هدم نحو 80 منزلًا ومسجدًا في النقب وتشريد قرابة 400 فلسطيني
شهدت منطقة النقب، جنوبي إسرائيل، عمليات هدم واسعة لمنازل فلسطينية في قرية الظحية شمال مدينة رهط، أسفرت عن تشريد مئات السكان، وسط انتشار قوات الشرطة الإسرائيلية والآليات الثقيلة التي شاركت في تنفيذ عمليات الهدم.
وأظهرت مقاطع فيديو تداولتها جهات إعلامية فلسطينية جرافات تهدم منازل في المنطقة، فيما أفادت تقارير بأن العمليات شملت نحو 80 منزلًا ومسجدًا، وتسببت في تشريد قرابة 400 فلسطيني، معظمهم من عائلة أبو وادي.
هدم عشرات المنازل الفلسطينية في النقب
أفادت تقارير فلسطينية بأن السلطات الإسرائيلية نفذت عمليات هدم واسعة في قرية الظحية الواقعة شمال مدينة رهط بالنقب، يوم الإثنين 12 أكتوبر 2026.
وشملت العمليات مساكن تعود إلى عائلة أبو وادي، حيث استخدمت السلطات جرافات وآليات ثقيلة لإزالة المباني، وسط وجود أمني مكثف.
وأظهرت مقاطع مصورة حجم الدمار الذي لحق بالمنازل، بعد تسويتها بالأرض، رغم اعتراض السكان ومحاولاتهم وقف تنفيذ قرارات الهدم.
تشريد نحو 400 فلسطيني بعد هدم 80 منزلًا ومسجد
بحسب تقارير إعلامية فلسطينية، أدت عمليات الهدم في قرية الظحية إلى تشريد نحو 400 فلسطيني، بعد إزالة قرابة 80 منزلًا ومسجدًا في المنطقة.
واستهدفت العملية منازل عائلة أبو وادي، التي تقيم في القرية منذ عقود، ما أدى إلى فقدان عشرات الأسر مساكنها.
وذكرت التقارير أن بعض السكان اضطروا إلى إخلاء ممتلكاتهم قبل وصول الجرافات، بعد تعثر المحاولات القانونية لوقف تنفيذ قرارات الهدم.
هدم منازل ومنشآت زراعية جنوب مدينة رهط
تواصلت عمليات الهدم صباح الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، حيث أفادت تقارير فلسطينية بأن السلطات الإسرائيلية هدمت منازل ومنشآت زراعية في المنطقة الجنوبية من مدينة رهط.
وذكرت المعلومات الواردة أن المباني المستهدفة تعود إلى عائلة أبو قرشين، التي تضم عشرات السكان.
وأظهرت المقاطع المتداولة جرافة ثقيلة أثناء هدم المنازل، بالتزامن مع إغلاق قوات الشرطة الإسرائيلية الشارع المحيط بموقع العملية.
المحكمة ترفض وقف هدم منازل قرية الظحية
أفادت التقارير بأن تنفيذ عمليات الهدم جاء عقب رفض المحكمة المركزية في بئر السبع طلبًا لتجميد قرارات إزالة المنازل.
وأتاح القرار القضائي للسلطات الإسرائيلية المضي في تنفيذ الهدم، رغم اعتراض الأهالي ومحاولاتهم منع إزالة مساكنهم.
ونفذت الآليات التابعة لسلطة الأراضي الإسرائيلية عمليات الهدم تحت حماية أعداد كبيرة من عناصر الشرطة.
اتهامات لبن غفير باستغلال هدم منازل النقب
اتهم حسن النصاصرة، نائب رئيس بلدية رهط، وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بتوظيف عمليات هدم منازل الفلسطينيين لأغراض سياسية وانتخابية.
واعتبر النصاصرة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسات تستهدف اقتلاع الفلسطينيين من القرى العربية في منطقة النقب.
وتبقى هذه الاتهامات ضمن تصريحات المسؤول المحلي، دون أن تتضمن المعلومات الواردة ردًا من الوزير الإسرائيلي عليها.
أزمة السكن تهدد القرى العربية في النقب
تواجه التجمعات العربية البدوية في النقب أوامر هدم متكررة، تبررها السلطات الإسرائيلية بمخالفات البناء وعدم الحصول على التراخيص اللازمة.
وفي المقابل، تشير تقارير فلسطينية إلى أن غياب المخططات التنظيمية المناسبة يحول دون قدرة كثير من السكان على تسوية أوضاع مساكنهم.
كما تعاني بعض التجمعات من نقص الخدمات الأساسية والبنية التحتية، في ظل استمرار الخلافات بشأن التخطيط العمراني والاعتراف بالأراضي.
مخاوف من استمرار هدم المنازل وتشريد السكان
أثارت عمليات الهدم الأخيرة في قرية الظحية ومناطق مدينة رهط مخاوف بين السكان من فقدان المزيد من المنازل ومصادر الرزق.
وتأتي هذه التطورات وسط مطالبات بإيجاد حلول لأزمة السكن والتخطيط في القرى العربية بالنقب، بما يحفظ حقوق السكان ويوفر لهم الاستقرار.
وتشير التقارير الفلسطينية إلى استمرار عمليات الهدم في المنطقة، بعد إزالة عشرات المساكن والمنشآت خلال يومي الإثنين والثلاثاء.

