القاهرة مباشر

تحرك برلماني بشأن تراجع ترتيب مصر في مؤشر الفساد.. مطالب بمراجعة الاستراتيجيات منذ 2014

الأربعاء 14 أكتوبر 2026 12:40 مـ 2 جمادى أول 1448 هـ
رئيس الوزراء
رئيس الوزراء

تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، بشأن تراجع ترتيب مصر في مؤشر مدركات الفساد، مطالبًا الحكومة بالكشف عن نتائج الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الفساد، وحجم الأموال العامة المستردة، والإجراءات المتخذة لمحاسبة المتورطين في وقائع الفساد وإهدار المال العام.

وأشار البياضي إلى أن مصر جاءت في المركز 130 عالميًا من بين 182 دولة وإقليمًا، برصيد 30 نقطة من أصل 100، وفقًا لتقرير منظمة الشفافية الدولية لعام 2025، معتبرًا أن هذه النتائج تستدعي مراجعة الإجراءات الحكومية المتخذة لمكافحة الفساد وتقييم مدى فاعليتها.

مصر في المركز 130 عالميًا بمؤشر مدركات الفساد

أوضح النائب فريدي البياضي أن تقرير مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 وضع مصر في المرتبة 130 عالميًا من بين 182 دولة وإقليمًا، بعد حصولها على 30 نقطة من أصل 100.

وأضاف أن مصر سجلت 37 نقطة في عام 2014، عندما احتلت المركز 94 عالميًا، قبل تراجع درجاتها وترتيبها خلال السنوات التالية.

وأشار إلى أن عام 2024 شهد تراجع ترتيب مصر من المركز 108 إلى المركز 130، وفقًا للأرقام التي استند إليها في طلب الإحاطة.

وطالب عضو مجلس النواب بتفسير أسباب هذا التراجع، والكشف عن مدى تأثير الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الفساد على المؤشرات الدولية.

فريدي البياضي يطالب بتقييم استراتيجيات مكافحة الفساد

تساءل البياضي عن النتائج الفعلية التي حققتها الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الفساد منذ إطلاقها، في ظل استمرار تراجع ترتيب مصر بالمؤشر.

ودعا الحكومة إلى تقديم تقييم واضح للإجراءات التي جرى تنفيذها، وتحديد أسباب أوجه القصور والمسؤوليات المرتبطة بها، حال ثبوت وجودها.

وأكد أن مكافحة الفساد يجب أن تعتمد على نتائج ملموسة يمكن قياسها، بدلًا من الاكتفاء بإعلان الخطط والاستراتيجيات.

تأثير الفساد على الاقتصاد والخدمات العامة

حذر عضو مجلس النواب من أن آثار الفساد لا تقتصر على جرائم الرشوة والمخالفات الفردية، وإنما تمتد إلى الاقتصاد الوطني ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأوضح أن الفساد يؤدي إلى إهدار الموارد العامة وزيادة تكلفة المشروعات وإضعاف الاستثمار، فضلًا عن تأثيره على فرص العمل وجودة الخدمات العامة.

وأشار إلى أن المواطنين يتحملون جانبًا من هذه الآثار، من خلال تراجع مستوى الخدمات وضياع الفرص الاقتصادية واتساع الفجوات الاجتماعية.

مطالب بالكشف عن الأموال العامة المستردة خلال 5 سنوات

طالب البياضي الحكومة بتقديم بيانات تفصيلية عن حجم الأموال العامة التي جرى اكتشاف إهدارها أو الاستيلاء عليها خلال السنوات الخمس الماضية.

كما دعا إلى إعلان قيمة الأموال التي نجحت الدولة في استردادها، وعدد قضايا الفساد التي جرى اكتشافها، والإحالات إلى جهات التحقيق، والأحكام القضائية النهائية الصادرة بشأنها.

وشدد على ضرورة إتاحة هذه البيانات بصورة موثقة، بما يسمح بتقييم نتائج جهود حماية المال العام.

البياضي يطالب بتوضيح إجراءات التعامل مع تقارير المركزي للمحاسبات

دعا عضو مجلس النواب إلى الكشف عن الإجراءات الحكومية المتخذة بشأن الملاحظات الواردة في تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات.

كما طالب بتوضيح الضمانات المتعلقة باستقلال الأجهزة الرقابية، وحماية المبلغين عن وقائع الفساد، ومنع تضارب المصالح.

وشملت مطالبه تعزيز الرقابة على إقرارات الذمة المالية للمسؤولين، وتفعيل الإجراءات المتعلقة بمواجهة الكسب غير المشروع.

مراجعة مستقلة لاستراتيجيات مكافحة الفساد منذ 2014

اقترح البياضي إجراء مراجعة مستقلة للاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الفساد التي جرى تطبيقها منذ عام 2014، بهدف تقييم النتائج وتحديد مدى تحقيق الأهداف المعلنة.

وطالب بإعداد تقرير سنوي يقدم إلى مجلس النواب، يتضمن تفاصيل تنفيذ هذه الاستراتيجيات والنتائج التي تحققت.

كما دعا إلى نشر بيانات الإنفاق العام والمناقصات والمشروعات الحكومية، والتوسع في إتاحة المعلومات لتعزيز الشفافية والمساءلة.

رقمنة الخدمات الحكومية لمواجهة الرشوة

أكد البياضي أهمية التوسع في رقمنة الخدمات الحكومية باعتبارها إحدى الآليات التي يمكن أن تسهم في تقليل فرص الرشوة والممارسات غير القانونية.

وشدد على ضرورة تعزيز الشفافية في إجراءات التعيينات والترقيات، وتفعيل الرقابة على تضارب المصالح والكسب غير المشروع.

كما طالب بوضع خطة حكومية محددة بجدول زمني وأهداف قابلة للقياس، مع وجود آليات واضحة للمحاسبة ومتابعة التنفيذ.

مطالبة الحكومة بتقديم كشف حساب أمام البرلمان

أكد عضو مجلس النواب أن مطالبة المواطنين بتحمل أعباء اقتصادية إضافية يجب أن تقترن بتوفير معلومات واضحة عن جهود حماية المال العام ومنع إهداره.

وأوضح أن تقييم مكافحة الفساد ينبغي أن يستند إلى حجم المخالفات التي جرى منعها، وقيمة الأموال المستردة، ومدى تطبيق القانون ومحاسبة المسؤولين.

واختتم البياضي طلب الإحاطة بالدعوة إلى حضور ممثلي الحكومة والجهات المختصة أمام البرلمان، لتقديم بيانات موثقة بشأن أسباب تراجع ترتيب مصر في مؤشر مدركات الفساد، ونتائج الإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الماضية.