فلسطين تطالب مجلس الأمن بفرض عقوبات على إسرائيل وتوفير حماية دولية عاجلة
طالب السفير مهند العكلوك، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن باتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وفرض عقوبات على إسرائيل لوقف الانتهاكات وإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية.
وأكد العكلوك ضرورة الانتقال من بيانات الإدانة والاستنكار إلى خطوات عملية رادعة، في ظل استمرار الاعتداءات على الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، وتصاعد عمليات الاستيطان وهدم المنازل والاعتداءات على الأراضي الزراعية.
فلسطين تطالب بفرض عقوبات دولية على إسرائيل
جاءت تصريحات السفير مهند العكلوك خلال كلمته أمام الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، التي عقدت بناءً على طلب فلسطين لبحث آليات توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
ودعا العكلوك إلى تحرك دولي عاجل لوقف ما وصفه بجرائم العدوان والإبادة الجماعية والتطهير العرقي والفصل العنصري، مؤكدًا أهمية اتخاذ إجراءات ملموسة بدلًا من الاكتفاء بالمواقف السياسية.
وأعرب عن تقديره لاستجابة الدول العربية لطلب عقد الاجتماع، مشددًا على ضرورة تعزيز الجهود المشتركة لحماية المدنيين الفلسطينيين.
الجامعة العربية تبحث حماية الفلسطينيين في غزة والضفة
أكد المندوب الفلسطيني أن الشعب الفلسطيني يواجه انتهاكات متواصلة تطال المدنيين ومنازلهم ومزارعهم ودور عبادتهم ومدارسهم ومستشفياتهم.
وأشار إلى أن المشاهد القادمة من قطاع غزة والضفة الغربية ساهمت في زيادة الوعي العالمي بحجم المعاناة الفلسطينية، وانعكست على اتساع التضامن الدولي.
لكنه اعتبر أن هذا التضامن لم يتحول حتى الآن إلى إجراءات كافية لوقف الانتهاكات وإنهاء الاحتلال.
العكلوك: رفض جرائم الحرب لا يعني معاداة السامية
شدد السفير الفلسطيني على أن معارضة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لا تعني معاداة السامية أو كراهية اليهود.
وأشار إلى تضامن أعداد من اليهود حول العالم مع الشعب الفلسطيني، ورفضهم تحميلهم مسؤولية الممارسات التي ترتكبها إسرائيل.
وأوضح أن مواقف دول مثل إسبانيا وأيرلندا والنرويج، إلى جانب تحركات في فرنسا وبريطانيا، تعكس تنامي الضغوط الدولية، مطالبًا بتحويل هذه المواقف إلى إجراءات عملية.
دعوة لتجريم الاستيطان وإدراج جماعات المستوطنين على قوائم الإرهاب
طالب العكلوك بتجريم الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإدراج جماعات المستوطنين المتورطة في الاعتداءات على القوائم الوطنية والإقليمية والدولية للإرهاب.
كما دعا إلى فرض العقوبات والمقاطعة ومواصلة توثيق الانتهاكات وكشفها أمام المجتمع الدولي.
واستشهد بتجربة جنوب أفريقيا في مواجهة نظام الفصل العنصري، معتبرًا أن الإجراءات الرادعة تمثل وسيلة للضغط من أجل وقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
تحذيرات فلسطينية من التهجير القسري
حذر المندوب الفلسطيني من استمرار السياسات الإسرائيلية التي قال إنها تستهدف دفع الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم.
واتهم إسرائيل بالسعي إلى فرض واقع يقوم على القتل أو التهجير أو إخضاع الفلسطينيين للتبعية.
وأكد رفض الشعب الفلسطيني التهجير القسري أو التخلي عن أرضه وحقوقه الوطنية، مهما تصاعدت الضغوط.
825 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية
كشف العكلوك أن عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة يبلغ نحو 825 ألف مستوطن، وفق الأرقام التي أوردها خلال كلمته.
وأوضح أنهم يقيمون داخل نحو 200 مستوطنة وأكثر من 350 بؤرة استيطانية.
وأشار إلى أن الحواجز العسكرية والبوابات والسواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية تقيد حركة الفلسطينيين، وتؤثر في وصولهم إلى المدارس وأماكن العمل والمزارع والتواصل مع عائلاتهم.
أكثر من 5500 اعتداء للمستوطنين منذ بداية 2026
قال المندوب الفلسطيني إن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وثقت أكثر من 5500 اعتداء نفذتها مجموعات من المستوطنين منذ مطلع عام 2026.
وأضاف أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد 30 فلسطينيًا، وفق البيانات التي استعرضها، متهمًا السلطات الإسرائيلية بتوفير الحماية للمستوطنين المتورطين في الاعتداءات.
وأشار إلى أن بعض الاعتداءات تقع بحضور قوات إسرائيلية أو تحت حمايتها، في ظل القيود المفروضة على الفلسطينيين في حماية أنفسهم وممتلكاتهم.
هدم 86 مبنى فلسطينيًا في الضفة والقدس
تطرق العكلوك إلى عمليات هدم المباني الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة، خاصة في حي الطور.
وانتقد مشاركة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في عمليات الهدم، معتبرًا أنها تعكس تصاعد السياسات التي تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة.
واستشهد ببيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، التي وثقت هدم 86 مبنى في الضفة الغربية، بما فيها القدس، خلال الفترة من 15 إلى 21 سبتمبر، بحسب ما أورده في كلمته.
تضرر أكثر من 98 ألف شجرة زيتون فلسطينية
حذر السفير الفلسطيني من تصاعد اعتداءات المستوطنين على المزارعين خلال موسم قطف الزيتون، الذي يمثل مصدر رزق مهمًا للعديد من الأسر الفلسطينية.
وأوضح أن الاعتداءات تتضمن حرق الأشجار وتكسيرها وتجريفها، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وجني المحاصيل، إلى جانب الاعتداء عليهم وسرقة الإنتاج الزراعي.
ونقل عن وزارة الزراعة الفلسطينية أن أكثر من 98 ألف شجرة زيتون تضررت منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية سبتمبر.
خسائر محصول الزيتون تصل إلى 157 مليون دولار
كشف العكلوك أن الخسائر الناتجة عن إتلاف محصول الزيتون الفلسطيني خلال السنوات الثلاث الأخيرة بلغت نحو 157 مليون دولار، وفق الأرقام التي أوردها.
وأكد أن الاعتداءات على أشجار الزيتون لا تقتصر آثارها على الخسائر الاقتصادية، بل تمتد إلى ارتباط الفلسطينيين بأراضيهم وتراثهم الزراعي.
فلسطين تطالب مجلس الأمن بتحرك عاجل
جدد المندوب الدائم لفلسطين لدى جامعة الدول العربية مطالبته الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وأكد ضرورة الاستناد إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وآراء محكمة العدل الدولية واتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين خلال الحروب وتحت الاحتلال.
كما حذر العكلوك من افتتاح سفارة كولومبيا في القدس، دون أن تتضمن التفاصيل الواردة توضيحًا إضافيًا بشأن هذه المسألة.
وشدد على أهمية الانتقال من الإدانة السياسية إلى إجراءات دولية قادرة على وقف الانتهاكات وحماية حقوق الشعب الفلسطيني.

