الأونروا تحذر: غزة تتحول إلى مكان غير صالح للحياة
حذر أكيهيرو سيتا، مدير إدارة الصحة بوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، من التدهور المتواصل للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدًا أن القطاع يشهد ظروفًا معيشية قاسية تجعله أقل قدرة على توفير مقومات الحياة للسكان، في ظل استمرار تداعيات العمليات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق.
انهيار البيئة المعيشية للسكان في القطاع
وأوضح سيتا أن الظروف التي يعيش فيها الفلسطينيون داخل غزة تدهورت بصورة كبيرة، مشيرًا إلى أن البيئة المعيشية للسكان تعرضت لانهيار واسع النطاق، الأمر الذي يفاقم معاناتهم اليومية ويحد من قدرتهم على الحصول على الاحتياجات الأساسية والخدمات الضرورية.
قطاع غزة
وجاءت تصريحات المسؤول الأممي خلال مقابلة أُجريت معه عبر الإنترنت ونشرتها وكالة الأنباء اليابانية «جيجي برس»، قبيل حلول الذكرى السنوية الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.
حصيلة ثقيلة للعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023
وتأتي هذه التحذيرات في ظل التداعيات المستمرة للعمليات العسكرية الإسرائيلية التي بدأت في قطاع غزة خلال أكتوبر 2023، والتي أسفرت، وفقًا للأرقام الواردة في التقرير، عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، فضلًا عن الدمار الواسع الذي طال مناطق سكنية وبنية تحتية ومرافق حيوية.
ولا تزال آثار الحرب تلقي بظلالها على مختلف جوانب الحياة في القطاع، مع استمرار التحديات التي تواجه السكان في الحصول على المأوى والخدمات الأساسية والرعاية الصحية.
لا يفوتك
استعدادا للشتاء.. الهلال الأحمر المصري يرسل 6380 بطانية و1160 خيمة إلى غزة
اللجنة المصرية لإغاثة غزة: المستشفيات تحتاج إمدادات طبية عاجلة ومزيدًا من الأطباء
إعادة إعمار غزة تواجه عقبات رغم اتفاق وقف إطلاق النار
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لا تزال جهود إعادة إعمار غزة تسير بوتيرة بطيئة، في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية، إلى جانب سيطرة القوات الإسرائيلية على مساحات واسعة من أراضي القطاع، وفقًا لما أورده التقرير.
وتلقي هذه التطورات بظلالها على فرص استعادة الحياة الطبيعية، كما تعرقل إعادة تأهيل المناطق المتضررة وتوفير مساكن ملائمة للنازحين الذين فقدوا منازلهم خلال الحرب.
سيطرة إسرائيل على مساحات واسعة تضيق الخناق على السكان
وبحسب التقديرات الواردة في التقرير، تسيطر القوات الإسرائيلية على نحو 70% من مساحة قطاع غزة، وهي مساحة تتجاوز المناطق التي جرى الاتفاق عليها بين الطرفين ضمن ترتيبات وقف إطلاق النار.
وفي المقابل، يجد نحو مليوني فلسطيني أنفسهم مضطرين إلى العيش في المساحة المتبقية، التي لا تتجاوز 30% من إجمالي مساحة القطاع، وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، فيما يقيم معظمهم في خيام تفتقر إلى مقومات السكن الملائم والحماية من الظروف الجوية.
نقص المستلزمات الطبية وتفشي الأمراض يفاقمان الأزمة الصحية
وعلى الصعيد الصحي، يواجه القطاع عجزًا مستمرًا في الإمدادات الطبية نتيجة القيود المفروضة على دخول المستلزمات والأدوية، ما يزيد الضغوط على الخدمات الصحية ويحد من قدرتها على تلبية احتياجات السكان.
وتتواصل المخاوف بشأن تدهور الصحة العامة حتى مع سريان وقف إطلاق النار، في ظل انتشار الأمراض الجلدية وغيرها من الأمراض المعدية، وسط الاكتظاظ في أماكن النزوح، وسوء الظروف المعيشية، ومحدودية الإمكانات المتاحة لتوفير الرعاية الصحية اللازمة.

