النصب على راغبي الشهادات الدراسية.. غسل أموال بـ30 مليون جنيه
اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية حيال عنصر جنائي لاتهامه بغسل أموال متحصلة من نشاط إجرامي قائم على إنشاء وإدارة صفحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والإعلان من خلالها عن تأسيس كيان تعليمي وهمي، بهدف النصب والاحتيال على المواطنين الراغبين في الحصول على شهادات دراسية ودورات تعليمية في عدد من المجالات.
وقدرت قيمة الأموال محل أفعال الغسل بنحو 30 مليون جنيه، وفقًا لما أسفرت عنه أعمال الفحص، في إطار جهود مكافحة جرائم غسل الأموال وتتبع الثروات الناتجة عن الأنشطة الإجرامية.
تفاصيل النصب على المواطنين بشهادات دراسية وهمية
تعود تفاصيل الواقعة إلى قيام المتهم بإنشاء وإدارة صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي، استخدمها في الإعلان عن كيان تعليمي وهمي، والترويج لشهادات دراسية ودورات تدريبية في مجالات تعليمية متنوعة.
واستهدف النشاط أشخاصًا راغبين في الحصول على شهادات تساعدهم على تطوير مهاراتهم أو تعزيز فرصهم في الالتحاق بوظائف مختلفة، حيث جرى إيهامهم بأن الشهادات المقدمة من خلال الكيان المعلن عنه تتيح لهم فرص العمل لدى شركات ومؤسسات كبرى.
وبحسب تفاصيل الواقعة، فإن الوعود المتعلقة بقدرة تلك الشهادات على تأهيل حامليها للعمل في المؤسسات الكبرى كانت على خلاف الحقيقة، بينما جرى الحصول على مبالغ مالية من المواطنين مقابل الشهادات والدورات المعلن عنها.
استغلال مواقع التواصل الاجتماعي في الترويج للكيان الوهمي
اعتمد النشاط محل التحقيق على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وسيلةً للإعلان عن الخدمات التعليمية المزعومة والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الراغبين في الحصول على شهادات دراسية أو دورات تدريبية.
وتتيح المنصات الإلكترونية الوصول إلى أعداد كبيرة من المستخدمين، وهو ما قد يستغله البعض في الترويج لخدمات غير حقيقية أو تقديم وعود مضللة بهدف الاستيلاء على أموال المواطنين.
وتبرز الواقعة أهمية التحقق من الوضع القانوني للكيانات التعليمية قبل سداد أي مبالغ مالية، والتأكد من اعتماد البرامج التدريبية والشهادات المقدمة، وعدم الاعتماد على الإعلانات وحدها عند اتخاذ قرارات تتعلق بالتعليم أو فرص العمل.
شراء وحدات سكنية وسيارات لإخفاء مصدر الأموال
وكشفت تفاصيل الواقعة أن المتهم حاول إخفاء المصدر غير المشروع للأموال المتحصلة من نشاطه الإجرامي، وإضفاء صفة المشروعية عليها، وإظهارها كما لو كانت ناتجة عن أنشطة قانونية.
واعتمدت محاولات إخفاء مصدر الأموال على شراء وحدات سكنية وسيارات، بهدف تحويل الأموال المتحصلة من النشاط الإجرامي إلى ممتلكات وأصول يصعب ربطها بمصدرها الأصلي.
وتندرج هذه الأساليب ضمن الأنماط التي تستهدف أجهزة مكافحة غسل الأموال رصدها، من خلال تتبع حركة الأموال والممتلكات، وفحص أوجه الإنفاق والاستثمار المرتبطة بالأنشطة الإجرامية.
تقدير أفعال غسل الأموال بنحو 30 مليون جنيه
قدرت الجهات المختصة قيمة أفعال غسل الأموال المرتبطة بالواقعة بنحو 30 مليون جنيه، وهو ما يعكس حجم الأموال التي جرى التعامل معها في إطار النشاط محل الفحص.
وتأتي الإجراءات في سياق جهود تتبع ثروات أصحاب الأنشطة الإجرامية، وحصر ممتلكاتهم، ورصد محاولات تحويل الأموال غير المشروعة إلى أصول تبدو قانونية، بما يساعد على كشف مسارات الأموال المرتبطة بالجرائم الأصلية.
الإجراءات القانونية في واقعة الكيان التعليمي الوهمي
اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، بعد فحص نشاطه المتعلق بالإعلان عن الكيان التعليمي الوهمي، والوقوف على أساليب تحصيل الأموال ومحاولات إخفاء مصدرها.
وتؤكد الواقعة ضرورة توخي الحذر عند التعامل مع الجهات التي تقدم شهادات دراسية أو دورات تدريبية مقابل مبالغ مالية، خاصة إذا تضمنت إعلاناتها وعودًا مضمونة بالتعيين أو الالتحاق بشركات ومؤسسات كبرى دون وجود ما يثبت صحة تلك الوعود.

