القاهرة مباشر

وزارة المالية: نستهدف خفض الدين العام إلى 78% من الناتج المحلي بحلول يونيو 2027

السبت 10 أكتوبر 2026 12:32 مـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
نمو الاقتصاد المصري - صورة أرشيفية تعبيرية
نمو الاقتصاد المصري - صورة أرشيفية تعبيرية

أكدت وزارة المالية المصرية استهداف خفض الدين الحكومي إلى 78% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو 2027، إلى جانب تقليص الدين الخارجي بنحو مليار إلى ملياري دولار سنويًا، في إطار خطة تستهدف تعزيز الانضباط المالي وتحفيز الاستثمار والنمو الاقتصادي، وذلك عقب إعلان مؤسسة «ستاندرد آند بورز» تثبيت التصنيف الائتماني لمصر عند مستوى «B/B» مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وأوضحت الوزارة، في بيان اليوم السبت 10 أكتوبر 2026، أن أولويات السياسات المالية تستهدف دعم المسار الاقتصادي للدولة، من خلال تحفيز الاستثمارات وزيادة معدلات التشغيل، مع إدارة المالية العامة بمرونة تسمح بدفع النشاط الاقتصادي، والالتزام في الوقت نفسه بخفض المديونية الحكومية وتحسين المؤشرات المالية.

ستاندرد آند بورز تثبت التصنيف الائتماني لمصر عند B/B

أعلنت وزارة المالية أن مؤسسة التصنيف الائتماني «ستاندرد آند بورز» أبقت على تصنيف مصر السيادي عند مستوى «B/B»، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو ما تناولته الوزارة باعتباره انعكاسًا للتوازن بين آفاق النمو الاقتصادي واستمرار تنفيذ الإصلاحات خلال المدى المتوسط.

وأكدت الوزارة أن السياسات الاقتصادية والمالية الاستباقية والمتسقة تسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع تداعيات الأزمات الإقليمية، والحد من تأثير التحديات الخارجية على النشاط الاقتصادي.

وأشارت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة العمل على زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتنويع مصادر النمو، وتعزيز الصادرات السلعية والخدمية، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويوسع قاعدة الإنتاج.

وزارة المالية: نمو الاقتصاد المصري يسجل 5.1%

كشفت وزارة المالية أن معدل النمو الاقتصادي بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025-2026، مدفوعًا بأداء عدد من القطاعات الإنتاجية والخدمية، وفي مقدمتها الصناعات التحويلية والاتصالات والسياحة.

وأوضحت الوزارة أن هذه القطاعات ساهمت في دعم النشاط الاقتصادي، في ظل الجهود الرامية إلى تنويع هيكل النمو وزيادة مساهمة الأنشطة الإنتاجية في الاقتصاد.

كما أشارت إلى أن تقرير «ستاندرد آند بورز» يتوقع تحقيق مزيد من النمو خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع استمرار سياسات التحفيز الاقتصادي، وتبسيط الإجراءات، وتحسين درجة اليقين لدى المستثمرين.

القطاع الخاص يستحوذ على 65% من الاستثمارات

أكدت وزارة المالية أن القطاع الخاص يستعيد نشاطه الاقتصادي، مشيرة إلى استحواذه على نحو 65% من الاستثمارات، وتحقيقه معدلات نمو مرتفعة.

وأوضحت أن السياسات المالية والاقتصادية تستهدف مواصلة دعم مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتعزيز قدرته على الاستثمار والتوسع وخلق فرص العمل.

وتعول الوزارة على زيادة مساهمة الاستثمارات الخاصة في دعم النمو المستدام، بالتوازي مع العمل على تحسين بيئة الأعمال وتيسير الإجراءات المرتبطة بالأنشطة الاستثمارية.

الفائض الأولي يسجل 4.9% من الناتج المحلي

أعلنت وزارة المالية أن الفائض الأولي للموازنة بلغ 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الماضي، رغم التحديات الاقتصادية والمالية التي واجهتها الدولة.

وأشارت إلى تراجع العجز الكلي للموازنة إلى 5.8% من الناتج المحلي، في إطار جهود ضبط أوضاع المالية العامة وتحقيق التوازن بين متطلبات الإنفاق واستمرار تنفيذ الإصلاحات المالية.

ويعبر الفائض الأولي عن زيادة إيرادات الموازنة على مصروفاتها قبل احتساب فوائد الدين، بينما يشمل العجز الكلي أعباء الفوائد وبقية بنود الإنفاق والإيرادات.

ارتفاع الإيرادات الضريبية إلى 13% من الناتج المحلي

أكدت الوزارة أن حزم التسهيلات الضريبية ساهمت في رفع نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 13% خلال العام المالي الماضي، دون فرض أعباء ضريبية إضافية، بحسب البيان.

وأوضحت أن هذه النتائج جاءت في إطار الجهود الهادفة إلى تحسين كفاءة الإدارة الضريبية، وتيسير الإجراءات أمام الممولين، وتعزيز الالتزام الطوعي.

وتستهدف الوزارة مواصلة تطوير المنظومة الضريبية بما يدعم زيادة الإيرادات العامة وتحسين بيئة الاستثمار، مع الحفاظ على استقرار السياسات الاقتصادية والمالية.

خطة خفض الدين العام إلى 78% بحلول يونيو 2027

كشفت وزارة المالية عن استهداف خفض نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 78% بحلول يونيو 2027، ضمن خطة تستهدف تقليل أعباء المديونية وتحسين مؤشرات الاستدامة المالية.

كما تستهدف الحكومة خفض الدين الخارجي بنحو مليار إلى ملياري دولار سنويًا، في إطار إدارة المديونية والاحتياجات التمويلية خلال السنوات المقبلة.

وأكدت الوزارة أن الإيرادات الاستثنائية التي تحققها الدولة يجري توجيهها بصورة مباشرة لتسريع تنفيذ خطة خفض الدين الحكومي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

وزارة المالية تكشف تحديات خدمة الدين وأسعار الفائدة

أقرت وزارة المالية بأن ارتفاع أعباء خدمة الدين وزيادة الاحتياجات التمويلية يمثلان تحديين رئيسيين أمام المالية العامة للدولة، رغم التحسن الذي سجلته بعض المؤشرات المالية.

وأوضحت أن انخفاض أسعار الفائدة من شأنه أن يساعد على تخفيف أعباء خدمة الدين، وتحسين قدرة الموازنة على التعامل مع الالتزامات التمويلية.

وتواصل الوزارة، وفقًا للبيان، العمل على إدارة المالية العامة بمرونة، بما يسمح بدعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار، مع الالتزام بمسار الانضباط المالي وخفض مستويات المديونية.

استمرار برامج الحماية الاجتماعية للفئات المستحقة

شددت وزارة المالية على استمرار تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية، مع العمل على زيادة استهداف الفئات المستحقة للدعم والأولى بالرعاية.

وأكدت أن أولويات السياسات المالية تشمل تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الحماية الاجتماعية، بما يسمح بتوجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

وتأتي هذه التوجهات ضمن خطة الوزارة لمواصلة الإصلاحات المالية وتحسين مؤشرات الموازنة العامة، بالتزامن مع دعم الاستثمار والتشغيل وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي.