القاهرة مباشر

إيران تدرس الرد الأمريكي على مقترح إعادة فتح مضيق هرمز وتترقب الوساطة

الإثنين 12 أكتوبر 2026 03:00 مـ 29 ربيع آخر 1448 هـ
علم إيران - أرشيفية
علم إيران - أرشيفية

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران تواصل دراسة الرد الأمريكي على مقترحها المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدة أنها ستعلن موقفها من خلال الوسطاء عقب الانتهاء من مراجعة الرد، في ظل استمرار الخلافات بين البلدين بشأن شروط استئناف المفاوضات.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الإثنين، إن تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة لا يزال مستمرًا عبر قنوات الوساطة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مضمون الاتصالات أو موعد الرد الإيراني المرتقب.

إيران تدرس الرد الأمريكي بشأن مضيق هرمز

أكد إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي، أن إيران لم تنته بعد من دراسة الرد الذي تسلمته من الولايات المتحدة بشأن المقترح الإيراني لإعادة فتح مضيق هرمز.

وأوضح أن طهران ستنقل ردها إلى واشنطن عبر الوسطاء بعد استكمال دراسة الموقف الأمريكي، مشيرًا إلى استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين.

ولم يقدم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية تفاصيل إضافية عن الرسائل المتبادلة أو طبيعة التفاهمات المطروحة.

قطر وباكستان تتوسطان بين إيران وأمريكا

أشار بقائي إلى أن قطر وباكستان، إلى جانب أطراف أخرى، شاركت في جهود الوساطة الرامية إلى إنهاء الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وتأتي هذه التحركات في أعقاب اندلاع الحرب يوم 28 فبراير، عندما بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران.

وتواصل الأطراف الوسيطة جهودها لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، في ظل الخلافات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات.

شروط إيران السبعة لإعادة فتح مضيق هرمز

كانت إيران قد قدمت مقترحًا في منتصف سبتمبر، عقب انهيار وقف إطلاق نار مؤقت جرى التوصل إليه في يونيو، واستئناف الضربات العسكرية بصورة متقطعة.

وأعلنت طهران لاحقًا تلقي رد أمريكي على المقترح، لكن مسار التفاهمات تعثر بسبب استمرار الخلافات بين الجانبين.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، يوم الأحد، إن الرد الأمريكي لم يتعامل بصورة كافية مع الشروط السبعة التي وضعتها طهران لإعادة فتح مضيق هرمز والعودة إلى المفاوضات.

البرنامج النووي يعطل التفاهمات بين واشنطن وطهران

يمثل الملف النووي الإيراني إحدى نقاط الخلاف الرئيسية بين الولايات المتحدة وإيران خلال الاتصالات المتعلقة بمضيق هرمز.

وتصر واشنطن، وفقًا للمعلومات الواردة، على مناقشة البرنامج النووي الإيراني منذ بداية المفاوضات.

في المقابل، ترى طهران أن المرحلة الأولى من المحادثات ينبغي أن تركز على إعادة فتح مضيق هرمز واستعادة الأمن في الممر المائي، قبل الانتقال إلى الملفات الأخرى.

أهمية مضيق هرمز لتجارة النفط والغاز العالمية

تكتسب المفاوضات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز أهمية اقتصادية كبيرة، نظرًا إلى الدور الذي يؤديه الممر المائي في حركة تجارة الطاقة العالمية.

وكان يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب نحو خُمس التجارة العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، وفقًا للبيانات الواردة.

ولهذا يرتبط ملف إعادة فتح المضيق بمساعي استعادة الأمن فيه، إلى جانب الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب.

إيران تعرض المساعدة لحل الأزمة في اليمن

في سياق متصل، تناول إسماعيل بقائي تطورات الصراع بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران، مؤكدًا استعداد طهران للمساعدة في التوصل إلى تسوية عبر الحوار.

وأشار إلى أن الأزمة اليمنية كان ينبغي حلها منذ فترة طويلة بالاستناد إلى خارطة الطريق التي وضعتها الأمم المتحدة.

وقال بقائي: «كان ينبغي حل قضية اليمن منذ وقت طويل من خلال خارطة الطريق التي وضعتها الأمم المتحدة، وقلنا إننا سندعم أي اتفاق يتوصل إليه اليمنيون والسعوديون».

وأكد أن موقف إيران يتمثل في دعم التسوية من خلال الحوار، مع استعدادها لمساندة أي اتفاق يتم التوصل إليه بين الأطراف المعنية.