القاهرة مباشر

هل فاتورة الكهرباء تتسبب في طرد المستأجر؟ تفاصيل جديدة بشأن شقق الإيجار القديم

الأربعاء 14 أكتوبر 2026 02:42 مـ 2 جمادى أول 1448 هـ
هل فاتورة الكهرباء تتسبب في طرد المستأجر؟ تفاصيل جديدة بشأن شقق الإيجار القديم

عاد ملف الإيجار القديم في مصر إلى دائرة الاهتمام، مع اتجاه بعض ملاك العقارات إلى الاستعانة بفواتير استهلاك الكهرباء ضمن المستندات التي يمكن استخدامها لإثبات ترك المستأجر للوحدة السكنية مغلقة لفترات طويلة، في إطار النزاعات المتعلقة باسترداد الوحدات المؤجرة وفقًا للقانون.

وتثير هذه التحركات تساؤلات بشأن إمكانية الاعتماد على انخفاض استهلاك الكهرباء أو انعدامه للمطالبة بإخلاء الشقق الخاضعة لقانون الإيجار القديم، خاصة بعد صدور القانون رقم 164 لسنة 2025، الذي تضمن أحكامًا جديدة لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر.

هل تتسبب فاتورة الكهرباء في إخلاء شقق الإيجار القديم؟

لا يمثل انخفاض استهلاك الكهرباء أو عدم تسجيل استهلاك لفترة معينة سببًا كافيًا بمفرده لإخلاء المستأجر من الوحدة السكنية.

ويمكن الاستعانة بفواتير الكهرباء باعتبارها إحدى القرائن التي تساعد على توضيح طبيعة استخدام الوحدة خلال فترة محددة، لكنها لا تثبت بصورة قاطعة أن المستأجر ترك العقار أو توقف عن الإقامة فيه.

ويظل تحديد الموقف القانوني مرتبطًا بتوافر أسباب الإخلاء المنصوص عليها قانونًا، إلى جانب المستندات والأدلة المقدمة بشأن كل حالة.

فواتير الكهرباء وإثبات غلق الشقق السكنية

يسعى بعض ملاك العقارات الخاضعة لنظام الإيجار القديم إلى استخدام بيانات استهلاك الكهرباء للاستدلال على عدم الإقامة الفعلية داخل الوحدات المؤجرة.

وقد تشير الفواتير التي تسجل استهلاكًا منخفضًا أو منعدمًا إلى قلة استخدام الوحدة، إلا أن هذه البيانات تحتاج إلى النظر في الظروف المحيطة بها قبل اعتبارها دليلًا على ترك الشقة.

فقد يرتبط انخفاض الاستهلاك بسفر المستأجر أو مروره بظروف صحية أو أسباب أخرى، دون أن يعني ذلك بالضرورة التخلي عن الوحدة السكنية.

قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025

تكتسب مسألة إثبات استخدام الوحدات المؤجرة أهمية في ضوء القانون رقم 164 لسنة 2025، الذي تضمن قواعد لتنظيم العلاقة الإيجارية وأحكامًا انتقالية تتعلق بانتهاء العقود الخاضعة لتطبيقه.

كما يتضمن القانون حالات محددة للإخلاء قبل انتهاء المدد المقررة، ما يستدعي التمييز بين مجرد انخفاض استهلاك المرافق وبين تحقق الشروط القانونية اللازمة لاسترداد الوحدة.

ويعتمد تطبيق الأحكام القانونية على طبيعة العقد وظروف الواقعة ومدى انطباق أسباب الإخلاء على الحالة المعروضة.

هل يحق للمالك طرد المستأجر بسبب انخفاض استهلاك الكهرباء؟

لا يتيح انخفاض قيمة فاتورة الكهرباء للمالك إخلاء المستأجر بصورة مباشرة، إذ يجب توافر سبب قانوني يجيز المطالبة باسترداد الوحدة.

ويمكن تقديم الفواتير ضمن مجموعة من المستندات والقرائن المتعلقة باستخدام الشقة، على أن تخضع الأدلة للتقييم وفق الإجراءات القانونية المقررة.

ويختلف الموقف من حالة إلى أخرى بحسب سبب طلب الإخلاء والوقائع والمستندات المتاحة.

كيفية إثبات إقامة المستأجر في شقة الإيجار القديم

يمكن للمستأجر الاحتفاظ بالمستندات التي تساعد على إثبات إقامته الفعلية داخل الوحدة المؤجرة، خاصة إذا نشأ نزاع بشأن استمرار استخدامها.

وتشمل هذه المستندات البيانات المرتبطة باستهلاك المرافق والمراسلات وغيرها من القرائن التي قد تدعم موقفه عند فحص ظروف الإقامة.

ولا يتوقف إثبات استخدام الوحدة على فاتورة الكهرباء وحدها، وإنما يرتبط بمجموع الأدلة والظروف المتعلقة بكل حالة.

متى يمكن استخدام فواتير الكهرباء في نزاعات الإيجار القديم؟

قد تكون لفواتير الكهرباء قيمة إثباتية عندما تُقدم مع مستندات أخرى تساعد على تحديد طبيعة استخدام الوحدة المؤجرة خلال فترة معينة.

لكن انخفاض الاستهلاك لا يعني تلقائيًا تحقق أحد أسباب الإخلاء، كما أن عدم استخدام الكهرباء لفترة لا يكفي وحده لإثبات ترك المستأجر للوحدة.

ويظل الفصل في النزاع خاضعًا للإجراءات القانونية وتقدير الجهة القضائية المختصة، وفقًا للأحكام المنطبقة على الواقعة.

الإيجار القديم بين حقوق الملاك والمستأجرين

تتطلب النزاعات المرتبطة بالشقق المغلقة مراعاة الضوابط القانونية التي تنظم العلاقة بين الملاك والمستأجرين، وعدم الاعتماد على مؤشر واحد لإثبات ترك العقار.

وبينما يسعى بعض الملاك إلى الاستفادة من بيانات استهلاك الكهرباء لإثبات عدم استخدام الوحدات، يحتاج المستأجرون إلى الاحتفاظ بالمستندات التي توضح ظروف إقامتهم الفعلية.

وتبقى فاتورة الكهرباء إحدى القرائن التي يمكن النظر إليها عند تقييم الأدلة، دون أن تتحول بمفردها إلى قرار بالإخلاء أو وسيلة مباشرة لاسترداد الشقة.