القاهرة مباشر

الحبس وغرامة 50 ألف جنيه.. تفاصيل مشروع قانون الصندوق التكافلي لدعم الأسرة

الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 08:05 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
تعبيرية
تعبيرية

يناقش مجلس النواب المصري مشروع قانون إنشاء وتنظيم الصندوق التكافلي لدعم الأسرة المصرية، الذي يستهدف تعزيز الحماية الاجتماعية للأسر المتضررة من تعثر تنفيذ أحكام النفقات، من خلال وضع ضوابط لصرف المستحقات المالية وتحديد سقف للنفقات والمصروفات الدراسية، إلى جانب إقرار عقوبات على محاولات الحصول على أموال الصندوق دون وجه حق.

ويتضمن مشروع القانون، الذي أحاله مجلس النواب إلى اللجان المختصة لدراسته، تحديد حد أقصى للنفقات والأجور بقيمة 5 آلاف جنيه شهريًا، ومبلغ 30 ألف جنيه للمصروفات الدراسية سنويًا، فضلًا عن تخصيص دعم لفئات فاقدي العائل، ووضع آليات لمواجهة التحايل وضمان وصول الأموال إلى المستحقين.

5 آلاف جنيه حد أقصى للنفقة الشهرية

حددت المادة 19 من مشروع قانون الصندوق التكافلي لدعم الأسرة المصرية سقفًا للمبالغ التي يؤديها الصندوق للمحكوم لهم، يبلغ 5 آلاف جنيه شهريًا للنفقات والأجور وما في حكمها، عن كل محكوم عليه.

ويسري هذا الحد سواء كان الصرف تنفيذًا لحكم قضائي واحد أو عدة أحكام، مع استثناء المصروفات الدراسية من السقف الشهري، ومراعاة الضوابط الواردة في المادة الثالثة من مشروع القانون.

ولا تعني هذه المادة حصول جميع المستحقين على 5 آلاف جنيه شهريًا، إذ يمثل المبلغ الحد الأقصى لما يمكن أن يؤديه الصندوق وفق الأحكام والضوابط المقترحة، وليس قيمة ثابتة تُصرف تلقائيًا لكل أسرة.

30 ألف جنيه للمصروفات الدراسية سنويًا

تضمن مشروع القانون تخصيص حد مستقل للمصروفات الدراسية، يصل إلى 30 ألف جنيه عن العام الدراسي الواحد، لكل محكوم عليه، لتغطية المستحقات المتعلقة بتعليم الأبناء في المراحل الأساسية والثانوية والجامعية.

ويهدف هذا التنظيم إلى المساهمة في حماية حق الأبناء في التعليم، وتخفيف تأثير الخلافات الأسرية وتعثر سداد الالتزامات المالية على استمرارهم في الدراسة.

ويظل صرف المبالغ مرتبطًا بالأحكام القضائية والضوابط المنظمة لعمل الصندوق، دون أن يمثل السقف السنوي مبلغًا مضمونًا لجميع المستحقين.

دعم جديد لفاقدي العائل دون دخل ثابت

نص مشروع القانون على تخصيص دعم للأشخاص فاقدي العائل الذين لا يمتلكون مصدر دخل ثابتًا يكفي لتلبية احتياجاتهم الإنسانية الأساسية.

وحدد المشروع الموارد المخصصة لهذا الدعم في حدود 25% من الفائض المرحل للصندوق، حال وجوده، بما يربط تقديم المساعدة الاجتماعية بتوافر الموارد المالية اللازمة.

ومن المقرر أن تخضع الاستفادة من هذا الدعم للشروط والضوابط التي تنظم تحديد المستحقين وآليات الصرف، حال إقرار مشروع القانون ودخوله حيز التنفيذ.

زيادة مبالغ النفقة في الحالات الاستثنائية

أجاز مشروع القانون لمجلس إدارة الصندوق زيادة المبالغ المحددة للنفقات والأجور والمصروفات الدراسية في حالات استثنائية يقدرها المجلس.

واشترط أن تستند قرارات الزيادة إلى الدراسات المالية الخاصة بالصندوق، وألا تتجاوز 25% من الفائض المرحل، إن وجد، بخلاف النسبة المخصصة لدعم فاقدي العائل.

ويمنح هذا النص إدارة الصندوق مرونة للتعامل مع الحالات التي تستدعي دعمًا إضافيًا، مع مراعاة الحفاظ على موارده واستمراره في الوفاء بالتزاماته.

الحبس والغرامة لمن يحصل على أموال الصندوق دون حق

تضمنت المادة 26 من مشروع القانون عقوبات على كل من يحصل لنفسه أو لغيره على مبالغ من الصندوق دون وجه حق، مع علمه بعدم أحقيته فيها.

وحدد المشروع العقوبة بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تتجاوز 50 ألف جنيه.

وتسري العقوبة نفسها على من يحصل على أموال الصندوق استنادًا إلى حكم قضائي صدر نتيجة إجراءات أو أدلة صورية أو مصطنعة، متى ثبت علمه بذلك.

كما أوجب النص أن تقضي المحكمة برد المبالغ التي تم الحصول عليها دون وجه حق، إلى جانب العقوبات الجنائية المقررة.

غرامة تصل إلى 20 ألف جنيه لعدم تقديم بيانات الدخل

تناولت المادة 27 من مشروع القانون مسؤولية الجهات الملزمة بتقديم بيانات الدخل الخاصة بالمحكوم عليهم، والتي يتعين عليها تقديم المعلومات المطلوبة خلال 15 يومًا من تاريخ استلام طلب الصندوق.

ونص المشروع على معاقبة من يمتنع عن تقديم بيان الدخل أو يتأخر في تقديمه دون عذر مقبول، بالحبس والغرامة التي تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وتستهدف هذه الأحكام ضمان وصول الصندوق إلى المعلومات اللازمة للتحقق من المراكز المالية للمحكوم عليهم، وتسهيل إجراءات الصرف والتحصيل.

مسؤولية الشركات والمديرين عن مخالفات الصندوق

حدد مشروع القانون ضوابط مساءلة المسؤول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتباري عن المخالفات المنصوص عليها، إذا ثبت علمه بارتكابها ووقوع الجريمة نتيجة إخلاله بواجباته الوظيفية.

كما نصت المادة 28 على مسؤولية الشخص الاعتباري بالتضامن عن الوفاء بالعقوبات المالية المحكوم بها، وفق الشروط الواردة في المشروع.

وتضمنت المادة 29 معاقبة الشروع في الجرائم المنصوص عليها بالقانون بالعقوبة المقررة للجريمة التامة.

شروط التصالح في جرائم صندوق دعم الأسرة

أتاح مشروع القانون التصالح في الجرائم المنصوص عليها، من خلال طلب يقدمه الصندوق أمام النيابة العامة أو المحكمة المختصة، مع تحديد مقابل مالي يختلف بحسب المرحلة التي يتم خلالها التصالح.

وجاءت قيمة التصالح المقترحة على النحو التالي:

توقيت التصالح

المبلغ المطلوب

قبل إحالة الدعوى للمحكمة

نصف الحد الأقصى للغرامة

بعد الإحالة وقبل الحكم النهائي

الحد الأقصى للغرامة

بعد صدور حكم نهائي

مثلي الحد الأقصى للغرامة

ووفق المادة 30، يترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية في الجريمة محل التصالح، مع إمكانية وقف تنفيذ العقوبة إذا جرى التصالح خلال مرحلة التنفيذ، ولو بعد صدور حكم نهائي.

موعد تطبيق قانون الصندوق التكافلي لدعم الأسرة المصرية

أحال المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، مشروع قانون إنشاء وتنظيم الصندوق التكافلي لدعم الأسرة المصرية، المقدم من الحكومة، إلى لجنة مشتركة تضم لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية ومكاتب لجان التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، والشؤون الدينية والأوقاف، وحقوق الإنسان.

وتتولى اللجنة دراسة مواد المشروع ومناقشة أحكامه وإعداد تقرير لعرضه وفق الإجراءات البرلمانية المقررة، قبل اتخاذ القرارات التشريعية اللازمة.

ولا تزال المبالغ والضوابط والعقوبات الواردة في المشروع مقترحات تشريعية، ولم تصبح ملزمة بمجرد إحالة القانون إلى اللجان المختصة، إذ يتطلب تطبيقها استكمال مراحل الإقرار والإصدار والنشر وفق الإجراءات الدستورية.