القاهرة مباشر

أول رحله ليها.. قناة السويس تستقبل سفينة الحاويات العملاقة CMA CGM PANTHEON

الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 08:38 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
قناة السويس
قناة السويس

شهدت قناة السويس، اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، عبور سفينة الحاويات العملاقة CMA CGM PANTHEON في رحلتها البحرية الأولى عبر القناة، ضمن قافلة الشمال، قادمة من المغرب ومتجهة إلى ماليزيا، بحمولة صافية بلغت 221 ألف طن، في خطوة تعكس استمرار عودة خدمات الخطوط الملاحية العالمية إلى الممر الملاحي المصري.

كما شهدت القافلة عبور سفينة الحاويات CMA CGM MONTE CRISTI، بالتزامن مع تحركات هيئة قناة السويس لتعزيز التعاون مع مجموعة الشحن الفرنسية CMA CGM، وتشجيع مزيد من السفن على العودة إلى العبور عبر القناة.

قناة السويس تعزز التعاون مع مجموعة CMA CGM الفرنسية

في سياق متصل، بحث الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، مع كريستين كابو، نائب الرئيس التنفيذي للأصول والعمليات بمجموعة CMA CGM، وطارق زغلول، الرئيس التنفيذي للمجموعة في مصر والسودان، سبل تعزيز التعاون المشترك ومتابعة سياسات إبحار سفن المجموعة عبر القناة.

وجاء الاجتماع عبر تقنية الفيديو كونفرانس، ضمن سلسلة اللقاءات الدورية بين الجانبين لمتابعة تطورات حركة الملاحة، وبحث آليات دعم العودة الكاملة للخطوط الملاحية العالمية إلى قناة السويس.

وأكد رئيس الهيئة الأهمية الاستراتيجية للقناة في حركة تجارة الحاويات العالمية، لما توفره من اختصار للوقت والمسافة وخفض للتكاليف التشغيلية، مشيرًا إلى قدرة القناة على استقبال جميع سفن أسطول الحاويات العالمي.

166 سفينة تابعة لـCMA CGM تعبر قناة السويس خلال 3 أشهر

كشف الفريق أسامة ربيع عن ارتفاع معدلات عبور سفن الحاويات التابعة لمجموعة CMA CGM من الفئتين المتوسطة وكبيرة الحجم خلال الربع الثالث من عام 2026.

وسجلت قناة السويس عبور 166 سفينة من الفئتين خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2026، بإجمالي حمولات صافية بلغت 29 مليون طن، مقارنة بعبور 16 سفينة فقط بحمولات صافية قدرها 2.4 مليون طن خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وتعكس هذه الأرقام زيادة ملحوظة في حركة سفن المجموعة الفرنسية عبر القناة، بالتزامن مع جهود الهيئة لتعزيز الثقة في الممر الملاحي المصري ودعم عودة الخدمات البحرية المنتظمة.

لماذا تفضل شركات الشحن العبور عبر قناة السويس؟

تمثل قناة السويس أحد أهم الممرات الملاحية العالمية، إذ تربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط، وتوفر مسارًا مباشرًا للتجارة البحرية بين آسيا وأوروبا، مقارنة بالالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.

ويسهم المرور عبر القناة في تقليل مسافات الرحلات البحرية، وخفض استهلاك الوقود والتكاليف التشغيلية، إلى جانب تقليص زمن نقل البضائع، وهي عوامل تكتسب أهمية خاصة في ظل الضغوط التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن.

وتعمل هيئة قناة السويس على تطوير خدماتها الملاحية واللوجستية، بما يدعم كفاءة عبور السفن ويعزز تنافسية القناة في مواجهة الطرق البحرية البديلة.

CMA CGM تؤكد استمرار العودة إلى قناة السويس

من جانبها، أعربت كريستين كابو عن اعتزاز مجموعة CMA CGM بعلاقات الشراكة الاستراتيجية الممتدة مع هيئة قناة السويس، مؤكدة استمرار عودة الخدمات الملاحية للمجموعة عبر القناة باعتبارها مسارًا دائمًا ومستدامًا.

وتعكس هذه التصريحات أهمية التعاون بين الهيئة والخطوط الملاحية الكبرى في دعم حركة التجارة الدولية، وتعزيز معدلات العبور، وترسيخ مكانة قناة السويس بوصفها أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

قناة السويس وحركة التجارة العالمية

يأتي عبور السفينة CMA CGM PANTHEON في وقت تسعى فيه هيئة قناة السويس إلى زيادة معدلات مرور السفن وتعزيز التعاون مع شركات الشحن الدولية، بما يدعم حركة التجارة البحرية ويعزز الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للقناة.

وتظل عودة الخطوط الملاحية الكبرى وزيادة أعداد السفن العابرة من المؤشرات المهمة على تطورات حركة الملاحة، في ظل استمرار التحديات الجيوسياسية وتأثيراتها على طرق الشحن وسلاسل الإمداد العالمية.