امه رهنته عند صاحبتها.. تفاصيل العثور على جثة طفل داخل مستشفى المطرية
من أجل مبلغ مالي، بدأت الحكاية بترك أم طفلها الصغير لدى صديقتها، على أمل استعادته بعد رد الدين، لكن الساعات والأيام مرت لتنتهي المأساة بالعثور على جثمان الطفل داخل ممر العيادات الخارجية بأحد المستشفيات في القاهرة، ملفوفًا بغطاء من القماش، وعليه آثار إصابات متفرقة.
ديْن ونهاية مأساوية
داخل دائرة قسم شرطة شبرا الخيمة ثان بمحافظة القليوبية، تركت أم طفلها البالغ من العمر 5 سنوات لدى صديقتها، بعدما اقترضت منها مبلغًا ماليًا، واتفقت معها على بقائه بصحبتها لحين رد المبلغ.
كانت الأم، التي فقدت زوجها منذ أكثر من عام، قد تركت طفلها الذي يعاني من إعاقة، وفقًا لما كشفت عنه التحريات، دون أن تتوقع أن تنتهي تلك الأيام بكارثة تفقد فيها ابنها إلى الأبد.
مر نحو أسبوع على وجود الطفل لدى صديقة والدته، قبل أن تتكشف تفاصيل مأساوية بشأن ما تعرض له خلال تلك الفترة.
مأساة طفل الـ5 سنوات، اقترضت والدته المال فتركته لدى صديقتها، وانتهت الحكاية بجثمان داخل مستشفى المطرية.
سقوط من علو واعتداء بالضرب
وفقًا لاعترافات المتهمة أمام الأجهزة الأمنية، سقط الطفل من مكان مرتفع أثناء وجوده بصحبتها، كما أقرت بالتعدي عليه بالضرب بسبب تكرار صراخه، ما أدى إلى إصابته.
ومع ظهور علامات الإعياء على الطفل، لم تنتهِ الواقعة عند نقله إلى المستشفى، بل اتخذت الأحداث مسارًا آخر، بعدما اصطحبت المتهمة وزوجها الصغير إلى أحد المستشفيات بالقاهرة، ثم تركاه داخل ممر العيادات الخارجية، وهما يعتقدان، بحسب أقوالها، أنه لا يزال على قيد الحياة ويمكن إسعافه.
لكن المشهد الذي عُثر عليه داخل المستشفى كان أكثر قسوة؛ جثمان طفل لم يتجاوز الخامسة من عمره، ملفوف بغطاء قماش، وعليه كدمات وسحجات متفرقة.
بلاغ المستشفى يقود إلى المتهمين
في 8 أكتوبر الجاري، تلقى قسم شرطة المطرية بلاغًا من أحد المستشفيات بالقاهرة بالعثور على جثمان الطفل داخل ممر العيادات الخارجية الملحقة بالمستشفى.
بدأت الأجهزة الأمنية فحص الواقعة، وجمع المعلومات وإجراء التحريات، حتى تمكنت من تحديد هوية المشتبه فيهما، وتبين أنهما ربة منزل وزوجها، ولهما معلومات جنائية، ويقيمان بدائرة قسم شرطة شبرا الخيمة ثان بمحافظة القليوبية.
وعقب تقنين الإجراءات، تم ضبطهما، وبمواجهتهما أدلت الزوجة بأقوالها بشأن ظروف وجود الطفل معها، وسقوطه من علو والتعدي عليه بالضرب، ثم نقله إلى المستشفى وتركه داخل ممر العيادات.
الأم تؤكد رواية المتهمة
وبسؤال والدة الطفل، أيدت ما جاء بأقوال المتهمة، وأوضحت أن زوجها توفي منذ أكثر من عام، وأنها تركت ابنها لدى صديقتها منذ أسبوع لحين رد المبلغ المالي الذي اقترضته منها.
وهكذا، انتهت مأساة طفل صغير كان يحتاج إلى الرعاية والحماية، بالعثور على جثمانه داخل مستشفى، بينما تكشف التحقيقات عن تفاصيل الأيام الأخيرة في حياته، والملابسات التي أحاطت بوفاته.
واتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة للوقوف على جميع تفاصيلها.

