القاهرة مباشر

تصعيد سياسي في باكستان.. الحكومة تتحرك لفرض الطوارئ على إقليم يديره حزب عمران خان

الأحد 11 أكتوبر 2026 11:43 صـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
عمران خان
عمران خان

تتجه الحكومة الباكستانية نحو إعلان حالة الطوارئ في إقليم خيبر بختونخوا، الخاضع لإدارة حزب حركة الإنصاف الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق عمران خان، في ظل تصاعد الخلافات السياسية والأمنية بين الحكومة الاتحادية وسلطات الإقليم، بشأن التعامل مع التهديدات الإرهابية والتطورات الأمنية المتلاحقة.

ووافقت الحكومة الاتحادية، اليوم الأحد، على استكمال الإجراءات المتعلقة بإعلان الطوارئ في الإقليم، مع إحالة التوصية الدستورية إلى الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، تمهيدًا لاتخاذ القرار النهائي وفقًا للإجراءات الدستورية المعمول بها.

باكستان تدرس إعلان حالة الطوارئ في خيبر بختونخوا

تبحث السلطات الباكستانية اتخاذ إجراءات استثنائية في إقليم خيبر بختونخوا، على خلفية التدهور الأمني وتصاعد الخلافات بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية التي يقودها حزب حركة الإنصاف.

وتأتي هذه الخطوة بعد موافقة الحكومة الاتحادية على المضي قدمًا في الإجراءات الدستورية اللازمة لإعلان الطوارئ، وسط ترقب لموقف الرئيس آصف علي زرداري من التوصية المرفوعة إليه.

ولم يصدر، وفق المعلومات الواردة، قرار نهائي ببدء تطبيق حالة الطوارئ، إذ لا تزال الإجراءات مرتبطة باستكمال المسار الدستوري.

الحكومة الباكستانية تتهم سلطات الإقليم بالتقصير في مكافحة الإرهاب

بررت الحكومة الاتحادية توجهها نحو فرض حالة الطوارئ بتدهور الأوضاع الأمنية في إقليم خيبر بختونخوا، متهمة السلطات المحلية بعدم اتخاذ التدابير الكافية لمواجهة الإرهاب والحد من التهديدات الأمنية المتزايدة.

وترى الحكومة المركزية أن التدخل في إدارة الإقليم يستهدف استعادة السيطرة على المناطق التي تشهد اضطرابات أمنية، وتعزيز الإجراءات الرامية إلى مواجهة الجماعات المسلحة.

وفي المقابل، أثار هذا التحرك خلافًا بشأن حدود صلاحيات الحكومة الاتحادية ومدى إمكانية تدخلها في شؤون الأقاليم، خاصة مع اختلاف الانتماء السياسي بين الحكومة المركزية والقيادة المحلية.

تصاعد الخلاف بين الحكومة الباكستانية وحزب عمران خان

يتزامن توجه الحكومة نحو إعلان الطوارئ مع تصاعد التوتر السياسي بينها وبين حزب حركة الإنصاف، الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق عمران خان، ويتولى إدارة إقليم خيبر بختونخوا.

وتشهد العلاقة بين الطرفين خلافات متزايدة، في ظل الاتهامات المتعلقة بالملف الأمني، إلى جانب استمرار المواجهة السياسية بين الحكومة الاتحادية وأنصار رئيس الوزراء السابق.

وتزامنت هذه التطورات مع تحركات احتجاجية لأنصار حركة الإنصاف باتجاه العاصمة إسلام آباد، للمطالبة بالإفراج عن عمران خان، ما زاد من حدة التوتر بين الحزب والسلطات المركزية.

احتجاجات للمطالبة بالإفراج عن عمران خان

شهدت التطورات السياسية في باكستان تحركات احتجاجية لأنصار حزب حركة الإنصاف، باتجاه العاصمة إسلام آباد، للمطالبة بإطلاق سراح رئيس الوزراء السابق عمران خان.

وجاءت الاحتجاجات بالتزامن مع تصاعد الخلافات بشأن إدارة إقليم خيبر بختونخوا، والحديث عن إمكانية اتخاذ إجراءات استثنائية تمنح الحكومة الاتحادية صلاحيات أوسع داخل الإقليم.

وتضيف هذه التحركات بعدًا سياسيًا جديدًا للأزمة، خاصة مع تمسك أنصار الحزب بمطالبهم ورفض قياداته التدخل في إدارة الإقليم.

سلطات خيبر بختونخوا تحذر من فرض حكم الحاكم

حذرت قيادة إقليم خيبر بختونخوا من أي توجه لفرض حالة الطوارئ أو إخضاع الإقليم لحكم الحاكم، معتبرة أن مثل هذه الخطوة ستواجه اعتراضات سياسية وشعبية.

وتعكس التحذيرات رفض السلطات المحلية لاحتمال تقليص صلاحيات الحكومة الإقليمية، في ظل الخلافات القائمة مع الحكومة الاتحادية بشأن الملف الأمني.

ويأتي هذا الموقف بالتزامن مع استمرار المناقشات المتعلقة باستخدام الصلاحيات الدستورية التي قد تسمح للحكومة المركزية بالتدخل بصورة أكبر في إدارة شؤون الإقليم.

إجراءات دستورية لحسم مصير حكومة خيبر بختونخوا

تدرس الحكومة الباكستانية تفعيل مواد دستورية تتيح إعلان حالة الطوارئ أو فرض حكم الحاكم في إقليم خيبر بختونخوا، ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق صلاحيات السلطات الاتحادية في إدارة شؤونه.

ومن المنتظر أن يتوقف مصير الحكومة المحلية على استكمال الإجراءات الدستورية، وموقف الرئيس آصف علي زرداري من التوصية المتعلقة بإعلان الطوارئ.

ولا تزال طبيعة الإجراءات المرتقبة ومدى تأثيرها على صلاحيات حكومة الإقليم غير محسومتين، في انتظار صدور القرارات الرسمية النهائية.

أزمة سياسية وأمنية جديدة في باكستان

تضع التطورات الأخيرة في إقليم خيبر بختونخوا الحكومة الباكستانية أمام تحديات متداخلة، تجمع بين ضرورة التعامل مع التهديدات الأمنية واستمرار الخلاف السياسي مع حزب حركة الإنصاف.

وتؤكد الحكومة الاتحادية أن هدفها من الإجراءات المرتقبة هو تحسين الوضع الأمني ومواجهة الإرهاب، بينما تحذر قيادة الإقليم من تداعيات فرض الطوارئ على الإدارة المحلية والصلاحيات الدستورية.

وتبقى الأنظار متجهة إلى القرار الذي ستتخذه الرئاسة الباكستانية، وما إذا كانت السلطات ستنتقل إلى تطبيق إجراءات استثنائية داخل الإقليم، وسط استمرار الاحتجاجات والتوتر السياسي بين الحكومة المركزية وأنصار عمران خان.