لبنان يطالب مجلس الأمن بتمديد مهمة اليونيفيل وسط استمرار الاعتداءات الإسرائيلية
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون تمسك بلاده باستمرار مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، محذرًا من أن انسحاب القوات الدولية من الجنوب قد يؤدي إلى فراغ أمني وغياب الرقابة الدولية على التطورات الميدانية، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية ووجود قوات إسرائيلية في عدد من المناطق الجنوبية.
وشدد عون، خلال لقائه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، على أهمية الإبقاء على المهمة العملانية للقوات الدولية خلال السنة المقبلة، لحين استكمال انسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية.
الرئيس اللبناني يطالب باستمرار مهمة اليونيفيل
أكد الرئيس جوزاف عون أهمية مواصلة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان أداء مهامها، مشيرًا إلى الدور الذي اضطلعت به منذ بدء عملها في جنوب البلاد.
وأبلغ عون المسؤول الأممي جان بيار لاكروا أن وجود القوات الدولية لا يزال بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقرار، خاصة في المناطق التي تشهد تداعيات العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وأشاد بالتضحيات التي قدمها أفراد القوة الدولية من الضباط والعسكريين طوال فترة انتشارهم في لبنان.
جوزاف عون يحذر من فراغ أمني في جنوب لبنان
حذر الرئيس اللبناني من التداعيات المحتملة لانسحاب قوات اليونيفيل، مؤكدًا أن مغادرتها قد تتسبب في فراغ أمني بالمناطق الجنوبية.
وأوضح أن الانسحاب سيؤدي أيضًا إلى غياب الرقابة الدولية على التطورات الميدانية، خاصة أن عددًا كبيرًا من المناطق المتأثرة بالاعتداءات الإسرائيلية يقع ضمن نطاق عمليات القوات الدولية.
وشدد على أهمية استمرار وجود اليونيفيل خلال المرحلة المقبلة، في ظل الأوضاع الأمنية التي يشهدها جنوب لبنان.
لبنان يطالب مجلس الأمن بتمديد المهمة العملانية لليونيفيل
أعرب جوزاف عون عن أمله في استجابة مجلس الأمن الدولي لطلب لبنان الإبقاء على المهمة العملانية للقوة الدولية خلال السنة المقبلة.
وجاء هذا المطلب رغم القرار السابق الذي حدد مدة عام لانسحاب القوات الدولية.
وأكد الرئيس اللبناني أن استمرار المهمة يرتبط بالحاجة إلى المحافظة على الاستقرار ومواكبة التطورات الأمنية في الجنوب.
اليونيفيل تقدم خدمات إنسانية وصحية لسكان الجنوب
أشار الرئيس اللبناني إلى أن دور اليونيفيل لا يقتصر على الجوانب الأمنية، بل يشمل أيضًا تقديم خدمات اجتماعية وإنسانية وصحية وتربوية لسكان المناطق الجنوبية.
وأوضح أن هذه الأنشطة ساعدت على تعزيز العلاقة بين القوات الدولية والأهالي، وأسهمت في ترسيخ الثقة بدورها داخل القرى والبلدات.
وأكد أن سكان الجنوب يتمسكون باستمرار وجود القوات الدولية، في ضوء ما تقدمه من خدمات ومساعدات.
عون يربط استمرار اليونيفيل بانسحاب القوات الإسرائيلية
شدد الرئيس اللبناني على ضرورة استكمال انسحاب القوات الإسرائيلية إلى الحدود الدولية، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية.
وأشار إلى أهمية استمرار الدعم الإنساني واللوجستي الذي توفره اليونيفيل، بما يساعد الجيش اللبناني خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن استمرار القوات الدولية يمثل عنصرًا مهمًا في ظل التطورات الأمنية واحتياجات المناطق الجنوبية.
تفاصيل الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل
يأتي الموقف اللبناني في أعقاب الاتفاق الإطاري الذي أُبرم بين لبنان وإسرائيل في واشنطن يوم 26 يونيو الماضي.
وينص الاتفاق، وفق المعلومات الواردة، على إعادة بسط سلطة الجيش اللبناني في جنوب البلاد، بشرط نزع سلاح حزب الله، بدءًا من مناطق تجريبية تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
ويرتبط تنفيذ هذه الترتيبات بالتحركات الأمنية والعسكرية في المناطق الجنوبية، وبملف انتشار الجيش اللبناني.
تصعيد عسكري بين حزب الله وإسرائيل منذ مارس
شهدت الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيدًا عسكريًا عقب شن حزب الله هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل في الثاني من مارس الماضي.
وجاء الهجوم على خلفية العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، بالتزامن مع الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.
وردت إسرائيل بتنفيذ غارات جوية واسعة قالت إنها استهدفت مواقع لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى في جنوب لبنان وشرقه.
كما نفذت القوات الإسرائيلية توغلًا بريًا في جنوب البلاد، وأعلنت بدء عملية عسكرية جديدة ضد الحزب.
مستقبل قوات اليونيفيل في جنوب لبنان
تتمسك الرئاسة اللبنانية باستمرار مهمة اليونيفيل خلال المرحلة المقبلة، باعتبارها جزءًا من الجهود المرتبطة بالحفاظ على الاستقرار ومراقبة التطورات الميدانية.
وأكد جوزاف عون أن أهمية القوات الدولية تشمل أدوارها الأمنية والإنسانية، إلى جانب الخدمات التي تقدمها لسكان الجنوب والجيش اللبناني.
وتترقب بيروت موقف مجلس الأمن الدولي من طلب استمرار المهمة العملانية للقوات الدولية خلال السنة المقبلة، في ظل الأوضاع الأمنية التي تشهدها المناطق الجنوبية.

