القاهرة مباشر

دار الإفتاء تحذر من التشهير وكشف عيوب الآخرين عبر مواقع التواصل

الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 01:29 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
السوشيال ميديا
السوشيال ميديا

حذرت دار الإفتاء المصرية من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في الإساءة إلى الآخرين، مؤكدة أن السب والقذف والتشهير وكشف عيوب الناس من السلوكيات المخالفة لتعاليم الشريعة الإسلامية والقيم الأخلاقية، لما تسببه من أضرار نفسية واجتماعية.

وشددت الدار على أن الالتزام بآداب الحوار وحسن الكلام لا يقتصر على التعامل المباشر بين الأشخاص، بل يشمل أيضًا التعليقات والمنشورات التي يتداولها المستخدمون عبر المنصات الرقمية.

دار الإفتاء تحذر من السب والتشهير عبر مواقع التواصل

أكدت دار الإفتاء المصرية، في رسالة توعوية نشرتها عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك»، أن الإسلام يحث على طيب الكلام وحسن معاملة الآخرين، وينهى عن الفحش في القول والفعل.

وأوضحت أن استخدام الألفاظ الخارجة والعبارات الجارحة، أو نشر عيوب الأشخاص بقصد الإساءة إليهم، يتعارض مع الآداب الإسلامية ويؤدي إلى الإضرار بالعلاقات الاجتماعية.

حكم التشهير بالآخرين وكشف عيوبهم على الإنترنت

شددت دار الإفتاء على أن كشف عيوب الناس والتشهير بهم بقصد الانتقاص من كرامتهم من الممارسات التي تتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي.

واستشهدت بقول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾، سورة الأعراف، الآية 33.

وأشارت إلى أن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لا يبرر تجاوز حدود الاحترام أو التعدي على الآخرين بالكلمات المسيئة.

الإفتاء تستشهد بحديث نبوي للتحذير من التشهير

استدلت دار الإفتاء بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ»، في التحذير من تتبع عيوب الآخرين ونشرها بين الناس.

وأوضحت أن التشهير بالآخرين وإشاعة عيوبهم يمثلان اعتداءً على الخصوصية والكرامة الإنسانية، وقد يترتب عليهما ضرر نفسي واجتماعي.

مخاطر نشر الإساءات والشائعات على مواقع التواصل

أكدت دار الإفتاء أن الكلمات المكتوبة عبر الإنترنت قد تتجاوز آثارها لحظة نشرها، خاصة مع إمكانية إعادة تداول المنشورات والتعليقات على نطاق واسع.

وأوضحت أن انتشار العبارات المسيئة والتشهير قد يؤدي إلى تفاقم الخلافات ونشر الشائعات وإضعاف الثقة بين أفراد المجتمع.

ودعت إلى عدم تحويل الخلافات الشخصية إلى حملات للإساءة أو الانتقاص من الآخرين عبر المنصات الرقمية.

دار الإفتاء توضح ضوابط استخدام مواقع التواصل

أشارت دار الإفتاء إلى أهمية توظيف وسائل التواصل الاجتماعي في نشر المعرفة والمعلومات المفيدة، وتبادل الآراء بأسلوب يحترم الآخرين.

وشددت على ضرورة الابتعاد عن السب والقذف والسخرية والتشهير، مع مراعاة حقوق الأشخاص وخصوصياتهم عند نشر المحتوى أو التعليق عليه.

كما دعت إلى الالتزام بآداب الحوار، وتجنب استخدام المنصات الرقمية وسيلة للإيذاء أو إثارة الخلافات.

حكم المجاهرة بالذنوب والمعاصي عبر الإنترنت

حذرت دار الإفتاء المصرية من المجاهرة بالذنوب والمعاصي، مؤكدة أن من وقع في معصية ينبغي عليه ستر نفسه والمسارعة إلى الاستغفار والتوبة الصادقة.

وأوضحت أن إعلان المعاصي أمام الآخرين أو التفاخر بها ونشرها عبر مواقع التواصل يتعارض مع التوجيهات الدينية الداعية إلى الستر والتوبة.

واستشهدت بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا، فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ».

وأكدت أهمية عدم تحويل الذنوب إلى محتوى متداول بين المستخدمين أو وسيلة للتفاخر أمام الناس.

الإفتاء تدعو إلى تعزيز الوعي الأخلاقي والرقمي

اختتمت دار الإفتاء رسالتها بالتأكيد على ضرورة نشر ثقافة الاحترام المتبادل وتعزيز الوعي الأخلاقي عند التعامل عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وشددت على أهمية حماية كرامة الأفراد والابتعاد عن الإساءة والتشهير، بما يجعل التكنولوجيا وسيلة للتواصل الإيجابي وتبادل المعرفة بدلًا من الإضرار بالآخرين.