القاهرة مباشر

عاجل|السيسي يوجه رسائل للمصريين وخريجي الشرطة: الحفاظ على الدولة مسؤولية الجميع

الخميس 15 أكتوبر 2026 12:49 مـ 3 جمادى أول 1448 هـ
الرئيس عبدالفتاح السيسي في احتفالية أكاديمية الشرطة
الرئيس عبدالفتاح السيسي في احتفالية أكاديمية الشرطة

وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي مجموعة من الرسائل المهمة خلال احتفالية تخريج دفعة جديدة من طلاب أكاديمية الشرطة لعام 2026، مؤكدًا أن الحفاظ على الدولة المصرية وأمنها واستقرارها مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والمواطنين، وليست مقتصرة على الأجهزة الأمنية وحدها. وشدد الرئيس على أهمية الحفاظ على مؤسستي القوات المسلحة والشرطة، والتصدي لمحاولات التشويه ونشر المعلومات المغلوطة، داعيًا الأسر المصرية إلى توعية أبنائها، ومطالبًا خريجي الأكاديمية باليقظة والانضباط والحفاظ على المؤسسة التي ينتمون إليها.

القوات المسلحة والشرطة جناحا الأمن في مصر

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن القوات المسلحة والشرطة تمثلان جناحي الأمن والاستقرار في مصر، مشيرًا إلى أن الأمن القومي المصري يرتكز بصورة أساسية على الجهود التي تبذلها المؤسستان لحماية الوطن ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

وأوضح الرئيس، خلال كلمته في احتفالية تخريج دفعة جديدة من طلاب أكاديمية الشرطة، أن أي محاولة تستهدف القوات المسلحة أو الشرطة تنعكس على استقرار الدولة المصرية، مشددًا على ضرورة إدراك المواطنين لأهمية الدور الذي تقوم به المؤسستان في حماية البلاد وصون مقدراتها.

وأشار السيسي إلى أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة وتعزيز الوعي المجتمعي بدورها، في ظل ما وصفه بمحاولات تستهدف التشكيك في أدائها والإساءة إليها، مؤكدًا أن استقرار الدولة يتطلب تضافر جهود جميع أبنائها.

السيسي يتحدث عن إرادة الشعب المصري في عام 2013

وتطرق الرئيس السيسي إلى الأحداث التي شهدتها مصر عام 2013، مؤكدًا أن إرادة الشعب المصري كانت عاملًا رئيسيًا في التغيير الذي شهدته البلاد آنذاك، وأن إرادة الشعوب عندما تتبلور بصورة واضحة يصعب الوقوف أمامها.

وأشار الرئيس إلى أن مصر واجهت خلال تلك الفترة تحديات كبيرة، موضحًا أن ما شهدته البلاد يعكس أهمية وعي المواطنين بما مرت به الدولة من أحداث وتأثيراتها على الأمن والاستقرار.

وشدد على أن مسؤولية الحفاظ على الدولة لا تقع على عاتق وزارة الداخلية وحدها، أو القوات المسلحة بمفردها، وإنما تتطلب مشاركة جميع مؤسسات الدولة والشعب المصري.

وقال السيسي في هذا السياق: «مصر مش رقبة واحدة ولا الداخلية لوحدها»، في إشارة إلى أن حماية الدولة مسؤولية جماعية، وأن الحفاظ على أمنها واستقرارها يستلزم تعاون مختلف مؤسساتها ومشاركة المواطنين في تحمل المسؤولية الوطنية.

الرئيس يحذر من محاولات الكذب والتشويه

وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة التعامل بوعي مع المعلومات المتداولة، محذرًا مما وصفه بمحاولات الكذب والتشويه والافتراء التي تستهدف الإساءة إلى مؤسسات الدولة المصرية، وفي مقدمتها القوات المسلحة والشرطة.

وأكد أن الوعي المجتمعي يمثل عنصرًا مهمًا في التعامل مع التحديات التي تواجه الدولة، داعيًا المواطنين إلى التحقق من المعلومات وعدم الانسياق وراء ما يُنشر دون التأكد من صحته.

وأضاف أن الحفاظ على مؤسسات الدولة يتطلب إدراكًا لطبيعة المسؤوليات التي تضطلع بها، إلى جانب أهمية استمرار التواصل مع الأجيال الجديدة وشرح الأحداث التي مرت بها مصر خلال السنوات الماضية.

رسالة من السيسي إلى الأسر المصرية لتوعية الأبناء

ووجّه الرئيس السيسي رسالة إلى الأسر المصرية، دعاهم خلالها إلى التحدث مع أبنائهم وتوضيح حقيقة الأحداث والتحديات التي شهدتها البلاد، بما يسهم في تعزيز وعي الأجيال الجديدة بالقضايا الوطنية.

وأوضح أن الأسرة تؤدي دورًا مهمًا في بناء الوعي لدى الأبناء، خاصة الأجيال التي لم تعاصر بعض الأحداث التي مرت بها مصر، مؤكدًا أهمية الحوار داخل الأسرة وتقديم المعلومات التي تساعد الشباب على فهم التطورات المحيطة بهم.

وجاءت دعوة الرئيس في إطار تأكيده أن مسؤولية الحفاظ على الدولة لا تقتصر على المؤسسات الرسمية، بل تمتد إلى المجتمع بأكمله، من خلال نشر الوعي وتعزيز الشعور بالمسؤولية تجاه الوطن.

السيسي يؤكد دور سيدات مصر في الحفاظ على الأمن

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية الدور الذي تؤديه المرأة المصرية في الحفاظ على استقرار المجتمع ودعم الدولة، مشيرًا إلى أن السيدات والفتيات يمثلن عنصرًا مهمًا في بناء الوعي داخل الأسرة المصرية.

وقال الرئيس: «أنا بأمن مصر في رقبة كل فتاة وسيدة مصرية»، داعيًا المرأة المصرية إلى المشاركة في توعية الأبناء والتحدث معهم بشأن القضايا الوطنية، ومواجهة ما وصفه بمحاولات تشويه الذاكرة الوطنية ونشر الأكاذيب والافتراءات.

وأشار إلى أن دور المرأة لا يقتصر على نطاق الأسرة، بل يمتد إلى المجتمع، من خلال الإسهام في تعزيز الوعي وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية، بما يدعم استقرار الدولة ويحافظ على تماسك المجتمع.

رسالة الرئيس السيسي إلى خريجي أكاديمية الشرطة

ووجّه الرئيس السيسي رسالة مباشرة إلى خريجي أكاديمية الشرطة الجدد، دعاهم خلالها إلى مزيد من الانتباه واليقظة في أداء مهامهم الأمنية، مؤكدًا أهمية التحلي بالانضباط والالتزام بالمسؤوليات المهنية والوطنية الملقاة على عاتقهم.

وقال الرئيس للخريجين: «خلوا بالكم من نفسكم وشغلكم»، في رسالة شدد خلالها على ضرورة الاهتمام بأداء الواجب والحفاظ على المؤسسة الشرطية التي يبدأ الخريجون مسيرتهم المهنية في صفوفها.

وأكد السيسي أهمية إدراك الخريجين لطبيعة المسؤولية التي يتحملونها بعد التخرج، باعتبارهم من العناصر التي ستشارك في تنفيذ المهام الأمنية وحماية المواطنين، مع الالتزام بالقانون والضوابط المنظمة للعمل الشرطي.

وتأتي هذه الرسالة في إطار حرص الرئيس على التأكيد على أهمية اليقظة المهنية والانضباط، ومواصلة تطوير القدرات التي اكتسبها الطلاب خلال سنوات الدراسة والتدريب داخل الأكاديمية.

احتفالية تخريج دفعة جديدة من أكاديمية الشرطة 2026

وشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي احتفالية تخريج دفعة جديدة من طلاب أكاديمية الشرطة لعام 2026، بحضور رئيس مجلس الوزراء، واللواء محمود توفيق وزير الداخلية، وعدد من الوزراء والقيادات الأمنية والعسكرية والشخصيات العامة، إلى جانب أسر الخريجين.

وتضمنت الاحتفالية مجموعة من الفعاليات والعروض التدريبية التي استعرض خلالها الطلاب مهاراتهم البدنية والفنية والقتالية، إلى جانب عروض المجموعات القتالية النسائية وتدريبات الرماية والتحرك الميداني.

كما شهدت المراسم تكريم أوائل الخريجين والمتفوقين، وتقديم هدية تذكارية للرئيس السيسي، تمثلت في مجسم لبوابة أكاديمية الشرطة، يحمل رموز الأكاديمية ووزارة الداخلية.

وتأتي الاحتفالية في إطار تخريج كوادر شرطية جديدة بعد استكمال مراحل الدراسة والتدريب والتأهيل، استعدادًا للالتحاق بقطاعات وزارة الداخلية المختلفة والمشاركة في أداء المهام الأمنية.

الحفاظ على الدولة مسؤولية وطنية مشتركة

واختتمت رسائل الرئيس السيسي بالتأكيد على أهمية تكاتف الشعب المصري ومؤسسات الدولة للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها، وتعزيز الوعي المجتمعي بدور المؤسسات الوطنية في حماية الدولة ومواجهة التحديات.

وتعكس الرسائل التي تناولها الرئيس خلال الاحتفالية أهمية مشاركة الأسرة والمجتمع في بناء وعي الأجيال الجديدة، إلى جانب مسؤولية الخريجين في الالتزام بواجباتهم المهنية والحفاظ على مؤسستهم، بما يدعم أمن المواطنين واستقرار الدولة المصرية.