القاهرة مباشر

رسائل حاسمة من تميم بن حمد بشأن أمن الخليج ومستقبل صادرات الغاز

الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 12:38 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني

أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن إغلاق مضيق هرمز والأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة في مدينة رأس لفان الصناعية تسببا في تعطيل جزء مهم من صادرات بلاده، مشيرًا إلى أن قطر تمثل نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما يجعل أي اضطراب في إمداداتها ذا تأثير واسع على أسواق الطاقة والمستهلكين حول العالم.

جاء ذلك خلال كلمته، اليوم الثلاثاء، في افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني لمجلس الشورى القطري، الموافق لدور الانعقاد السنوي الخامس والخمسين، حيث تناول تداعيات الأزمة الإقليمية وانعكاساتها على الاقتصاد القطري وأمن الطاقة والملاحة البحرية.

تميم بن حمد: الاعتداء الإيراني انتهاك لسيادة قطر

وشدد أمير قطر على أن بلاده تعرضت لاعتداء إيراني على أراضيها، معتبرًا ذلك انتهاكًا لسيادة الدولة والقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مؤكدًا أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي واحترام سيادتها يمثلان أولوية لا يمكن التهاون بشأنها.

وأوضح أن الأزمة فرضت على الدوحة مسؤوليات متزامنة، في مقدمتها حماية أراضيها، والحفاظ على دورها في منظومة أمن الطاقة والاقتصاد العالمي، إلى جانب استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع نطاق المواجهة.

الاقتصاد القطري يواجه تداعيات الأزمة

وفيما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية، أشار تميم بن حمد إلى أن الاقتصاد القطري حافظ على معدل نمو مرتفع خلال عام 2025، مدعومًا بسياسات اقتصادية استباقية شملت تعزيز الاحتياطيات المالية، وخفض الدين العام، وإعداد الموازنة وفق تقديرات متحفظة لأسعار النفط، فضلًا عن تنمية الإيرادات غير النفطية.

وأضاف أن هذه الإجراءات ساعدت على الحد من تداعيات الأزمة، مؤكدًا أهمية التخطيط المسبق وتنويع مصادر الدخل ورفع كفاءة المؤسسات لتعزيز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات.

وأشار إلى أن قطر تستهدف تجاوز مرحلة التعافي التقليدي، والعمل على استثمار تداعيات الأزمة لتسريع التنويع الاقتصادي وتعزيز القدرات الوطنية، لافتًا إلى استمرار أعمال توسعة حقل الشمال للغاز وفق الخطط المحددة، بما يدعم زيادة الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال مستقبلًا.

4 محاور لاستراتيجية قطر في مواجهة الأزمة

واستعرض أمير قطر أربعة محاور رئيسية للتعامل مع التطورات الراهنة، تشمل الدفاع عن الوطن بحزم دون الانجرار إلى الحرب، وضمان استمرار الخدمات وسلاسل الإمداد والنشاط الاقتصادي، ودعم جهود وقف إطلاق النار وإعادة فتح الممرات المائية، فضلًا عن الدفع نحو استئناف المفاوضات والتوصل إلى تسويات سلمية.

وأكد أن تمسك بلاده بالحوار والدبلوماسية لا يعني التهاون في الدفاع عن سيادتها، مشددًا على حق قطر في حماية أراضيها ومصالحها، بالتوازي مع العمل على منع اتساع رقعة الصراع.

ودعا إلى تكثيف التحركات الإقليمية والدولية لتأمين الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، وحماية منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية، مؤكدًا استمرار التنسيق مع الدول الشقيقة والشركاء الدوليين للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

القضية الفلسطينية في صدارة أولويات الدوحة

وعلى صعيد الملفات الإقليمية، أكد تميم بن حمد استمرار القضية الفلسطينية في صدارة أولويات السياسة القطرية، واصفًا ما شهدته غزة بأنه «إبادة جماعية».

كما دعا إلى التوصل إلى تسويات سياسية شاملة للأزمات في السودان وليبيا واليمن والصومال، بما يضمن معالجة جذور الصراعات وتحقيق الاستقرار، مشددًا على أهمية التوافقات السياسية المنصفة في إنهاء الأزمات الإقليمية.