القاهرة مباشر

عاجل.. نتنياهو يأمر بإجراءات جديدة ضد صناع فيلم «نازا»

الإثنين 12 أكتوبر 2026 12:04 صـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
نازا
نازا

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، بفتح تحقيق شامل بشأن المشاركين في إنتاج الفيلم الوثائقي "نازا" ، الذي يتناول أساليب المراقبة والاستهداف والقتل عن بعد التي استخدمها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على قطاع غزة.

وقال مكتب نتنياهو إن رئيس الوزراء طلب من رئيس هيئة الأركان العامة ورئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" والمستشار القضائي للحكومة، التحقيق في القضية، مطالبا بـ"ملاحقة المعنيين قضائيا بتهم تتعلق بأمن المعلومات والتشهير والإضرار بالمصالح الدبلوماسية والأمنية لإسرائيل".

ونقل المكتب عن نتنياهو قوله إن الفيلم يقدم "رواية كاذبة ومضللة ومتحيزة"، معتبرا أنه "يشوه سمعة إسرائيل وجيشها على المستوى الدولي ويلحق ضررا جسيما بمكانة البلاد".

نازا

وكلمة "نازا" هي اختصار لعبارة باللغة العبرية، تستخدم لحساب عدد المدنيين الذين يقدر مقتلهم في ضربة عسكرية.

ويستند الفيلم الوثائقي إلى شهادات 24 من ضباط الاستخبارات والجنود الإسرائيليين الذين شاركوا في حرب غزة، ويكشفون تفاصيل عن أنظمة وأساليب عسكرية سرية استخدمت في مراقبة الفلسطينيين وتحديد الأهداف وتنفيذ الضربات الجوية التي أدت إلى مقتل مدنيين.

وعرض الفيلم، الذي أخرجه الإسرائيليان يوفال أبراهام وراشيل تسور، في مهرجان البندقية السينمائي الدولي، حيث فاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة.

أنظمة ذكاء اصطناعي لتحديد الأهداف

وتكشف الشهادات الواردة في الفيلم عن استخدام الجيش الإسرائيلي أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديد أعداد كبيرة من الأهداف المحتملة في قطاع غزة، بينهم عناصر منخفضو الرتب في حركة حماس.

وبحسب الشهادات، كان بعض المستهدفين يُقصفون داخل منازلهم ليلا، رغم معرفة الجيش بأن الضربات قد تؤدي إلى مقتل أفراد من عائلاتهم.
ويتحدث المشاركون أيضا عن اختراق هواتف لتحديد مواقع المستهدفين، والتنصت على محادثاتهم مع زوجاتهم وأطفالهم قبل وقت قصير من تنفيذ الهجمات.

ولا تقتصر الشهادات على عمليات الاستهداف الفردية، إذ يتضمن الفيلم إفادات بشأن تدمير أحياء سكنية، رغم تقديرات عسكرية بأن ما يصل إلى 25 بالمئة من سكانها لا يزالون داخل منازلهم.

وقال المخرجان إنهما أنجزا الفيلم انطلاقا من "شعور بالمسؤولية"، بهدف تسليط الضوء على الأنظمة التي تقف وراء مقتل أعداد كبيرة من المدنيين الفلسطينيين، مؤكدين ضرورة مساءلة إسرائيل عن هذه العمليات.

تهديدات بسحب الجنسية الإسرائيلية

وكان وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار قد هدد بالعمل على سحب الجنسية الإسرائيلية من المخرجيْن، متهما إياهما بالإضرار ببلاده سعيا إلى نيل الإشادة من جهات وصفها بأنها "معادية للسامية".

وكتب زوهار على منصة "إكس"، أنه سيعمل على نزع الجنسية عن المخرجيْن، متهما إياهما بـ"الخيانة العظمى ضد الدولة".

كما وصف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المخرجيْن بأنهما "عار وإحراج" لإسرائيل، مضيفا أنه يتوقع أن ترحب بهما حركة حماس في غزة.

في المقابل، رفض الجيش الإسرائيلي المعلومات الواردة في الفيلم، وقال متحدث باسمه إن "حماس تتعمد وضع بنيتها التحتية العسكرية داخل المناطق المدنية"، وهو اتهام طالما وجهته إسرائيل للحركة.