القاهرة مباشر

أفضل وأسوأ طرق علاج آلام المفاصل.. أطباء يحذرون من عادات تزيد الألم

الخميس 15 أكتوبر 2026 03:36 مـ 3 جمادى أول 1448 هـ
آلام المفاصل
آلام المفاصل

يعاني كثير من الأشخاص من آلام المفاصل، خاصة مع التقدم في العمر، نتيجة الضغط المتكرر والتغيرات التي تصيب المفاصل بمرور الوقت، لكن الأطباء يحذرون من تجاهل هذه الآلام، إذ قد تكون في بعض الحالات علامة على مشكلة صحية كامنة، مثل التهاب المفاصل أو بعض الأمراض الأكثر خطورة.

وتتعدد وسائل تخفيف آلام المفاصل بين ممارسة الرياضة، واستخدام الكمادات الباردة والدافئة، وتناول الأدوية المناسبة، وصولًا إلى التدخلات الطبية والجراحية في الحالات الشديدة، بينما يحذر الخبراء من بعض العادات والعلاجات التي قد تزيد الأعراض سوءًا.

أفضل الطرق لتخفيف آلام المفاصل

تختلف طرق التعامل مع آلام المفاصل بحسب سبب الألم وشدته والحالة الصحية للمريض، إذ يمكن لبعض الوسائل البسيطة أن تساعد على تخفيف الأعراض، بينما تتطلب حالات أخرى تدخلًا طبيًا متخصصًا.

ويؤكد الأطباء أهمية الحصول على تشخيص دقيق إذا استمر الألم أو أصبح شديدًا، لتحديد العلاج المناسب وتجنب تفاقم المشكلة.

ممارسة الرياضة لتخفيف آلام المفاصل

رغم اعتقاد البعض أن الحركة قد تزيد آلام المفاصل، فإن ممارسة التمارين الرياضية المناسبة يمكن أن تساعد على تخفيف الألم وتحسين القدرة على الحركة.

وتساهم التمارين في تحفيز الجسم على إفراز الإندورفين، وهي مواد طبيعية ترتبط بتحسين الشعور العام وتخفيف الإحساس بالألم.

كما تساعد ممارسة الرياضة على تحسين مرونة المفاصل وزيادة نطاق الحركة، خاصة عند اختيار الأنشطة التي لا تضع ضغطًا كبيرًا عليها.

السباحة وتاي تشي من الأنشطة المناسبة للمفاصل

تُعد الأنشطة البدنية منخفضة التأثير من الخيارات التي يمكن أن تساعد الأشخاص الذين يعانون من آلام المفاصل.

ومن أبرز هذه الأنشطة السباحة وتمارين «تاي تشي»، التي تسمح بالحركة مع تقليل الضغط الواقع على المفاصل مقارنة ببعض التمارين الأكثر إجهادًا.

وتساعد هذه الأنشطة على تحسين المرونة والقدرة على الحركة، دون تحميل المفاصل أعباء إضافية كبيرة.

فقدان الوزن يقلل الضغط على المفاصل

يمكن أن يؤدي التخلص من الوزن الزائد إلى تخفيف الضغط الواقع على المفاصل، خاصة المفاصل التي تتحمل وزن الجسم.

وتساعد ممارسة النشاط البدني بانتظام على التحكم في الوزن، إلى جانب تحسين اللياقة والمرونة.

وقد يسهم الجمع بين الحركة المناسبة وخفض الوزن في تحسين القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية لدى الأشخاص الذين يعانون من آلام المفاصل.

الكمادات الباردة لتخفيف الالتهاب

يُعد استخدام الثلج من الوسائل الشائعة للتعامل مع بعض حالات ألم المفاصل، خاصة عندما يصاحب الألم التهاب أو تورم.

وتساعد البرودة على تخفيف الالتهاب وتقليل الإحساس بالألم من خلال تأثيرها المؤقت في المنطقة المحيطة بالمفصل.

ويختلف مدى الاستفادة من الكمادات الباردة بحسب طبيعة المشكلة الصحية وسبب الألم.

الكمادات الدافئة لإرخاء العضلات

يمكن للحرارة أن تساعد على إرخاء العضلات المحيطة بالمفاصل، ما قد يسهم في تقليل الشعور بالتيبس وتحسين الراحة.

ويختلف تأثير الكمادات الدافئة عن الثلج، إذ تركز الحرارة بصورة أكبر على إرخاء العضلات، بينما تُستخدم البرودة للمساعدة على تخفيف الالتهاب والتورم.

ويعتمد اختيار الوسيلة المناسبة على طبيعة الأعراض والحالة الصحية للمريض.

دعامات المفاصل ومسكنات الألم

تتوفر وسائل أخرى لتخفيف الألم، من بينها دعامات المفاصل وبعض المستحضرات الموضعية ومسكنات الألم التي تُصرف دون وصفة طبية.

وتوفر الدعامات قدرًا من الثبات والضغط حول المفصل، ما قد يساعد في بعض حالات الألم الخفيف.

كما يمكن للكريمات الموضعية والمسكنات المناسبة أن تسهم في تخفيف الأعراض، مع ضرورة الالتزام بتعليمات الاستخدام وتجنب الإفراط في تناول الأدوية.

حقن الستيرويد لعلاج آلام المفاصل الشديدة

في الحالات التي لا تستجيب للعلاجات البسيطة، قد يوصي الأطباء باستخدام حقن الستيرويد داخل المفصل المصاب.

وتستهدف هذه الحقن تقليل الالتهاب وتخفيف الألم بصورة موضعية، وتُستخدم وفق تقييم الطبيب لطبيعة الحالة.

ولا تُعد الحقن مناسبة لجميع المرضى، لذلك يرتبط اللجوء إليها بالتشخيص الطبي ومدى الحاجة إلى هذا النوع من العلاج.

متى تكون جراحة المفاصل ضرورية؟

قد تتطلب بعض الحالات المتقدمة تدخلًا جراحيًا لإصلاح المفصل المتضرر أو استبداله، خاصة عندما يكون الألم شديدًا ويؤثر في القدرة على الحركة.

وتُعد عمليات استبدال مفاصل الركبة والورك من الخيارات العلاجية التي يمكن أن تحقق تحسنًا كبيرًا في الألم والوظيفة الحركية لدى المرضى المناسبين.

أما بعض المفاصل الأخرى، مثل المفاصل الموجودة في منتصف القدم، فقد يلجأ الأطباء إلى جراحة دمج المفاصل، وفقًا لطبيعة المشكلة ومدى تأثر المفصل.

هل المكملات الغذائية مفيدة لآلام المفاصل؟

يحذر الخبراء من الاعتماد على المكملات الغذائية باعتبارها علاجًا مضمونًا لآلام المفاصل، خاصة مع عدم وجود مكملات مخصصة لهذا الغرض حاصلة على اعتماد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بوصفها أدوية لعلاج الألم.

وقد تساعد بعض المكملات على تخفيف الأعراض لدى بعض الأشخاص، لكن الأدلة على فعاليتها تختلف من منتج إلى آخر.

كما قد ترتبط بعض المنتجات بآثار جانبية أو تداخلات دوائية، ما يستدعي استشارة الطبيب قبل استخدامها.

وتشير المعلومات المتداولة إلى وجود مخاوف بحثية مرتبطة ببعض المكملات، من بينها تأثيرات محتملة على الوزن والصحة الإدراكية، لكن لا يجوز تعميم هذه المخاطر على جميع المنتجات.

الإفراط في المسكنات قد يزيد المشكلات الصحية

من الممارسات التي يحذر منها الأطباء الاعتماد المستمر على الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية، دون الالتزام بالجرعات الموصى بها.

فقد يؤدي الاستخدام المفرط للمسكنات إلى تناول كميات أكبر من الحاجة الفعلية، بما يزيد احتمالات التعرض لآثار جانبية.

ولذلك، من المهم عدم تجاوز الجرعات المحددة، ومراجعة الطبيب إذا استمر الألم بدلًا من زيادة كمية الدواء بصورة ذاتية.

التدخين من العادات التي قد تزيد آلام المفاصل

قد يعتقد البعض أن التدخين يساعد على صرف الانتباه عن الشعور بالألم، لكن السجائر تحتوي على مواد سامة قد تؤثر سلبًا في الأنسجة الضامة.

ويمكن أن يؤدي هذا التأثير إلى تفاقم بعض المشكلات المرتبطة بالمفاصل.

ولهذا يُعد تجنب التدخين من العادات المهمة للحفاظ على الصحة العامة وصحة الأنسجة المحيطة بالمفاصل.

الحالة النفسية وتأثيرها على الشعور بالألم

لا يقتصر التعامل مع آلام المفاصل على الوسائل الجسدية والأدوية، إذ يمكن للحالة النفسية أن تؤثر أيضًا في كيفية الإحساس بالألم.

ويشير الخبراء إلى أن التفكير السلبي المستمر قد يزيد من شدة الشعور بالأعراض، بينما يساعد التعامل الإيجابي مع الحالة على تحسين القدرة على التعايش معها.

ولا يعني ذلك أن الألم ناتج عن الحالة النفسية وحدها، بل إن العوامل النفسية قد تؤثر في تجربة الألم إلى جانب أسبابه الجسدية.

متى يجب زيارة الطبيب بسبب آلام المفاصل؟

يوصي الأطباء بعدم تجاهل آلام المفاصل المستمرة أو الشديدة، لأنها قد ترتبط بمشكلات صحية تحتاج إلى تشخيص وعلاج متخصص.

وقد تنشأ الآلام نتيجة التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر، لكنها قد تظهر أيضًا بسبب التهاب المفاصل أو أمراض أخرى.

ويظل تحديد السبب خطوة أساسية لاختيار العلاج المناسب، سواء كان قائمًا على التمارين والكمادات والأدوية أو يحتاج إلى تدخل طبي أكثر تقدمًا.