القاهرة مباشر

البيت الأبيض يطلب استقالة سفيرة أمريكا في اليونان بعد اتهامات خطيرة

الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 07:09 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
السفيرة الأمريكية في اليونان
السفيرة الأمريكية في اليونان

أعلن البيت الأبيض، اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، مطالبة السفيرة الأمريكية لدى اليونان، كيمبرلي جيلفويل، بتقديم استقالتها من منصبها، على خلفية تقارير صحفية تضمنت اتهامات لها بارتكاب تجاوزات مهنية وسلوكيات غير لائقة، بعضها قد ينطوي على مخالفات قانونية، خلال فترة عملها الدبلوماسي وقبل توليها المنصب.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كاتي زكاريا، خلال مؤتمر صحفي، أن الإدارة الأمريكية طلبت رسميًا من جيلفويل التنحي عن منصبها، مشيدة في الوقت نفسه بمشاركتها في فريق الإدارة، ومتمنية لها التوفيق في المرحلة المقبلة. ولم يتضح فورًا ما إذا كانت السفيرة قد قدمت استقالتها بالفعل.

ترامب يطالب السفيرة الأمريكية في اليونان بالاستقالة

جاء قرار الإدارة الأمريكية بعد يوم واحد من تصريحات أدلى بها الرئيس دونالد ترامب، الإثنين 12 أكتوبر، أشار خلالها إلى أن إقالة السفيرة كيمبرلي جيلفويل قيد الدراسة، معربًا عن عدم رضاه عن التقارير التي تناولت تصرفاتها.

وأثارت الاتهامات الموجهة إلى السفيرة الأمريكية جدلًا داخل الأوساط السياسية والدبلوماسية في واشنطن، بعدما أعرب عدد من المشرعين الأمريكيين عن قلقهم من تقارير تحدثت عن احتمال تهديدها باستخدام النفوذ الأمريكي للتأثير على الحكومة اليونانية.

اتهامات للسفيرة الأمريكية باستغلال النفوذ

كشفت تقارير نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال» عن سلسلة من الاتهامات المتعلقة بسلوك كيمبرلي جيلفويل، من بينها مزاعم بتهديد مسؤول يوناني، والحصول على هدايا وخدمات بصورة غير ملائمة، فضلًا عن عرض استخدام علاقاتها داخل الإدارة الأمريكية مقابل تسوية التزامات مالية شخصية.

وتضمنت الاتهامات مطالبة أحد المتبرعين السياسيين بسداد فاتورة بطاقة ائتمان شخصية بلغت قيمتها نحو 100 ألف دولار، مع مزاعم بتقديم تسهيلات تتعلق بالوصول إلى مسؤولين أمريكيين مقابل الدعم المالي.

ونفت جيلفويل ارتكاب مخالفات، فيما شكك محاموها في صحة بعض الرسائل المنسوبة إليها، مؤكدين التزامها بالقواعد المنظمة لقبول الهدايا خلال عملها الدبلوماسي.

مزاعم بتهديد الحكومة اليونانية

تناولت التقارير الصحفية أيضًا اتهامات لجيلفويل بأنها تحدثت خلال حفل استقبال عن قدرة الولايات المتحدة على تقويض الحكومة اليونانية، وهو ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة تعاملها مع المسؤولين في الدولة المضيفة.

كما تضمنت المزاعم قيام السفيرة بالترويج للمصالح التجارية لإحدى شركات البناء والطاقة اليونانية، والسماح لأحد ممثليها بحضور اجتماعات دبلوماسية غير مخصصة لأطراف تجارية.

وأثارت هذه الوقائع المزعومة مخاوف بشأن احتمال تضارب المصالح واستغلال المنصب الدبلوماسي في خدمة مصالح خاصة، دون صدور حكم قضائي يثبت صحة الاتهامات.

تحقيقات بشأن سلوك كيمبرلي جيلفويل

تزامن قرار البيت الأبيض مع بدء مكتب المفتش العام بوزارة الخارجية الأمريكية تحقيقًا بشأن تصرفات السفيرة، بحسب ما أوردته صحيفة «واشنطن بوست».

وكانت جيلفويل، التي سبق أن ارتبطت بدونالد ترامب الابن، قد تولت منصب السفيرة الأمريكية لدى أثينا بعد اختيارها من جانب الرئيس الأمريكي، قبل أن تواجه انتقادات متصاعدة بسبب التقارير المتعلقة بسلوكها المهني والمالي.

ولم تعلن الإدارة الأمريكية خلال المؤتمر الصحفي اسم المرشح لخلافتها، أو موعدًا محددًا لانتهاء مهامها الدبلوماسية.