أحمد أبو الغيط: جولة الرئيس السيسي الآسيوية أظهرت مكانة مصر الدولية
أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية الأسبق، أن الجولة الآسيوية للرئيس عبد الفتاح السيسي عكست حجم التقدير الذي تحظى به مصر على الساحة الدولية، مشيدًا بما شهدته الدولة المصرية من مشروعات وإنجازات في مختلف القطاعات خلال عهد الرئيس السيسي، ومؤكدًا أن القيادة السياسية واجهت تحديات كبيرة بعزيمة وإرادة للحفاظ على الدولة ومستقبلها.
وقال أبو الغيط، خلال كلمته بالندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة، بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر المجيدة، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن مصر تمتلك تاريخًا طويلًا من مواجهة التحديات، وإن القيادة السياسية والقوات المسلحة والشعب المصري نجحوا في تجاوز محطات تاريخية فارقة.
أبو الغيط: جولة الرئيس السيسي الآسيوية عكست التقدير الدولي لمصر
وأشار الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى التقدير الذي تحظى به مصر، مستعرضًا خبراته وزياراته لدول آسيوية، من بينها ماليزيا وإندونيسيا، ومشيدًا بمساعي القيادة السياسية لوضع مصر في المكانة التي تستحقها بين الدول التي حققت تجارب تنموية ناجحة.
وأوضح أن مصر تسعى إلى تحقيق تقدم اقتصادي وتنموي على غرار تجارب «النمور الآسيوية»، مشيرًا إلى أهمية العمل المتواصل لتطوير الدولة وتعزيز قدراتها في مختلف المجالات.
أبو الغيط: الرئيس السيسي تصدى لتحدي إنقاذ مصر بعزيمة وإرادة
وأكد أبو الغيط أن الرئيس عبد الفتاح السيسي واجه تحديًا تاريخيًا خلال أحداث 30 يونيو، بالتعاون مع القوات المسلحة والشعب المصري، مشبهًا حجم التحدي بما واجهه الرئيس الراحل محمد أنور السادات عندما اتخذ قرار خوض حرب أكتوبر لاستعادة الأرض المحتلة.
وقال مخاطبًا الرئيس السيسي: «إذا كان الرئيس السادات قبل بالتحدي، فسيادتك قبلت التحدي مع هذه القوات المسلحة، مع هذا الشعب، في تخليص مصر من مأساة أخرى كانت بتعرض مستقبلها، وفي الحالتين كسبت مصر المستقبل».
وأضاف أنه عايش حرب أكتوبر عام 1973 عندما كان يبلغ من العمر 25 عامًا، كما عايش أحداث 30 يونيو بعد أربعة عقود عندما كان وزيرًا للخارجية، مؤكدًا أن التجربتين أظهرتا أهمية الإرادة السياسية ودور القوات المسلحة في مواجهة التحديات.
إنجازات في الطرق والأنفاق والصحة والتعليم خلال عهد السيسي
وأشاد أبو الغيط بالمشروعات التنموية التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها التوسع في شبكات الطرق والأنفاق، وتطوير المستشفيات والمنظومة الصحية، وإنشاء الجامعات وتطوير قطاع التعليم العالي.
وأعرب عن تقديره لصبر الشعب المصري وتحمله أعباء البناء والتنمية، مؤكدًا أن تحقيق التقدم يتطلب العمل والجهد والتفاني، وأن مسيرة التنمية الحالية تستهدف بناء مستقبل أفضل للدولة المصرية.
الدبلوماسية المصرية لعبت دورًا محوريًا في استعادة الأرض بعد نكسة 1967
وتطرق وزير الخارجية الأسبق إلى الدور الذي لعبته الدبلوماسية المصرية في معركة استعادة سيناء، موضحًا أن التحركات السياسية والدبلوماسية بدأت عقب حرب يونيو 1967، بالتوازي مع جهود إعادة بناء القوات المسلحة والاستعداد لخوض معركة التحرير.
وأشار إلى أن وزارة الخارجية المصرية درست تجربة العدوان الثلاثي عام 1956، للاستفادة من دروسها في إدارة الصراع والتحرك داخل المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة.
وأوضح أن الدولة المصرية اعتمدت استراتيجية متكاملة لاستعادة الأراضي المحتلة، قامت على مسارين متوازيين، أحدهما عسكري لإعادة بناء الجيش والاستعداد للقتال، والآخر سياسي ودبلوماسي لحشد الدعم الدولي للحقوق المصرية، مؤكدًا أن المسارين مثّلا وجهين لعملة واحدة في معركة استعادة الأرض.

