ترامب يعترف: ربما بالغنا في استهداف القيادات الإيرانية
أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باحتمال مبالغة الولايات المتحدة في استهداف القيادات الإيرانية خلال الحرب، مشيرًا إلى أنه ربما كان من الأفضل التوقف عند استهداف المستويين الأول والثاني من القيادة، في إشارة إلى العمليات العسكرية التي طالت كبار المسؤولين الإيرانيين.
ويأتي تصريح ترامب في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط تساؤلات بشأن مستقبل القيادة الإيرانية وقدرة طهران على إدارة المشهد السياسي والعسكري في ظل الخسائر التي لحقت بكبار مسؤوليها.
بقائي يرد على تصريحات ترامب بشأن القيادة الإيرانية
في المقابل، أكد إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن الولايات المتحدة تدرك جيدًا الأطراف التي تمثل إيران في التعاملات السياسية، كما تعرف آليات صنع القرار داخل مؤسسات الدولة الإيرانية.
واعتبر بقائي أن الإشكالية الأساسية تكمن في تضارب التصريحات الأمريكية وتناقض الرسائل الصادرة عن المسؤولين في واشنطن، في إشارة إلى المواقف المتباينة بشأن القيادة الإيرانية ومسار الحرب.
وكان ترامب قد صرح، قبل نحو أسبوع، بأن أحدًا لا يعرف من يدير إيران في ظل الحرب المستمرة، مشيرًا إلى أن القيادات الأولى والثانية تعرضت للخسائر، وأن البلاد أصبحت تحت قيادة المستوى الثالث.
ترامب يتحدث عن تغير مستويات القيادة في إيران
وخلال قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» التي عُقدت في أنقرة خلال يوليو الماضي، تطرق الرئيس الأمريكي إلى التغييرات التي طرأت على القيادة الإيرانية، معتبرًا أن المسؤولين الحاليين أكثر عقلانية من القيادات السابقة.
ونقلت صحيفة «واشنطن إكزامينر» عن ترامب قوله إن المستويين الأول والثاني من القيادة الإيرانية قد انتهيا، وإن البلاد أصبحت تحت قيادة المستوى الثالث، مضيفًا أنه غير متأكد من رغبته في التوصل إلى اتفاق مع القادة الحاليين.
وتعكس هذه التصريحات استمرار حالة الغموض المحيطة بمستقبل المفاوضات بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتباين المواقف بشأن شروط إنهاء الحرب.
ترامب يعلن انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران
وفي سياق متصل، أعلن ترامب انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران خلال القمة ذاتها، ووجه انتقادات إلى القيادة الإيرانية، معتبرًا أن المفاوضات لم تحقق النتائج المرجوة، وذلك عقب تصعيد عسكري كبير بين الجانبين.
وذكرت شبكة «فوكس نيوز» أن البيت الأبيض أعلن مقتل 49 من كبار القادة الإيرانيين خلال المرحلة الأولى من الحملة العسكرية.
وبحسب التقارير الواردة، شملت الضربات المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، إلى جانب رئيس مجلس الدفاع وقائد الحرس الثوري ورئيس هيئة الأركان وقائد قوات الباسيج.
مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران لم تمنع تجدد التصعيد
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد وقعتا مذكرة تفاهم تتضمن التزام الطرفين بالعمل من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا، إلا أن التفاهم لم يصمد أمام تطورات التصعيد العسكري، بعدما أعلن ترامب انتهاءه وعودة المواجهات بين الجانبين، وفقًا لما أوردته شبكة «إيه بي سي نيوز».
وأضافت الشبكة، نقلًا عن مصادر، أن ترامب أرجأ التهديدات بشن تصعيد عسكري واسع، مفضلًا منح الجهود الدبلوماسية فرصة للتوصل إلى تفاهمات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.
وجاء ذلك بعدما أعرب عدد من كبار مستشاريه، من بينهم نائب الرئيس الأمريكي، عن مخاوفهم من تداعيات التصعيد العسكري، في ظل المخاطر المحتملة على أمن المنطقة ومسارات الملاحة الدولية.
وتبقى التطورات الميدانية والمواقف السياسية الصادرة عن واشنطن وطهران عوامل رئيسية في تحديد مسار المواجهة خلال المرحلة المقبلة، وسط ترقب لاحتمالات استئناف المفاوضات أو تجدد العمليات العسكرية.

