القاهرة مباشر

مدبولي يبحث خطة جديدة لتنمية الصادرات المصرية وتعزيز تنافسية المنتجات بالخارج

الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 03:34 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
مدبولي
مدبولي

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة مقترحات تنمية الصادرات المصرية، بحضور الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وحاتم النواوي، رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لمركز تنمية الصادرات المصرية، وذلك في إطار جهود الحكومة لتعزيز تنافسية المنتجات المصرية والتوسع في الأسواق العالمية.

وأكد رئيس مجلس الوزراء، في مستهل الاجتماع، أهمية قطاع التصدير باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنشاط الصناعي والاستثماري، مشددًا على ضرورة البناء على القدرات الإنتاجية التي تحققت، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.

وأشار مدبولي إلى أهمية مواصلة دعم مجتمع المصدرين وتهيئة بيئة مناسبة لزيادة القدرات التنافسية للشركات المصرية، بما يسهم في تعزيز حضورها بالأسواق الدولية ودعم أهداف التنمية الاقتصادية الشاملة.

مساران حكوميان لتسريع نمو الصادرات المصرية

وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، المقترحات الحكومية لتنمية الصادرات، موضحًا أنها ترتكز على مسارين متكاملين؛ الأول قصير المدى يستهدف تسريع نمو الصادرات وتشجيع شركات جديدة على دخول الأسواق الخارجية، والثاني متوسط المدى يركز على معالجة التحديات القائمة والاستفادة من الفرص التصديرية الواعدة.

وأوضح الوزير أن المقترحات تتضمن دراسة تعزيز منظومة المساندة التصديرية ودعم الشحن، إلى جانب إتاحة تيسيرات إجرائية وحلول تمويلية وتأمينية تساعد الشركات على التوسع في أنشطتها الخارجية.

وتستهدف هذه الإجراءات تخفيف الأعباء التي تواجه المصدرين، وتحسين قدرتهم على الوصول إلى الأسواق المستهدفة، بما يدعم نمو الصادرات المصرية خلال المرحلة المقبلة.

حوافز لتحديث المصانع وتوطين التكنولوجيا

وأضاف وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن خطة تنمية الصادرات تشمل حزمة من المحفزات لتشجيع المصنعين على تحديث خطوط الإنتاج وتوطين التكنولوجيا، إلى جانب مساعدة الشركات على استيفاء معايير الاستدامة والحصول على شهادات الجودة والاعتماد الدولية.

وتتضمن المقترحات كذلك رفع كفاءة الكوادر الفنية من خلال برامج متخصصة، بما يساعد على تحسين جودة المنتجات المصرية ومواءمتها مع متطلبات الأسواق العالمية.

وأشار الوزير إلى أهمية تعزيز مشاركة الشركات المصرية في المعارض الدولية والإقليمية المتخصصة، والتوسع في استخدام منصات التجارة الإلكترونية، بما يسهم في زيادة فرص التعاقد مع المستوردين وترسيخ العلامة التجارية المصرية على المستوى الدولي.

تنسيق حكومي لتسريع إجراءات دعم المصدرين

وأكد محمد فريد استمرار التنسيق مع الوزارات والجهات المعنية للإعداد للتطبيق الفعلي للمقترحات، وفق جداول زمنية محددة وآليات متابعة دورية.

وأوضح أن الجهود تشمل رفع كفاءة منظومة رد الأعباء التصديرية وتيسير التدفقات اللوجستية، بما يضمن تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمصدرين والاستجابة بصورة أكثر سرعة لاحتياجاتهم.

وتأتي هذه التحركات ضمن توجه يستهدف تطوير منظومة التصدير وتذليل العقبات الإجرائية والتمويلية التي قد تحد من قدرة الشركات المصرية على التوسع الخارجي.

12 فرعًا لخدمة المصدرين في المحافظات

من جانبه، استعرض حاتم النواوي، رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لمركز تنمية الصادرات المصرية، خطة عمل الهيئة لتقديم خدمات متكاملة تغطي مختلف مراحل رحلة المُصدّر، من خلال 12 فرعًا في المحافظات الرئيسية تعمل كمراكز لخدمة المصدرين.

وأوضح أن منظومة الخدمات تتضمن توعية الشركات ببرامج رد الأعباء والمساندة التصديرية، وتوفير دراسات عن الأسواق الواعدة ومتطلباتها، فضلًا عن تقييم جاهزية الشركات والمنتجات للتصدير وتحديد الفجوات التي تحتاج إلى معالجة.

كما تشمل الخطة تعزيز التشبيك بين الشركات المصرية والمستوردين بالتعاون مع التمثيل التجاري، وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة لبناء قدرات المصدرين ورفع كفاءة العاملين في القطاع.

منصة بالذكاء الاصطناعي لربط المصدرين بالمستوردين

وأشار النواوي إلى أن خطة الهيئة تتضمن إتاحة منصة رقمية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف إجراء مطابقة ذكية بين المصدرين والمستوردين، وتسهيل الوصول إلى الشركاء التجاريين المحتملين في الأسواق الخارجية.

وتستهدف المنصة دعم انضمام شركات جديدة إلى منظومة التصدير، وتحسين فرص التواصل التجاري، وتوفير أدوات رقمية تساعد الشركات على تحديد الأسواق المناسبة لمنتجاتها.

وتعكس المقترحات التي جرى استعراضها توجهًا نحو تطوير منظومة الصادرات المصرية عبر الجمع بين الدعم المالي والإجرائي، وتحديث القدرات الإنتاجية، وتنمية المهارات، والتوسع في الحلول الرقمية، بما يعزز فرص المنتجات المصرية في المنافسة بالأسواق العالمية.