القاهرة مباشر

الجفاف يضرب إثيوبيا.. نفوق أكثر من 10 آلاف رأس ماشية وتحذيرات من أزمة إنسانية

الخميس 15 أكتوبر 2026 12:44 مـ 3 جمادى أول 1448 هـ
الجفاف
الجفاف

تواجه إثيوبيا أزمة متفاقمة بسبب الجفاف الحاد ونقص الأمطار، بعدما أعلنت السلطات نفوق أكثر من 10 آلاف رأس من الماشية في إقليمي أمهرة وعفر، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع المعيشية ونقص الغذاء، في ظل تضرر الثروة الحيوانية وفشل المحاصيل الزراعية، والحاجة إلى تدخلات إغاثية عاجلة لدعم السكان المتضررين.

نفوق آلاف رؤوس الماشية بسبب الجفاف في إثيوبيا

وأفاد مسؤولون إثيوبيون بنفوق أكثر من 10 آلاف و100 رأس من الماشية في مقاطعة ويديدا بمنطقة شمال غوندار التابعة لإقليم أمهرة، وشملت الخسائر الأبقار والإبل والحمير والأغنام والماعز، بينما تواجه أكثر من 6500 رأس أخرى خطر النفوق نتيجة الهزال الشديد ونقص الغذاء والمياه.

وأوضح المسؤولون أن الجفاف، الناجم عن تأخر الأمطار الصيفية ونقص معدلات هطولها، أدى إلى تدهور الأوضاع الزراعية والرعوية، ما انعكس بصورة مباشرة على الثروة الحيوانية التي تمثل مصدرًا رئيسيًا للرزق والمعيشة لدى قطاعات من السكان.

فشل المحاصيل يفاقم أزمة الغذاء

وحذر المسؤولون من أن 18 منطقة إدارية فرعية داخل مقاطعة ويديدا تواجه نقصًا حادًا في الغذاء، عقب فشل المحاصيل الزراعية مطلع أغسطس، وهو ما يزيد المخاوف بشأن الأمن الغذائي واحتياجات الأسر المتضررة.

وتأتي هذه التطورات في ظل اعتماد السكان على الزراعة وتربية الماشية لتوفير احتياجاتهم الأساسية، الأمر الذي يجعل استمرار الجفاف عاملًا إضافيًا في زيادة الأعباء الاقتصادية والمعيشية، خاصة مع تراجع مصادر الغذاء والدخل.

الجفاف يمتد إلى إقليم عفر

وفي إقليم عفر، تدهورت الأوضاع في منطقتي أبالا وبيراهلي بمنطقة كيليبيتي ريسو، حيث سُجل نفوق أكثر من 300 رأس من الماشية في مقاطعة أبالا وحدها، وفقًا للمعلومات الواردة عن السلطات المحلية.

وتزامنت هذه الخسائر مع اضطرابات أمنية شهدتها المنطقة مؤخرًا، ما يزيد من صعوبة التعامل مع تداعيات الجفاف وتوفير الاحتياجات الضرورية للسكان المتضررين.

مطالب بمساعدات إغاثية عاجلة

وأشار التقرير إلى أن محاولات المسؤولين المحليين للحصول على مساعدات طارئة من المكاتب الإقليمية لإدارة الكوارث لم تسفر عن استجابة، رغم تزايد المخاوف من استمرار الخسائر وتفاقم نقص الغذاء.

وتسلط الأزمة الضوء على التحديات التي تواجه المجتمعات المعتمدة على الثروة الحيوانية في إثيوبيا، في ظل تقلبات الأمطار وتراجع الموارد المائية، وما يصاحب ذلك من مخاطر على الأمن الغذائي والاستقرار المعيشي.

وتبقى الاستجابة الإنسانية العاجلة وتوفير الغذاء والمياه والأعلاف من أبرز الاحتياجات المطروحة للحد من الخسائر، وحماية ما تبقى من الثروة الحيوانية، ومساندة الأسر المتضررة من تداعيات الجفاف في إقليمي أمهرة وعفر.