وزير السياحة: إيرادات القطاع تتجاوز 20 مليار دولار بنهاية 2026
توقع شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، ارتفاع الإيرادات الفعلية للقطاع السياحي المصري بنحو 30% بنهاية عام 2026، لتتجاوز 20 مليار دولار، بالتزامن مع استهداف استقبال نحو 20 مليون سائح خلال العام الجاري، رغم التحديات التي تواجه حركة السفر والسياحة عالميًا.
وقال وزير السياحة والآثار، في تصريحات لقناة «CNBC عربية»، إن استقبال 20 مليون سائح خلال عام 2026 يمثل مستهدفًا جيدًا، لكنه يقل عن التوقعات السابقة، في ظل تداعيات الأزمة الإقليمية وتأثيراتها على حركة السياحة الدولية.
وأوضح فتحي أن معدل نمو القطاع السياحي يتراوح حاليًا بين 4% و5%، مقارنة بنحو 18% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وهو ما يعكس تباطؤ وتيرة النمو خلال الفترة الأخيرة.
5 ملايين زائر سنويًا للمتحف المصري الكبير
وفيما يتعلق بحركة السياحة الثقافية، توقع وزير السياحة والآثار أن يتراوح عدد زائري المتحف المصري الكبير بين 4.5 و5 ملايين زائر خلال العام الأول من افتتاحه، مشيرًا إلى أن متوسط الزيارات يبلغ حاليًا نحو 15 ألف زائر يوميًا.
وأكد الوزير أن الوزارة تستهدف الحفاظ على جودة التجربة السياحية داخل المتحف، موضحًا أنها لا ترغب في زيادة أعداد الزائرين على المستويات الحالية بما قد يؤثر على مستوى الخدمات المقدمة للزوار.
ويأتي ذلك في إطار توجهات الدولة لتعزيز مكانة المتحف المصري الكبير باعتباره أحد أبرز المقاصد السياحية والثقافية في مصر، ودعم السياحة الأثرية التي تمثل عنصرًا مهمًا في جذب الزائرين من مختلف دول العالم.
الأزمة الإقليمية تضغط على نمو السياحة المصرية
وأشار شريف فتحي إلى أن تداعيات الأزمة الإقليمية لا تقتصر على التأثير المباشر في حركة السفر، بل تمتد إلى ارتفاع تكاليف المعيشة في عدد من الدول المصدرة للسائحين إلى مصر، وهو ما قد ينعكس على قرارات السفر ومستويات الإنفاق السياحي.
وأضاف أن ارتفاع تكاليف تشغيل الطيران يمثل تحديًا إضافيًا أمام القطاع، في ظل ارتباط حركة السياحة الدولية بتكاليف النقل الجوي وقدرة شركات الطيران على تقديم برامج وأسعار تنافسية.
وتؤثر هذه العوامل على خطط السفر لدى السائحين، كما تفرض تحديات أمام شركات السياحة والفنادق والطيران للحفاظ على جاذبية المقصد المصري في ظل المنافسة بين الوجهات السياحية العالمية.
مستهدفات السياحة المصرية خلال عام 2026
تسعى مصر إلى مواصلة تنمية القطاع السياحي وزيادة الإيرادات من خلال جذب المزيد من الزائرين، وتعزيز السياحة الثقافية والترفيهية، والاستفادة من المقومات التاريخية والطبيعية التي تتمتع بها البلاد.
وتعكس المستهدفات التي أعلنها وزير السياحة والآثار أهمية القطاع في دعم موارد النقد الأجنبي، خاصة مع استهداف استقبال 20 مليون سائح وتحقيق إيرادات تتجاوز 20 مليار دولار بنهاية العام.
ويبقى تحقيق هذه المستهدفات مرتبطًا بتطورات حركة السفر العالمية، وتأثيرات الأوضاع الإقليمية في قرارات السائحين، إلى جانب تكاليف الطيران وقدرة القطاع على الحفاظ على تنافسية المقصد السياحي المصري.

