأن طبيعة التحقيق ونطاقه، وما إذا كان يقتصر على ملف الهجرة أم يمتد إلى مسائل أخرى تتعلق بالإفصاحات المالية للنائبة الديمقراطية.

تفتيش منزل إلهان عمر ومصادرة مقتنياتها

شهد يوم الاثنين الماضي تفتيش منزل إلهان عمر في واشنطن العاصمة، بمشاركة عملاء فيدراليين، في إطار التحقيق الجاري بشأن ملابسات حصولها على الجنسية الأمريكية والإجراءات المتعلقة بهجرة عائلتها من الصومال.

وبحسب المعلومات المتداولة بشأن القضية، لم تقتصر المضبوطات على الهاتف المحمول، إذ أشارت تقارير إعلامية إلى أن السلطات صادرت أيضًا جواز سفر النائبة وعددًا من الحواسيب الشخصية ودفاتر الملاحظات.

كما أصدرت السلطات أكثر من 12 مذكرة استدعاء، طلبت بموجبها من عدد من الأشخاص، بينهم بعض أقارب عمر، الإدلاء بشهاداتهم أمام هيئة محلفين كبرى في ولاية مينيسوتا، بهدف جمع الأدلة المتعلقة بالتحقيق.

ولم تتضح جميع التفاصيل المتعلقة بالأدلة التي تبحث عنها السلطات، كما لم يُحسم ما إذا كانت الإجراءات المرتبطة بمصادرة الهاتف واستدعاء الشهود تتصل بملف الهجرة وحده أم تشمل جوانب أخرى من التحقيقات الجارية.

شبهات بشأن أوراق الهجرة والجنسية الأمريكية

تركز التحقيقات، وفقًا للتقارير الإعلامية، على شبهات تتعلق بالمستندات والإجراءات التي صاحبت هجرة عائلة إلهان عمر إلى الولايات المتحدة، بما في ذلك الإجراءات التي اتخذها والدها الراحل عندما كانت طفلة.

وأشارت تقارير إلى أن السلطات تسعى إلى فحص ظروف حصولها على الجنسية الأمريكية، وما إذا كانت هناك مخالفات في الأوراق المرتبطة بملف الهجرة. ومع ذلك، فإن وجود تحقيق لا يعني ثبوت ارتكاب جريمة، ولم تُعرض في المعلومات المتاحة نتيجة قضائية نهائية تثبت صحة الاتهامات.

وكانت السلطات الأمريكية قد أعلنت فتح تحقيق بشأن احتمال وقوع مخالفات مرتبطة بأوراق الهجرة الخاصة بالنائبة، بينما نفت عمر وفريقها مرارًا الاتهامات المتعلقة بالاحتيال.

وتظل تفاصيل الملف وأساس الاشتباه محل متابعة، في ظل عدم وضوح النطاق الكامل للتحقيق، وما إذا كانت الإجراءات ستؤدي إلى توجيه اتهامات رسمية.

تحقيقات أخرى تتعلق بالإفصاحات المالية للنائبة

في تطور آخر، تحدثت المدعية الفيدرالية في واشنطن العاصمة، جانين بيرو، عن وجود عدة تحقيقات جارية تتعلق بإلهان عمر، مشيرة إلى أن مكتبها ينظر أيضًا في مسائل مرتبطة بالإفصاحات المالية الخاصة بالنائبة.

وأكدت بيرو أن ارتكاب أي جريمة، إذا ثبت بالأدلة، سيترتب عليه اتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة. غير أن التصريحات لم تحسم ما إذا كانت التحقيقات المالية مرتبطة مباشرة بملف الهجرة أو تمثل مسارًا منفصلًا.

ويثير تعدد مسارات التحقيق تساؤلات بشأن طبيعة الملفات التي تخضع للفحص، والنتائج التي يمكن أن تتوصل إليها الجهات المختصة خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع عدم إعلان جميع التفاصيل المتعلقة بالأدلة أو الشهادات المطلوبة.

إلهان عمر تتهم إدارة ترامب باستهداف خصومها السياسيين

في المقابل، رفض مكتب إلهان عمر التحقيق، واعتبره بلا أساس، متهمًا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسعي إلى إضعاف أحد الأصوات التقدمية البارزة داخل الكونغرس.

كما انتقدت النائبة الديمقراطية تفتيش منزلها، ووصفت الإجراءات بأنها محاولة لاستهداف الخصوم السياسيين واستخدام أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية لأغراض سياسية.

وقالت عمر، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الإجراءات الأخيرة تمثل تصعيدًا ضمن ما وصفته بحملة ترهيب تستهدفها منذ سنوات، مؤكدة أن هذه التحركات لن تدفعها إلى التراجع عن مواقفها السياسية أو إسكات صوتها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الأمريكي خلافات حادة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بشأن استخدام المؤسسات الفيدرالية في التحقيق مع شخصيات سياسية بارزة.

الديمقراطيون ينتقدون توقيت التحقيق قبل انتخابات التجديد النصفي

أثارت الإجراءات المتخذة بحق إلهان عمر انتقادات من جانب الديمقراطيين، الذين اعتبر بعضهم أن توقيت تفتيش منزلها والتحقيق معها يثير مخاوف بشأن احتمال توظيف الإجراءات القانونية في الصراع السياسي.

وتزداد حساسية القضية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، إذ إن التحقيقات التي تشمل مسؤولين منتخبين قد تتحول إلى محور للجدل بين الأحزاب، خصوصًا عندما تتداخل مع خلافات سياسية قائمة.

كما برزت تساؤلات بشأن توقيت تنفيذ الإجراءات العلنية، في ضوء الأعراف التي تدعو وزارة العدل الأمريكية إلى تجنب الخطوات التي قد تؤثر في الانتخابات خلال الفترة السابقة للاقتراع، مع ضرورة التمييز بين هذه الأعراف وبين القواعد القانونية الملزمة.

ولا تزال القضية بحاجة إلى مزيد من المعلومات الرسمية لتحديد طبيعة الاتهامات المحتملة، ومدى ارتباطها بالتحقيقات الأخرى، وما إذا كانت ستصل إلى مرحلة توجيه اتهامات جنائية.

من هي إلهان عمر؟

إلهان عمر سياسية أمريكية تنتمي إلى الحزب الديمقراطي، وانتُخبت للمرة الأولى لعضوية مجلس النواب الأمريكي عام 2018، ممثلةً الدائرة الخامسة في ولاية مينيسوتا، التي تشمل مدينة مينيابوليس.

وتُعرف عمر بمواقفها التقدمية وتصريحاتها المثيرة للجدل في عدد من الملفات السياسية، كما تُعد من الشخصيات البارزة في الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي.

وقد جعلتها مواقفها السياسية وخلافاتها المتكررة مع الرئيس دونالد ترامب محل اهتمام واسع في الولايات المتحدة، وهو ما أضفى على التحقيق الحالي أبعادًا سياسية إضافية، رغم أن تحديد المسؤولية القانونية يظل مرتبطًا بالأدلة والإجراءات القضائية.

ما الخطوات المقبلة في قضية إلهان عمر؟

من المنتظر أن يتوقف مسار القضية على نتائج فحص المضبوطات، وما تجمعه هيئة المحلفين الكبرى من شهادات وأدلة، إلى جانب ما قد تعلنه الجهات المختصة بشأن نطاق التحقيق.

وحتى تتضح النتائج، ينبغي التعامل مع المعلومات المتعلقة بالقضية باعتبارها تحقيقات وشبهات لم تُحسم قضائيًا، مع الفصل بين الاتهامات المتداولة والمواقف السياسية من جهة، والوقائع التي يمكن إثباتها أمام القضاء من جهة أخرى.